Accessibility links

logo-print

قمة الثمانية تناقش تداعيات الأزمة المالية العالمية وجهود مكافحة الجريمة المنظمة


انتهت في مدينة هانتسفيل في كندا قمة الدول الثماني الكبرى قبل بدء قمة العشرين؛ وقد بحث المشاركون في تلك القمة الأمن والسلام، وكيفية مكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات وأهداف الألفية.

كما ناقشت القمة مجموعة تداعيات الأزمة المالية العالمية ومدى نجاح الحلول التي رسمتها القمة السابقة في ايطاليا في إحداث اختراق أولي في الأزمة.

تفادي قيام أزمة اقتصادية جديدة

وحثّ الرئيس باراك أوباما زملاءه في مجموعة الثماني وكذلك في مجموعة العشرين على العمل المشترك لتفادي قيام أزمة اقتصادية جديدة.

وقال أوباما في اليوم الأول من القمة إن الولايات المتحدة لا تتوانى في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الاقتصاد، مشيدا بمشروع الإصلاح المالي الذي أقره الكونغرس أخيرا.

وأضاف "الإصلاحات التي أقرها الكونغرس ستجعل وول ستريت عرضة للمحاسبة، الأمر الذي سيساعد بدوره في منع أزمات مالية كهذه التي ما زلنا نتعافى منها. كما ستسهم في وضع قوانين هي الأقسى في التاريخ الأميركي توفر الحماية المالية للمستهلك فيما نسعى إلى إنشاء وكالات مستقلة لإدارتها".

من جهتها، أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن ارتياحها لسعي المجتمع الدولي إلى ضمان تحقيق نمو دائم، الأمر الذي لا يتعارض بالضرورة وإجراءات التقشف الذكي.

التغلب على الفقر والإرهاب

وفي الوقت الذي ركزت فيه الولايات المتحدة والدول الأوروبية على كيفية التغلب على الخلافات القائمة بينها حول كيفية تعزيز الاقتصاد العالمي الذي ما زال متأثرا بالأزمة المالية، تعمل الدول الإفريقية على الحصول على الموارد الكافية لإقامة مشاريع تساعدها على التغلب على الفقر والإرهاب والأزمات التي تعاني منها وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وفي لقاء مع "راديو سوا" من تورنتو، قال جان بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الذي يشارك في القمتين "لقد تطرقنا إلى موضوع التنمية من زاوية الأهداف الإنمائية للألفية والتي سيتم تقييمها خلال الاجتماع الدوري للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، وقررنا بحث تلك المسألة لأننا نعتقد أننا لن نتمكن من تحقيق تلك الأهداف في الموعد المحدد وهو عام 2015، وبحثنا كيفية الحصول على المساعدات التي ستمكننا من تحقيق الأهداف، وبشكل خاص الحد من نسبة وفيات الأطفال".

كما أشار بينغ إلى أن الأفارقة أثاروا مسائل أخرى يرون أنها تهدد مستقبل القارة كالإرهاب والمخدرات وغيرها.

وأضاف "ترتبط المسائل المتعلقة بالمخدرات والإرهاب في الدول الأفريقية مع بعضها بعضا، ولم نتناول تلك المسائل بشكل مباشر، لكن بحثنا كيفية التصدي للمخدرات التي تتدفق من أمريكا اللاتينية إلى غرب القارة، ومدى الخطر الذي تشكله على الدول الأفريقية".

تقليص الوفيات بين النساء والأطفال

من ناحية أخرى، تعهد قادة دول مجموعة الثماني بتقديم مليارات الدولارات على مدار السنوات الخمس المقبلة للمساهمة في تقليص معدلات الوفيات بين النساء أثناء الولادة في جميعِ أنحاء العالم.

وقال ستيفن هاربر رئيس وزراء كندا إن هناك نسبة كبيرة من الوفيات بين الأطفال والنساء بسبب نقص الرعاية الصحية في العديد من الدول النامية.

وأكد هاربر التزام الدول الغنية بتقديم مساعدات لتخفيض معدلات تلك الوفيات.

وقال "إننا ملتزمون معا بمساعدة العالم كي يأتي يوم لا تموت فيه النساء في الدول النامية أو يعانين من الإعاقة بسبب الحمل والإنجاب".

وتعهد أعضاء مجموعة الثماني بتقديمِ مساعدات على مدارِ السنوات الخمس القادمة تبلغ خمسة مليارات دولار، بينما قدمت دول أخرى من بينِها هولندا، والنرويج، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا وسويسرا إضافة إلى مؤسسات دولية وخيرية مليارين و300 مليون دولار.

XS
SM
MD
LG