Accessibility links

مقتل أربعة جنود بريطانيين في أفغانستان ولندن تتعهد بعدم التراجع أمام الإرهاب


كرر رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون عزم بلاده فرض الأمن والاستقرار في أفغانستان وذلك بعد مقتل أربعة جنود بريطانيين الخميس ما رفع إلى تسعة حصيلة الخسائر البريطانية في هذا البلد خلال أسبوع.

وقال كاميرون للصحافيين في هاليفاكس في إطار زيارة لكندا سيشارك في خلالها بقمتي مجموعة الثماني ومجموعة الـ20: "ندفع ثمنا غاليا جدا لما نقوم به في أفغانستان".

لكنه أضاف أن بلاده عازمة على العمل لتعزيز أمن الأفغان كي يتمكنوا من تحمل مسؤولية أمن بلدهم "ونتمكن نحن من العودة إلى بلادنا".

وكانت قوات الحلف الأطلسي في كابل أعلنت مقتل أربعة جنود بريطانيين في حادث سير ولكنها لم تكشف عن جنسياتهم.

وقتل الجنود البريطانيون مساء الأربعاء قرب غيرشك بإقليم هلمند بينما كانوا متوجهين إلى مركز مراقبة.

وبمقتلهم يرتفع إلى 307 عدد الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم في أفغانستان منذ بداية الحرب في 2001.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية الخميس مقتل الجنود الأربعة.

ووصف كاميرون الحادث بأنه "مأساوي" مضيفا: "ما من شك أننا شهدنا أسابيع صعبة جدا في مجال الضحايا وسوف نواجه صيفا صعبا".

وأضاف: "ندفع ثمن مرتفعا وليس هناك أي شك. ولكننا سنشهد أيضا وضعا أسوأ في حال غيرنا التوجه الحالي وسحبنا قواتنا وأصبحنا أمام بلد يشهد حاليا مزيدا من الاستقرار وهو يتراجع نحو الفوضى ودعم الإرهاب".

ويعد يونيو/ حزيران الذي شهد مقتل 79 جنديا في غضون ثلاثة أسابيع، الشهر الأكثر دموية للقوات الدولية خلال الحرب المستمرة في أفغانستان منذ ثمانية أعوام ونصف العام، كما تفيد حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقتل الأربعاء عشرة جنود من القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف الأطلسي، بينهم البريطانيون الأربعة.

الحلف الأطلسي يؤكد على الاستمرار في إستراتيجية الحلف

وفي سياق متصل، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن إن استراتيجية الحلف في أفغانستان صائبة، وسوف يستمر في تنفيذها على الرغم من استقالة قائد قوات الحلف الجنرال ستانلي ماكريستال. وأضاف:

"فيما لن يكون قائدا، فإن المنهج الذي ساعد في وضعه هو المنهج الصحيح. وسوف يواصل حلف الأطلسي دعم تلك الإستراتيجية، وستستمر قواتنا في تنفيذها".

ويقول بيتر فيلستيد من مجلة Janes التي تعنى بشؤون الدفاع إنه ربما يكون عدم وجود ماكريستال ليس ضروريا من وجهة نظر الحكومة الأميركية ولكنه يمثل أخبارا سيئة للمهمة التي يقودها حلف الأطلسي في أفغانستان، ويضيف:

"إذا نظرت إلى مهمة قوة المساعدة الأمنية الدولية، وما نريد تحقيقه هناك، أعتقد أن الإقالة لم تكن ضرورية، وربما تنطوي على عامل عرقلة للمهمة فيما تمر بأكثر الأوقات أهمية".

ويقول فيلستيد إن ماكريستال كان القوة المحركة وراء الإستراتيجية في أفغانستان، وقد تمّ التخلي عن مهامه في وقت حيوي. ولكنه أضاف أن الجنرال ديفيد بتريوس الذي سيحل محله هو اختيار جيد من وجهة نظر حلف الأطلسي، ويضيف:

"لا أعتقد أن المقر الرئيسي لقوة المساعدة الدولية كان يرغب في ذهاب ماكريستال لأي سبب من الأسباب. ولكن أعتقد أنهم سيكونون سعداء بأن شخصا يتمتع بثقلٍ وخبرةٍ في مكافحة الإرهاب مثل بيتريوس سيزيل أي شعور بعدم الارتياح لمغادرة ماكريستال".

وكانت أفغانستان قد أعربت عن استيائها لإقالة ماكريستال. ووصف متحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، القائد السابق بأنه شريك للشعب الأفغاني موثوق به.

يذكر أن إستراتيجية ماكريستال جلبت آلاف القوات الإضافية إلى أفغانستان، وترمي إلى تقليل الإصابات في صفوف المدنيين وكسب تأييد السكان المحليين.

XS
SM
MD
LG