Accessibility links

إيهود باراك يقول إن واشنطن طالبت الحكومة الإسرائيلية بإحراز تقدم في عملية السلام


دعا وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود بارك الذي اختتم اجتماعات عقدها مع كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن إلى مبادرة سلام من شأنها توفير حرية الحركة للجيش الإسرائيلي لحماية أمن الدولة العبرية.

وقال إن واشنطن طالبت الحكومة الإسرائيلية باتخاذ خطوات جدية لإحراز تقدم في عملية السلام وإنهاء حالة "العزلة" التي تمر بها.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن باراك اختتم زيارته مساء الخميس لواشنطن بالتحدث عن هدفين الأول يتعلق بمبادرة للسلام والثاني إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى وضعها الطبيعي.

وقال باراك في حديث أدلى به لمراسلي الصحف الإسرائيلية في واشنطن، إنه من المهم إزالة جميع الألغام التي تعترض علاقاتنا مع الأميركيين التي لم نكن دوما السبب فيها. وأضاف أنه يتعين إحراز تقدم في مبادرة السلام تكون مقرونة بقوتنا وذلك في مجهود من أجل التوصل إلى نتيجة.

وأشارت الصحيفة إلى أن باراك اجتمع خلال الأيام الخمسة التي أمضاها في واشنطن مع جميع المسؤولين السياسيين والأمنيين تقريبا في إدارة الرئيس أوباما. وقال إنه وجد خلال المحادثات التي أجراها معهم تفهما بدرجة كبيرة للقضايا الأمنية التي تهم إسرائيل بالإضافة إلى استعداد الأميركيين لمساعدة إسرائيل على الاحتفاظ بالميزة النوعية.

كما استمع باراك لمطالب واشنطن المتمثلة في أن تأخذ إسرائيل بعين الاعتبار مشاكل أميركا في منطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي تخوض فيه الولايات المتحدة حربين في العراق وأفغانستان.

ومن بين الشخصيات التي اجتمع معها باراك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونائب الرئيس جو بايدن ورئيس هيئة موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل ومستشار الأمن القومي جيم جونز ووزير الدفاع روبرت غيتس بالإضافة إلى مسؤولين آخرين في المجالين العسكري والإستخباراتي.

وقال باراك للصحفيين إن واشنطن تتوقع أن ترى إسرائيل، التي تأخذ أمنها على محمل الجد، تجازف في عدم إحراز تقدم في عملية السلام من أجل التخلص من العزلة التي تعاني منها.

إسرائيل تتعرض لعزلة دولية

على صعيد آخر، نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الجمعة مقالا للكاتب ألوف بن قال فيه إن قرار الحكومة الأمنية تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة هذا الأسبوع مرده أساليب التعامل التي انتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مجالي السياسة الخارجية والدفاعية التي انطوى كل منها على أربع مراحل هي عبارة عن أزمة وضغوط وخضوع ثم اتفاق.

وتابع قائلا إنه نتيجة لعمليات الاستيطان في القدس الشرقية والهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى قطاع غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية، فإن إسرائيل تعرضت للعزلة نتيجة ما وصف "بالاستخدام المفرط للقوة".

وأشار بن إلى أن جهات دولية بدأت في الدعوة إلى معاقبة إسرائيل الأمر الذي دفع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى التوسل للإدارة الأميركية لإنقاذه.

وأضاف أن الرئيس بارك أوباما استغل الفرصة وطالب نتانياهو بأن يقوم بتقديم تنازلات للسلطة الوطنية الفلسطينية وأن يوقف عمليات الاستيطان في مقابل الدعم الأميركي.

وتابع بن قائلا إن نتنياهو رضخ لمطالب الرئيس أوباما بعد أن أظهر مقاومة رمزية أو محاولته كسب مزيد من الوقت.

مما يذكر أن الولايات المتحدة استخدمت نفوذها في مجلس الأمن لمنع صدور قرار يطالب إسرائيل بإجراء تحقيق دولي في حادث الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متوجها إلى قطاع غزة وأدى إلى مقتل تسعة أتراك الأمر الذي صعد الضغوط على الساحة الدولية ضد إسرائيل.

XS
SM
MD
LG