Accessibility links

انقسامات بين الشيعة تنذر بإطالة محادثات تشكيل الحكومة العراقية


قال مسؤولون في أحزاب عراقية اليوم الخميس إن الكتل السياسية الرئيسية التي يقودها شيعة تواجه مشاكل كبيرة في اتخاذ قرار حول المرشح لمنصب رئيس الوزراء مما يزيد من حالة التوتر في صفوف تحالفها وينذر بإطالة أمد تشكيل الحكومة، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.

ونسبت الوكالة إلى مسؤول كبير في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي طلب عدم ذكر اسمه القول إن "المجلس الأعلى ومنظمة بدر والتيار الصدري اتخذوا قرارا داخليا بألا تسلم الحكومة مجددا إلى المالكي أو حزب الدعوة."

ومنظمة بدر هي الذراع المسلح السابق للمجلس الأعلى الإسلامي الشيعي كما أن الصدريين هم أنصار رجل الدين الشيعي المناهض لأميركا مقتدى الصدر، ويشغل الطرفان عضوية الائتلاف الوطني العراقي الذي تحالف مع ائتلاف دولة القانون بعد أن حل ثانيا في الانتخابات الأخيرة خلف كتلة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي.

وأضاف المسؤول أن "التحالف أقرب إلى التفكك منه إلى الصلابة، وهو فعليا تحت الاختبار"، حسب قوله.

ويشغل الصدريون نحو 40 في المئة من مقاعد الائتلاف الوطني العراقي البالغ عددها 70 مقعدا في البرلمان وهم متمسكون برفض المالكي ويحملون له الضغائن لانه استخدم الجيش في قمع ميليشياتهم عام 2008 .

وكان تكتل "العراقية" الذي يضم طوائف مختلفة وتدعمه الأقلية السنية في العراق قد فاز بالانتخابات الأخيرة بفارق مقعدين على ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الذي عقد تحالفا مع الائتلاف الوطني العراقي الذي تهيمن عليه أحزاب مقربة من ايران لحرمان "العراقية" من فرصة تشكيل الحكومة.

لكن التحالف الكبير للشيعة أصبح مهددا الآن بسبب رفض شركائه التوصل إلى حل وسط بشأن رئيس الوزراء، حسبما ذكرت الوكالة ذاتها.

وقالت الوكالة إن إصرار حزب الدعوة برئاسة المالكي على منحه فترة أخرى في رئاسة الوزراء يمثل عقبة رئيسية في التوصل لاتفاق بين المتحالفين.

وأكد مسؤولون في حزب الدعوة أن موافقة الحزب على الحد من سلطات المالكي لم تكن كافية لاقناع الآخرين بقبول استمراره في المنصب.

يذكر أن الفشل في تشكيل حكومة عراقية جديدة بعد ثلاثة شهور ونصف من انتخابات السابع من مارس/ اذار الماضي يشكل إحباطا شعبيا ويخلق فراغا سياسيا قد يسعى متمردون لاستغلاله لشن هجمات قبل انتهاء العمليات القتالية الأميركية في العراق في شهر أغسطس/آب القادم.

XS
SM
MD
LG