Accessibility links

عباس يدين إبعاد أربعة نواب تابعين لحماس من القدس ويعتبر طردهم عقبة جديدة أمام السلام


أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطة إسرائيلية لإبعاد أربعة نواب تابعين لحركة حماس من القدس إلى الضفة الغربية وسحب هوياتهم بسبب انتمائهم للحركة معتبرا أن قرار الطرد يشكل "سابقة خطيرة وسيخلق عراقيل جديدة أمام السلام".

وقال عباس في مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة في رام الله مع المستشار النمساوي فيرنير فايمان الذي يزور الضفة الغربية، إن قرار الحكومة الإسرائيلية سحب هويات بعض أبناء القدس وطردهم من أرضهم هو "سابقة خطيرة"، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية لن تقبل بذلك.

وأضاف عباس أن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ستكون "أهم العقبات في طريق عملية السلام".

يذكر أن إسرائيل جردت آلاف الفلسطينيين من أوراق إقامتهم في القدس لأسباب "إجرائية"، غير أن ناشطين في مجال حقوق الإنسان قالوا إن تجريد السياسيين الأربعة من إقامتهم يأتي هذه المرة لأسباب سياسية، وذلك للمرة الأولى من نوعها حتى الآن.

وأمرت المحكمة العليا في إسرائيل في 21 يونيو/حزيران الجاري بإبقاء ثلاثة نواب ووزير سابق من حماس خارج حدود القدس إلى حين النظر في قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية بإبعادهم عن المدينة.

يذكر أن الأشخاص الاربعة هم الوزير السابق لشؤون القدس خالد ابو عرفة وثلاثة من أعضاء المجلس التشريعي من كتلة الإصلاح والتغيير هم احمد محمد عطون ومحمد طوطح ومحمد أبو طير.

رفع الحصار

وحول الوضع في قطاع غزة، دعا عباس إلى رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2007 وفتح المعابر البرية أمام المواد الإنسانية واحتياجات أبناء القطاع من مواد البناء لإعادة بناء البيوت التي هدمت أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة وهي أكثر من 25 ألف بيت"، على حد قوله.

وكانت إسرائيل قد أصدرت قرارات قبل أيام لتخفيف الحصار البري عن قطاع غزة عبر زيادة قوائم السلع المسموح بدخولها إلى القطاع غير أنها ابقت على حصارها البحري الذي تقول إنه يستهدف منع دخول أسلحة إلى القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس.

وجدد عباس في المؤتمر الصحافي ذاته رغبة القيادة الفلسطينية في إجراء تحقيق دولي للوقوف على ملابسات الهجوم الإسرائيلي على أسطول سفن كان ينقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في 31 مايو/ أيار الماضي.

وأكد مجددا التزامه بحل الدولتين مؤكدا أن السلطة الفلسطينية "مع حل شامل للنزاع ومع إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن واستقرار"، مطالبا الحكومة الإسرائيلية "بالإسراع في الوصول إلى حل الدولتين حتى تتمكن منطقة الشرق الأوسط من أن تعيش بأمن وسلام واستقرار".

من جهته، اعتبر المستشار النمساوي أن "الحوار هو الطريق الوحيد والصحيح الذي يجب على الشركاء والجيران انتهاجه"، مؤكدا أن "الاتحاد الأوروبي ينظر دائما إلى الحصار المفروض على غزة بشكل سلبي ويأمل بأن تتحسن أحوال الفلسطينيين".

وقال إن الدول الأوروبية "تود أن يكون هناك حل سلمي وفي الوقت نفسه تود أن يكون هناك التزام بحقوق الإنسان في غزة".

وأشاد المستشار النمساوي "بالتقدم الاقتصادي الحاصل في الأراضي الفلسطينية باعتباره من الجوانب الأساسية في الحياة الفلسطينية"، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده "معنية جدا بالمحادثات السلمية" بين إسرائيل والفلسطينيين.

XS
SM
MD
LG