Accessibility links

أوباما يدعو الصين للمساهمة بإعادة التوازن للاقتصاد العالمي ويؤكد على ما أنجز في أفغانستان


وجه الرئيس باراك أوباما الأحد انتقادات إلى الصين داعيا إياها إلى تجاوز مصالحها القومية للمساهمة في إعادة التوازن للاقتصاد العالمي، وقال - كما ذكرت وكالات الأنباء- في إشارة واضحة للصين "لا يمكن لأي أمة أن تعتبر أن سبيلها إلى الازدهار معبد بالصادرات إلى الولايات المتحدة". وأضاف الرئيس أوباما "بعد سنوات من الاستدانة المسرفة، لا يستطيع الأميركيون أن يضمنوا ازدهار العالم ولن يدفعوا ثمن هذا الازدهار".

وأكد الرئيس الأميركي انه من الضروري أيضا أن لا يستفيد أي كان من "أفضلية غير مستحقة" في المجال الاقتصادي أو التجاري لتأمين نمو مستدام في العالم، داعيا السلطات الصينية إلى "التعامل بجدية" مع وعدها بإضفاء مرونة على سعر صرف اليوان.

وتتهم واشنطن منذ سنوات بكين بالإبقاء بشكل مصطنع على مستوى متدن لسعر صرف عملتها اليوان بهدف تشجيع صادراتها وذلك على حساب الصناعات الأميركية. وبحسب خبراء اقتصاديين أميركيين فان اليوان قد يكون أدنى بنسبة 40 بالمئة من قيمته الفعلية إزاء الدولار.

دعوة لزيادة مرونة أسعار الصرف

وفي البيان الختامي دعا أعضاء قمة العشرين "الدول الناشئة التي تملك فائضا" إلى "زيادة مرونة" أسعار صرف عملاتها. ولم تتم الإشارة إلى أي بلد لكن من الواضح أن الصين هي أكثر المعنيين بالامر.

ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوع من إعلان البنك المركزي الصيني نيته إضفاء مرونة على نظامه للصرف ما يفترض أن يسمح بإعادة تقييم العملة الصينية. غير أن مسؤولا روسيا قال إن الصين تدخلت أثناء قمة العشرين حتى لا تتم الإشارة في البيان الختامي الى قرارها هذا.

وأثناء مداخلته في القمة التي نقلتها الصحف، لم يشر هو جينتاو إلى اليوان وأكد في المقابل على المخاطر الناتجة عن تقلبات سعر صرف العملات الرئيسية على الاستقرار الاقتصادي. وقال دون أن يذكر عملة تحديدا "إن أسعار صرف العملات الرئيسية يتقلب بشدة وتعاني الأسواق المالية العالمية من تقلب متواصل".

الصين تعلن أنها لن ترضخ للضغوط

وأكد عضو في الوفد الصيني السبت في تورنتو ان بلاده لن ترضخ للضغوط بشأن اليوان.

وقال ما شين المسؤول الكبير في لجنة التنمية والإصلاح الدولي للصحافيين "إذا حصل تغيير في سعر صرف اليوان فسيكون مرده الحركة الداخلية للاقتصاد الصيني وليس ضغط أي دولة أو هيئة دولية".

وتعتبر الصين أن الانتعاش الاقتصادي العالمي ليس مهددا بسبب اختلال الموازين التجارية بل بسبب سعي الدول المتقدمة لحماية إنتاجها من منافسة الدول الناشئة.

وقال هو جينتاو "علينا جميعا أن نتخذ إجراءات لرفض أي شكل من الحمائية والدفاع بلا لبس عن حرية التجارة".

وعلى المستوى الرسمي عادت العلاقات الأميركية الصينية للتحسن بعد أشهر من التوتر بشأن ملفات متعددة. والتقى الرئيس باراك اوباما ونظيره الصيني جينتاو السبت.

وتلقى هو جينتاو دعوة للقيام بزيارة رسمية للولايات المتحدة في موعد سيحدد لاحقا.

أوباما يؤكد الخطة الأميركية في أفغانستان

هذا وقد جدّد الرئيس أوباما التأكيد على أهمية خطة الولايات المتحدة في أفغانستان وما تم إنجازه لا سيّما لجهة منع تنظيم القاعدة من استخدام هذا البلد كقاعدة لشن هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة.

وتوقع أوباما أن يتم إحراز تقدم في إستراتيجية إدارته في أفغانستان بحلول نهاية العام الحالي مؤكدا في الوقت ذاته أن الحل هناك سيكون سياسيا وليس عسكريا كما شدد على ضرورة النظر بنوع من التشكك والانفتاح في الوقت ذاته لجهود إدماج طالبان في العملية السياسية الأفغانية.

وأوضح أوباما خلال مؤتمر صحفي عقده في تورنتو بكندا، في أعقاب قمة العشرين، قائلا:
"سأعيد ما قلته السنة الماضية ، وهو أنه لدينا مصلحة قومية حيوية في التأكد من أن أفغانستان لن تستخدم كقاعدة للقيام بعمليات إرهابية."

إضعاف القاعدة والإطاحة بها

وتابع الرئيس أوباما في السياق ذاته: "لقد تمّت الإطاحة بتنظيم القاعدة وتم إضعافه فهو فقد الأرض التي كان يسيطر عليها، كنا سنكون أقل أمنا لو عدنا للوضعية التي كانت سائدة قبل الحادي عشر من سبتمبر، حين كان لهذا التنظيم حكومة صديقة ترغب في احتضان عملياته، ولا أعتقد أن هناك من يُجادل في ذلك".

وقال الرئيس أوباما إنه لا ينبغي استعجال تحقيق النتائج في أفغانستان، وأنه لا أحد كان يتوقع حدوث تغيّر كبير في البلد في وقت قصير:
"لا نتوقع بسبب تدخلنا في أفغانستان حدوث تحول شامل في هذا البلد خلال عام أو عامين أو خمسة أعوام، فالرئيس كرزاي نفسه لم يكن ينتظر ذلك والشعب الأفغاني كذلك."

وكان قادة مجموعة دول العشرين قد تعهدوا في البيان الختامي لقمتهم في تورنتو بالعمل على خفض العجز بمقدار النصف في ميزانيات حكومات الدول الصناعية بحلول العام 2013، على أن تضع كل دولة الخطة التي تراها مناسبة لها لتحقيق ذلك الهدف.
XS
SM
MD
LG