Accessibility links

مجموعة العشرين تبدأ اجتماعاتها وسط أجواء انقسام حول كيفية معالجة الأزمة المالية


بدأ قادة دول مجموعة العشرين قمتهم في مدينة تورنتو الكندية بعشاء عمل ولكن في ظل انقسام شديد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول كيفية معالجة الأزمة المالية والاتفاق على خطط جديدة لتفاديها في المستقبل.

وكان في استقبال قادة مجموعة العشرين رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر.

وكان مسؤولون في الاتحاد الأوروبي قد توقعوا أن تحدد مجموعة العشرين أهدافا لتقليص العجز.

ورحب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو خلال مؤتمر صحافي باستعداد مجموعة العشرين للموافقة على تحديد أهداف خاصة بالأزمة المالية، لافتا إلى أن ذلك دليل على وجود نية لتنسيق السياسات لحل الأزمة.

وكان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هابر قد اقترح تقليص العجز في الموازنات حتى النصف بحلول العام 2013.

ويهدف هذا الاقتراح إلى الجمع بين نية أوروبا ممارسة رقابة معينة على ماليتها العامة وموقف الولايات المتحدة واليابان اللتين تدعوان إلى زيادة النفقات لدعم نهوض اقتصادي لا يزال هشا.

في هذا الإطار، قال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي إن مجرد التوصل إلى تسوية مماثلة يظهر التزام أوروبا تقليص العجز الذي تعانيه.

كما نفى وجود تعارض بين إدارة العجز في الموازنات ودعم النمو، لافتا إلى أن ضعف النمو في أوروبا ناتج خصوصا من مشاكل بنيوية، حسب تعبيره.

في المقابل، دعا وزير الخارجية الإيطالية السابق ماسيمو داليما الرئيس باراك أوباما إلى التمسك بموقفه الذي وصفه بالصائب.

وقال في حوار مع "راديو سوا" "أعتقد أن الرئيس أوباما يتوجه نحو الطريق الصحيح، وللأسف، تخالف أوروبا ذلك التوجه".

كما أكد المسؤول الإيطالي السابق أهمية إشراك الصين والبرازيل في حل الأزمات الاقتصادية.

وقال "ذهلت خلال زيارتي الأخيرة إلى الصين، لأنني لاحظت تغييرا كبيرا في نمط الحياة، والصينيون يركزون الآن على تصنيع أسلحة بأنفسهم، وتوسيع أسواقهم الداخلية، ويستثمرون في مجال البحث العلمي، وهذا يعني بالنسبة لي أن كلاً من الصين والبرازيل أصبح المحرك المهم للنمو الاقتصادي في العالم".

وانتقد داليما الطريقة التي عالجت أوروبا بموجبها الأزمة المالية، وقال "أشعر بالقلق إزاء وضع أوروبا لأنها تتصرف وكأنها بالفعل القارة العجوز، والعاجزة عن تنفيذ المطلوب، وهو دعم النمو وإيجاد فرص للعمل. إن المشكلة تكمن في القادة المحافظين الذين ربما قد نسوا أن هناك شباناً في القارة، وليست مقرا للبنوك والمؤسسات المالية الكبرى فقط، وقد يكون السبب الرئيسي هو تخوفهم من العولمة".

XS
SM
MD
LG