Accessibility links

logo-print

مناظرة في الأمم المتحدة لتحريك محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين


حذر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن من خطورة استمرار المراوحة الحالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المحادثات غير المباشرة بينهما، مما قد يحول دون الانتقال إلى المفاوضات المباشرة بينهما.

وفي لقاء غير مألوف في مرحلة المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، اجتمع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية دان ميردور في مناظرة في مدينة نيويورك برعاية لارسن مهندس اتفاق أوسلو.

وذكر مراسل قناة "الحرة" في نيويورك نبيل أبي صعب أن أهمية المناظرة بين عريقات وميردور أتت في وقت لا يزال فيه الجانبان في مرحلة محادثات غير مباشرة بينهما، التي لا تزال آفاقها غير واضحة لجهة الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وأعاد صائب عريقات في كلمة له خلال المناظرة التذكير بالخريطة التي كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد عرضها كأساس للحل على رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود أولمرت في واشنطن، والتي تضمنت عرضا لتبادل الأراضي بنسبة 1.9 بالمئة.

لكن عريقات جدد اتهام إسرائيل برفض حل الدولتين من أساسه.

وقال عريقات لمراسل قناة "الحرة" إن المسألة الآن تجاوزت مرحلة المفاوضات وهي بحاجة إلى قرارات.

وأكد عريقات أنه يأمل بمبادرة الإدارة الأميركية لتقول للعالم من هو الطرف الذي يتعاون ومن هو الطرف الذي لا يريد مبدأ الدولتين.

ميردور: الفلسطينيون يضيعون الوقت

من جانبه اعتبر ميردور أن الفلسطينيين يضيعون الوقت، مشددا على ضرورة العودة إلى المفاوضات المباشرة سريعا من خلال الجهود الأميركية.

لكنه أشار إلى أن القرارات الفعلية تعود حصرا للطرفين، لتحديد مصير المفاوضات.

وأمل ميردور أن تنتهي مرحلة المحادثات غير المباشرة قريبا وأن يكون الجانبان مستعدين للتحدث إلى بعضهما البعض بمساعدة أميركية ومن خلال النية الجيدة من الجانبين.

وأعرب ميردور عن اعتقاده بأن إدارة الرئيس أوباما تفكر جديا بالبدء من جديد في مبادراتها، وذلك بعد مرور نحو عام لم يشهد نصفه محادثات، آملا أن تقوم الإدارة الأميركية بذلك بالطريقة الصحيحة.

وقال إن الإسرائيليين والفلسطينيين بحاجة إلى مساعدة أميركية، إلا أنه أضاف أن هذه المساعدة لن تكون بديلا عن القرارات التي يتخذها الطرفان.

لارسن: المحادثات غير المباشرة لم تعد مجدية

وحذر لارسن من جانبه، من خطورة المراوحة في المحادثات غير المباشرة، التي اعتبر أنها لم تعد مجدية وتهدد بتعميق الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال لارسن إنه بعدما استمع إلى الطرفين فإنه مقتنع أن المحادثات غير المباشرة لم تجد بل ربما ستبعد بين الطرفين، وأكد أن المفاوضات المباشرة وحدها هي التي ستؤدي إلى نتيجة.

وأضاف لارسن أنه ينصح الطرفين بالبدء بمحادثات تمهيدية تبحث تحديدا في أسباب المشكلة وتحديدا ما هي المعالم التي يمكن الحديث بشأنها، ومن ثم محاولة تأسيس الثقة المتبادلة الضرورية.

يذكر أن الطروحات المتبادلة لتجاوز المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تصل بعد إلى مرحلة يمكن للطرفين البناء عليها للبدء في المفاوضات المباشرة، وهو ما تواصل الإدارة الأميركية بذل الجهود في شأنه من خلال مبعوث الرئيس أوباما إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

XS
SM
MD
LG