Accessibility links

محكمة باكستانية تحكم على خمسة أميركيين بالسجن عشرة أعوام بتهمة الإرهاب


أصدرت محكمة باكستانية اليوم الخميس أحكاما بالسجن عشرة أعوام بحق خمسة شبان اميركيين أدينوا بالإرهاب بعد أن تم اعتقالهم في باكستان لمحاولتهم الاتصال بمتمردين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

والأميركيون الخمسة هم عمر فاروق ووكار حسين ورامي زمزم واحمد عبدالله ميني وعمان حسن يامر وهم طلاب من أصول باكستانية واثيوبية واريترية ومصرية وتتراوح أعمارهم بين 19 و25 عاما، وهربوا من عائلاتهم في الولايات المتحدة واعتقلوا في التاسع من شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي في سرغودا بوسط شرق باكستان أثناء وجودهم في منزل والد أحدهم.

وقال المدعي العام نديم اكرم شيما عبر الهاتف لوكالة الصحافة الفرنسية إن "كلا منهم حكم عليه بالسجن عشرة أعوام بعدما تمت ادانتهم بالإرهاب".

وكانت جلسات المحاكمة مغلقة وتمت في محكمة بسجن سرغودا تمت إحاطتها بتدابير أمنية مشددة.

وأعلن محامو الدفاع أنهم سيستأنفون هذا الحكم، بينما طالب المدعي العام باسم حكومة ولاية البنجاب التي تضم مدينة سرغودا بانزال عقوبة السجن 20 عاما بحق المتهمين الخمسة.

واوضح محامي الدفاع حسن كاتشيلا أنه "تمت تبرئة المتهمين الخمسة من ثلاث تهم ولكن ثبتت ادانتهم في تهمتين آخريين هما التآمر الإجرامي وتمويل منظمة إرهابية محظورة".

وقد دفع الشبان الخمسة على الدوام ببراءتهم مؤكدين انهم زاروا باكستان للتوجه منها إلى افغانستان بغية العمل فيها لحساب منظمات إنسانية غير حكومية.

لكن الإدعاء الباكستاني أكد في المقابل أنهم كانوا يأملون التوجه إلى أفغانستان للانضمام إلى حركة طالبان الأفغانية في قتالها ضد القوات الدولية التي تشكل القوات الأميركية ثلثي قوامها.

ولدى وصولهم إلى جلسات المحاكمة، صاح المتهمون أمام الصحافيين أنهم يتعرضون للتعذيب في السجن وأنهم ضحايا مكيدة مدبرة.

كما رموا من الشاحنة التي كانت تقلهم قصاصة من ورق مراحيض كتبوا عليها أن "الولايات المتحدة ومكتب التحقيقات الفدرالي FBI والشرطة الباكستانية تقوم بتعذيبنا وتحاول تدبير مكيدة ضدنا، ونحن أبرياء، ساعدونا".

يذكر أن عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي كانت قد استجوبت المتهمين الخمسة في سجنهم عدة مرات.

ورفضت السفارة الأميركية في اسلام اباد والسلطات الباكستانية "الادعاءات التي لا ترتكز إلى أساس" والتي صدرت من الشبان الخمسة حول تعرضهم للتعذيب.

وكانت عائلات الشبان الخمسة قد أخطرت السلطات الأميركية باختفائهم في الولايات المتحدة بعد أن جذبتهم على ما يبدو الدعاية الجهادية على الانترنت، وفق ما ذكرته العائلات.

وتعتبر المناطق القبلية بشمال غرب باكستان المجاورة لأفغانستان المعقل الرئيسي لكوادر حركة طالبان الباكستانية والقاعدة الخلفية لطالبان الأفغانية.

وهذه المناطق تشكل معقلا لحركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع تنظيم القاعدة والمسؤولة عن موجة الاعتداءات الانتحارية في معظمها التي أوقعت اكثر من 3300 قتيل في مختلف أنحاء باكستان خلال السنوات الثلاث الماضية.

XS
SM
MD
LG