Accessibility links

logo-print

أوباما يدعو نظيره الصيني لزيارة واشنطن في محاولة لتضييق الخلافات الاقتصادية والسياسية بينهما


وجه الرئيس أوباما في تورنتو دعوة رسمية لنظيره الصيني هو جينتاو لزيارة واشنطن، وتعكس هذه الدعوة تقاربا بين الدولتين الكبريين بعد أسبوع على قرار بكين تليين سياسة تحديد سعر عملتها، فيما تسعى الدولتان إلى تضييق الخلافات الاقتصادية والسياسية بينهما.

لكن جيفري بادر مستشار البيت الأبيض أكد للصحافيين على هامش قمة العشرين في تورنتو بكندا، أن موعد الزيارة الرسمية التي وجهت لـهو جينتاو لم يتحدد بعد، مضيفا أن الرئيس الصيني قبل دعوة أوباما.
تأتي هذه الدعوة بعد أسبوع من قرار الصين بالعمل على تحرير جزئي لعملتها اليوان.

وترغب الولايات المتحدة أن تسمح الصين برفع قيمة عملتها لتضيق الهوة في الميزان التجاري بين البلدين حيث تعتقد واشنطن أن الصين تتعمد جعل صادراتها أرخص من حقيقتها لتحقيق ميزة تصديرية بما يعني في النهاية سرقة فرص العمل في الولايات المتحدة.

تقارب بين الدولتين الكبريين

وقد قال الرئيس الصيني في مستهل اللقاء مع أوباما على هامش قمتي مجموعتي الثماني والعشرين "يسعدني أن ألاحظ أنه بفضل الجهود المشتركة التي بذلها الجانبان أخيرا، تم إحراز تقدم فعلي بالنسبة إلى علاقتنا الثنائية."

وأضاف متحدثا خلال جلسة التقاط الصور التذكارية التقليدية "علينا أيضا أن نعزز التواصل والتنسيق مع الجانب الأميركي حول الموضوعات الإقليمية والدولية المهمة."

وقال أوباما من جهته "لقد عملنا بشكل حثيث وقام فريقانا بعمل شاق خلال الأشهر الـ15 الأخيرة لبناء علاقة تستند إلى الثقة المتبادلة، وفي رأيي إننا أنجزنا الكثير."

وأعلن أنه سيرسل فريقا دبلوماسيا واقتصاديا في أغسطس/آب إلى الصين لإجراء محادثات مع مستشاري الرئيس الصيني، مشيرا إلى أن إحدى أولوياته تقضي بتهدئة التوتر الناتج عن الإعلان في فبراير/شباط عن صفقة بيع أسلحة أميركية بعدة مليارات الدولارات لتايوان التي تعتبرها الصين إقليما متمردا من أقاليمها.

كما أعرب عن أمله في أن يتمكن وزير الدفاع روبرت غيتس من القيام بزيارة "خلال الأشهر المقبلة" إلى بكين.

وفي المقابل، لم يتطرق هو وأوباما إلى مسألة سعر صرف اليوان التي تثير خلافا منذ أشهر طويلة بين البلدين.

وبعد أسبوع على تليين القيود على سعر صرف اليوان الذي بقي ثابتا على مدى سنتين بالنسبة إلى الدولار، ما زال يتحتم القيام بالخطوات الأساسية. وحرص الوفد الصيني الذي حضر إلى تورونتو على الإشارة إلى أن الصين لن ترضخ لأي ضغوط في موضوع اليوان.

وكانت الصين قد قللت من أهمية تحليلات أميركية أشارت إلى أن بكين تعيق محاولات التوصل إلى اتفاقية تجارية جديدة، مؤكدة أن واشنطن هي التي تقف في سبيل أي تقدم في جولة مفاوضات الدوحة التي ترعاها منظمة التجارة العالمية.

وتؤكد التعليقات الغاضبة الصادرة عن ممثل الصين لدى منظمة التجارة العالمية مدى صعوبة ردم الخلافات بين الصين والولايات المتحدة بشأن محادثات الدوحة التي بدأت في عام 2001.

وكان ممثل الصين يرد بذلك على تعليق من ممثل الولايات المتحدة لدى منظمة التجارة العالمية الذي أوضح فيه أن الصين أكثر الدول التي استفادت من المنظمة الدولية وأن عليها الآن أن تفتح أسواقها ليس فقط للدول المتقدمة بل وللنامية أيضا.
XS
SM
MD
LG