Accessibility links

logo-print

علاوي لـ"الحرة": ضمان مستقبل العراق يستوجب تقديم تنازلات والخلاف مع المالكي سياسي وليس شخصياً


أكد زعيم ائتلاف "العراقية" الفائز بالانتخابات البرلمانية الأخيرة أياد علاوي أن الحديث عن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بات "عقبة" أمام العملية السياسية في فترة ما بعد الانتخابات بالعراق مؤكدا في الوقت ذاته أن الفترة المقبلة تتطلب تقديم تنازلات للحفاظ على استقرار البلاد ومستقبلها.

وقال علاوي في حديث لقناة "الحرة" إنه لا يوجد خلاف شخصي بينه وبين رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي مؤكدا أن الخلاف بينهما "سياسي وقائم على تباين في وجهات النظر والبرامج."

وأضاف أنه والمالكي يأتيان من "خلفيات مختلفة" لناحية التوجهات والمشارب والخلفيات السياسية مؤكدا أنه لا يوجد خلاف بينهما على المستوى الشخصي.

وتابع قائلا إنه "عندما صار (المالكي) رئيسا للوزراء اشتركنا في حكومته لكن اختلفنا على النهج السياسي"، وذلك من دون إضافة المزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه الاختلافات على وجه التحديد.

واعتبر علاوي أن العراق "يعيش مرحلة جديدة تتطلب تقديم تنازلات حفاظا على استقرار البلاد ومستقبلها" مشددا على ضرورة تقديم "المزيد من التنازل والمزيد من الاطمئنان للآخر ومزيد من عمليات بناء الثقة والحديث في الإشكالات بصراحة ووضوح."

وأقر علاوي بأن الحديث عن تشكيل الحكومة المقبلة ورئاسة الوزراء بات "عقبة أمام العملية السياسية في فترة ما بعد الانتخابات."

وتابع قائلا إن " طبيعة الوضع الآن تكشف أن ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني قد يرجعان (لرئاسة الحكومة) وهذا يعني أن الأمر فيه علامات غير صحية"، في إشارة إلى فوز تكتله بالانتخابات الأخيرة وبالتالي ضرورة إسناد مهمة تشكيل الحكومة إليه.

واستطرد قائلا إنه "في الوقت الذي يجب أن نجلس فيه ونقر نتائج الانتخابات ونقول إذا كان الاستحقاق هكذا فلنتحدث في قضايا ومشاريع وسياقات تصب في سلامة الوضع العراقي، فإننا دخلنا (بدلا من ذلك) مباشرة في مسألة الاستحقاق وتشكيل الوزارة ورئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية، ومن هذا المنطلق بدأت العقبات توضع باتجاه مرحلة ما بعد الانتخابات."

وحول أزمة الكهرباء وتدني الخدمات في العراق قال علاوي إن القضية أكبر من مسؤولية وزير الكهرباء أو إقالته لافتا إلى وجود ما اعتبره خللا في الأداء والاستراتيجيات.

وأضاف أن "الميزانية العراقية تعاظمت بشكل كبير وهائل جدا مما كنا نحن فيه (خلال فترة رئاسته للحكومة)، حيث كان حينها سعر برميل النفط الواحد يعادل أقل من 30 دولارا بينما وصل إلى 140 و150 دولارا" في فترة ما منذ عامين كما بلغ مستوى تراوح بين 70 و80 دولارا مؤخرا.

واعتبر علاوي أن الأسعار المرتفعة للنفط كان من الممكن معها "وضع خطوات حقيقية خلال السنوات الأربع الماضية لتطوير القدرة والطاقة الكهربائية، لولا وجود خلل في الأداء وخلل في الاستراتيجيات التي تتعلق بتنظيم الخدمات وعلى رأسها الكهرباء"، على حد قوله.

وأكد أن "المسؤولية ليست مسؤولية وزير"، معربا عن اعتقاده بأن استقالة وزير الكهرباء كريم وحيد كانت "خطأ كما أن قبول استقالته كان خطأ."

وقال إنه "كان يجب معالجة المشكلة وليس معالجة شخص" مستطردا بالقول إنه "بالإضافة إلى ذلك ومع استقالة وزير الكهرباء فقد تم اجتثاث سبعة من أبرز مهندسي الكهرباء في الوزارة، في الوقت الذي تريد فيه بناء مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات."

يذكر أن علاوي شغل رئاسة الحكومة العراقية في الفترة من 28 يونيو/حزيران عام 2004 إلى 3 مايو/أيار عام 2005 كما فاز ائتلاف "العراقية" الذي يتزعمه بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في العراق بفارق ضئيل عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي والذي تحالف مع الائتلاف الوطني العراقي بغرض حرمان "العراقية" من فرصة تشكيل الحكومة.
XS
SM
MD
LG