Accessibility links

logo-print

أوباما يتوقع إحراز تقدم في أفغانستان ويؤكد أن الحل سياسي وليس عسكريا


توقع الرئيس باراك أوباما أن يتم إحراز تقدم في إستراتيجية إدارته في أفغانستان بنهاية العام الحالي مؤكدا في الوقت ذاته أن الحل هناك سيكون سياسيا وليس عسكريا كما شدد على ضرورة النظر بنوع من التشكك والانفتاح في الوقت ذاته لجهود إدماج طالبان في العملية السياسية الأفغانية.

وقال في مؤتمر صحافي عقده مساء الأحد على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في مدينة تورنتو الكندية إن "حركة طالبان تشكل خليطا من الإيدولوجيات المتشددة والقيادات القبلية وهؤلاء الذين انضموا للحركة لمجرد أنهم يبحثون عن وظيفة أفضل ومن ثم فإن هذه الأطراف لن تفكر بذات الطريقة عندما يتعلق الأمر بالحكومة الأفغانية وعن مستقبل هذا البلد".

وأضاف أن الحوارات بين الحكومتين الأفغانية والباكستانية لبناء الثقة بينهما تشكل خطوة مفيدة مشيرا إلى أن ثمة تقدما في اتجاه إقناع اللاعبين الإقليميين في المنطقة بأن من مصلحة الجميع أن لا يتم تنفيذ هجمات إرهابية انطلاقا من المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وشدد على أن الولايات المتحدة ليست لديها نية احتلال أفغانستان بل إنها مهتمة بالتأكد من أنها دولة مستقرة تستطيع الاعتماد على نفسها في القضايا الأمنية وليست قاعدة لأنشطة إرهابية يتم تنفيذها ضد الولايات المتحدة.

مراجعة شاملة

وقال أوباما إن إدارته ستقوم بإجراء مراجعة شاملة لإستراتيجيتها في أفغانستان للوقوف على الأشياء التي لا تؤدي الهدف منها وإصلاحها والبناء على الجوانب الفعالة في الإستراتيجية للنواحي المدنية والعسكرية والدبلوماسية.

وأضاف أن واشنطن ستكون بحاجة إلى تقديم المساعدة لأفغانستان لفترة طويلة قادمة لاسيما وأن هذا البلد مازال يقوم ببناء حكومة وطنية وفي منطقة صعبة للغاية فضلا عن كونها ثالث أفقر دولة في العالم مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعتزم أن تكون شريكا طويل الأمد مع أفغانستان في العديد من القضايا مثلا التنمية والاقتصاد وتأسيس المحاكم وبناء قوات شرطة فعالة ونظام سياسي شفاف وعادل.

وشدد أوباما على أن هذا التعاون سيكون أمرا مختلفا عن وجود قوات أميركية على الأرض في أفغانستان موضحا أن عدد القوات الأميركية في أفغانستان بلغ نحو 68 ألف جندي قبل إرسال 30 ألف جندي إضافي هناك.

وقال إن هذه الزيادة استهدفت تمكين الحكومة الأفغانية من امتلاك الفرصة والوقت لبناء قواتها الأمنية وللقضاء على الزخم الذي امتلكته حركة طالبان وتطهير بعض المناطق من عناصرها بعد تحول هذه المناطق إلى معاقل قوية لها فضلا عن مساعدة قوات الأمن الأفغانية على التحرك نحو هذه المناطق مع تحسين طريقة الحكم والشرعية والمصداقية للحكومة المدنية في أفغانستان.

وأكد أوباما مجددا أن الجنرال ستانلي ماكريستال القائد السابق للقوات الأميركية والدولية في أفغانستان كان يقوم بتنفيذ هذه السياسة وسوف يواصل الجنرال ديفيد بتريوس المرشح لخلافته في هذا المنصب تنفيذ السياسة ذاتها التي حظيت بموافقة القوات الدولية في أفغانستان والرئيس حامد كرزاي. وكان الرئيس أوباما قد أعلن قبل أيام قبول استقالة ماكريستال وتعيين بتريوس بدلا منه بعد تصريحات أطلقها الأول وانتقد فيها مسؤولين في الإدارة مما أغضب الرئيس أوباما بشدة.

XS
SM
MD
LG