Accessibility links

القلق في سن الشباب لدى الذكور قد يضاعف احتمال الإصابة بأمراض القلب


أفادت دراسة سويدية مستفيضة استمرت قرابة أربعة عقود، واقتصرت على الذكور فقط، بأن إصابة الشباب، في أواخر فترة المراهقة ومطلع العشرينيات بالقلق يعني تضاعف احتمالات إصابتهم بأمراض القلب أو النوبات القلبية في مرحلة متقدمة من العمر.

وأشارت الدراسة، التي نشرت في "دورية الكلية الأميركية لأمراض القلب" أن نحو 28 بالمئة من الناس يعانون من القلق النفسي -anxiety- خلال مرحلة ما من حياتهم.

ويمثل القلق النفسي المرتبة الأولى بين الأمراض النفسية وهو يختلف عن القلق الطبيعي الذي قد يعتري البعض خلال فترة الامتحانات على سبيل المثال.

وتظهر أعراضه النفسية كالشعور بالعصبية أو التحفز والخوف وعدم الإحساس بالراحة إلى جانب أعراض فسيولوجية كخفقان القلب والإرهاق والصداع والعرق الشديد والهلع ورعشة اليدين واضطرابات المعدة وغير ذلك. كما يؤثر القلق النفسي أيضا على التفكير والتركيز مما يكون له مردود سلبي على التحصيل الدراسي أو العملي.

وقالت الدكتورة تريسي ستيفنز، أخصائية أمراض القلب بمعهد سانت لوك لأمراض القلب في الولايات المتحدة، إن الإجهاد والتوتر النفسي يسببان ردة فعل سلبية على القلب مما يزيد من ارتفاع معدل هرمون الأدرينالين.

وأردفت ستفينز، التي لم تشارك في إعداد الدراسة إنها مجرد نظرية في الوقت الراهن رغم أنه من المعروف أن القلق يمكن أن يؤثر على ضغط الدم وآلام الصدر المتصلة بأمراض القلب، على المدى القصير، أما الآثار على المدى الطويل فما زالت غير معروفة.

وشملت الدراسة الجديدة ما يقرب من 50 ألف رجل سويدي، ولدوا خلال الفترة ما بين عامي 1949 و1951، ممن خضعوا لفحوصات طبية أثناء الخدمة العسكرية، وجرت متابعتهم على مدى 37 عاماً.

وخلافا للأبحاث السابقة، لم يجد الباحثون علاقة بين الاكتئاب والإصابة بأمراض القلب أو بالنوبات القلبية، لكنهم اكتشفوا أن الأشخاص الذين يعانون من القلق تضاعفت بينهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب، كما ارتفعت بينهم احتمالات التعرض لأزمة قلبية، بواقع مرتين ونصف المرة.

ولم تشمل الدراسة أي امرأة، مما يجعل من الصعوبة تحديد إذا كان للقلق نفس التأثير على النساء.
XS
SM
MD
LG