Accessibility links

logo-print

مظاهرة في الاسكندرية بمشاركة البرادعي تنديدا بمقتل خالد سعيد


قاد المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أصبح أقوى معارض لنظام الرئيس حسني مبارك الجمعة في الإسكندرية تظاهرة مناهضة للتعذيب ضمت قرابة أربعة آلاف شخص مستأنفا بذلك بقوة حملته من اجل "التغيير" بعدما بدا أنها فترت قليلا خلال الشهرين الماضيين.

وفور وصوله إلى الإسكندرية قبيل ظهر الجمعة قدم البرادعي العزاء إلى أسرة الشاب خالد سعيد (29 عاما) الذي تؤكد المعارضة المصرية أن رجال امن ضربوه حتى الموت مطلع الشهر الجاري فيما تؤكد وزارة الداخلية أنه توفي من جراء ابتلاع لفافة بانجو وهو نوع من الماريجوانا واسع الانتشار في مصر.

وزار البرادعي الذي وضع على سترته ميدالية ذهبية تحمل هلالا وصليبا كتب عليها "شعب واحد"، منزل أسرة الشاب حيث مكث دقائق قليلة أعرب خلالها عن تعازيه لوالدة خالد سعيد وشقيقه وعمه.

ثم توجه إلى مسجد سيدي جابر الشيخ المجاور (وسط الإسكندرية) حيث أدى صلاة الجمعة وقاد التظاهرة التي شارك فيها قرابة أربعة آلاف شخص رددوا هتافات تنادي بوقف التعذيب وإقالة وزير الداخلية حبيب العادلي.

كما عبروا عن دعمهم لدعوة المدير السابق للوكالة الدولية من اجل "تغيير" نظام الرئيس حسني مبارك الذي يتولى السلطة في مصر منذ 29 عاما.

واحتشد المتظاهرون وسط حصار أمنى مشدد فرضه مئات من قوات مكافحة الشغب أمام المسجد فور انتهاء صلاة الجمعة وحيوا البرادعي بالتصفيق الحار عند خروجه من المسجد وانضمامه إليهم.

وشارك في التظاهرة شباب من حركة 6 ابريل الذين التفوا حول البرادعي وأصبحوا النواة الصلبة لحملته وكذلك شباب من جماعة الإخوان المسلمين وممثلين لمختلف القوى السياسية المعارضة من بينهم رئيس حزب الغد أيمن نور والنائب الناصري حمدين صباحي والعديد من المثقفين وناشطات مصريات أسسن أخيرا حركة "نساء من اجل التغيير" التي تدعم البرادعي.

وكان المتظاهرون يحملون لافتات كتب عليها "انتقم اللهم ممن قتل خالد سعيد" و"البقاء لله في الحريات"، و"لا لحكومة تقتل الأبرياء" و"خالد يا شهيد دمك مش حيروح أكيد".

كما ردد المتظاهرون، الذين رفعوا صور خالد سعيد محاطة بالورود، شعارات أبرزها "لا عادلي ولا حبيب، ارحل يا وزير التعذيب" في إشارة إلى وزير الداخلية، و"اللي يضرب أهله وناسه يبقى عميل من ساسه لرأسه".

كما رددوا هتاف "التغيير، التغيير" أو "يسقط يسقط حسني مبارك".

وشارك البرادعي في هذه الوقفة الاحتجاجية التي أقامت قوات الأمن حواجز أمنية حولها من كل الجهات، لمدة نصف ساعة قبل أن يغادر بصعوبة وهو يتصبب عرقا وسط تدافع العديد من المتظاهرين نحوه الذين جاء احدهم ليطبع قبلة على جبينه بينما اندفع آخر ليحتضنه وجاءت سيدات لمصافحته فيما ردد بعض المتظاهرين "ما تسيبناش مش حنسيبك".

وقال أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة الذي أصبح منسقا "للجمعية الوطنية من اجل التغيير" التي شكلها البرادعي بعد عودته إلى مصر في شباط/فبراير الماضي أن "الصيحة التي سمعناها تدوي بقوة اليوم هي صيحة التغيير".

وأضاف "أعتقد أن الرسالة وصلت بامتياز".

وتابع نافعة لوكالة الصحافة الفرنسية بعد انتهاء التظاهرة "رأينا اليوم مشهدا مهيبا وأظن أن عشرة آلاف شخص شاركوا اليوم فضلا عن آلاف آخرين منتشرين في الشوارع المحيطة بالمسجد التي أغلقتها قوات الأمن".

ورأى أنه "لو سمح لهذه التظاهرة ان تتحرك 500 متر فقط لانضم إليها مئات الآلاف ونحن ننعي الشاب خالد سعيد وننعي أيضا مصير وطن يئن من الاستبداد".

وكان البرادعي أعلن قبل أيام في تصريحات نشرتها الصحف المصرية المستقلة انه سيقود "وقفة ضد التعذيب واحتجاجا على مقتل خالد سعيد في الإسكندرية".

وجاءت مشاركة البرادعي في هذه الوقفة لتعيد الزخم إلى حملته التي بدت وقد اعتراها الفتور خلال الشهور الأخيرة بسبب خلافات بينه وبين بعض قيادات الجمعية الوطنية من اجل التغيير حول أساليب متابعة حملته من اجل التغيير.

وكانت حادثة مقتل خالد سعيد أثارت استياء واسعا في مصر خصوصا بعد أن نشرت الصحف المستقلة والمعارضة شهادات لشهود عيان قالوا فيها أن رجال من قسم شرطة سيدي جابر ضربوا خالد سعيد في الشارع بعنف صربا أفضى إلى موته.

غير أن التقرير المبدئي للطب الشرعي الذي صدر الأربعاء أكد رواية وزارة الداخلية عن ابتلاعه لفافة من مخدر البانجو تسببت في اختناقه.

ولكن المحامين الذين وكلتهم أسرة خالد سعيد شككوا في مصداقية التقرير المبدئي للطب الشرعي.

XS
SM
MD
LG