Accessibility links

الخارجية الروسية تأسف للقبض على أفراد اتهمهم القضاء الأميركي بالتجسس لحساب روسيا


قالت وزارة الخارجية الروسية إن المزاعم عن وجود شبكة روسية للتجسس في الولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة، وإنها تسعى إلى تحقيق أهداف غير لائقة، وأعرب بيان للوزارة عن الأسف للقبض على 10 أشخاص قالت الأجهزة القضائية الأميركية أنهم جواسيس روس. وذكر أن ذلك حدث في الوقت الذي يتجه فيه الرئيس باراك اوباما لإعادة إرساء العلاقات مع موسكو.

وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف من القدس التي يزورها حاليا، إن بلاده تتوقع الحصول على توضيح من الولايات المتحدة، بشأن اعتقال الشبكة، متهكـّما على توقيت الإعلان عنها، وأضاف على لسان مترجمة عبرية:

"لم نحصل بعد على تفسير حول ماهية هذا الموضوع، وآمل إننا سنتلقى توضيحا من الولايات المتحدة، أما ما استطيع قوله الآن هو أن توقيت الإعلان عن القضية، لبق جدا. "

وذكر لافروف بان هذا النوع من الفضائح المتعلقة بالتجسس، سبق أن حصل في الماضي في أعقاب تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة.

حرص على تهدئة الأجواء

هذا وقد حرصت واشنطن وموسكو على تهدئة الأجواء الثلاثاء والتأكيد بان قضية التجسس التي تم الكشف عليها لن تعكر صفو الأجواء التي تشهد تحسنا منذ عام ونصف بين البلدين. وأقرت روسيا بوجود مواطنين روس بين المتهمين العشرة بالتجسس الذين تم توقيفهم مساء الأحد في الولايات المتحدة، لكنها نفت أنهم يعملون لضرب المصالح الأميركية، في بيان نشرته وزارة الخارجية الروسية.

وعبر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في ألا تلحق هذه القضية الضرر بالعلاقات بين البلدين.

وقال بوتين موجها كلامه إلى الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي يزور موسكو "لقد بالغت الشرطة بتصرفاتها عندكم. الناس يوضعون في السجون".

أسئلة تحتاج إلى إجابات

وتحدث ألكزندر كونوفالوف رئيس معهد التقييم الاستراتيجي في موسكو، عن مزيد من الأسئلة يقول إنها تحتاج إلى إجابات:

"السؤال الأول عن جنسية المقبوض عليهم هل هم مواطنون أميركيون أم روس لديهم إقامة دائمة. إنهم حتى الآن يبدون أميركيين أكثر من كونهم روسًا، مما يعني انه لا يمكن أبعادهم والحل الوحيد وضعهم في السجون إذا ثبت تورطهم."

وقال كونوفالوف انه لا ينبغي أن يندهش أحد لوجود جواسيس عاملين من أي من الدولتين في الأخرى: "المخابرات ستظل موجودة إلى الأبد، فالتجسس جزء من أي دولة ويجب ألا نغفل عن الحقائق."

ويقول احد سكان موسكو تعليقا على الخبر انه نذير سوء على العلاقات بين البلدين: "بالنسبة لنا لست متأكدا أن الخبر يعني شيئا وإنما بالنسبة للعلاقات بيننا وبين الولايات المتحدة فان هذه ليست سوى أخبار سيئة."

واشنطن تعلن عن توقيف 10 أفراد

وكانت وزارة العدل الأميركية أعلنت الاثنين عن توقيف 10 أشخاص، فيما يبقى الحادي عشر طليقا، في قضية تجسس لصالح روسيا، وقالت الوزارة إن الاعتقال تمّ نتيجة تحقيقات سرية قادها جهاز - اف بي اي - على مدى سنوات عدة، تبيّن له في ختامها أن هؤلاء كانوا يعملون طيلة سنوات في وظائف مدنية، كعملاء سريين لجهاز الاستخبارات الروسي، بغية اختراق دوائر صنع القرار الحكومية في الولايات المتحدة.

وقد أعلن مصدر أميركي أن صحافية بوريفية تعمل في نيويورك منذ 20 عاما وعرفت بضلوعها في قضية خطف مفبركة في البيرو، هي من بين الجواسيس الذين تتهمهم السلطات الأميركية بالعمل مع أجهزة المخابرات الروسية.

وتعمل فيكي بيلايز التي تبلغ من العمر 55 عاما مع صحيفة "لا برنسا" التي تصدر باللغة الاسبانية وهي تكتب لها مقالات غالبا ما تكون انتقادية بحق السلطات الأميركية.

وقد غادرت البيرو بعد أن اشتهرت في إحدى شبكات التلفزيون البوريفي بسبب أسلوبها الهجومي الذي ساهم في بروز شهرتها.

وفي العام 1985، تصدرت الصفحات الأولى في الصحف بعد تعرضها للخطف من قبل منظمة شيوعية كانت قد أجرت مقابلات مع زعمائها. قد إقالتها الشبكة التلفزيونية بعد ذلك من عملها متهمة إياها بأنها تقف وراء عملية الخطف وأنها تمت بالاتفاق معها. وهاجرت بعد هذه القضية إلى الولايات المتحدة.

ومثلت الاثنين أمام القضاء في نيويورك وهي ستبقى معتقلة حتى 27 يوليو/تموز على الأقل.

"العلاقات مع روسيا لن تتأثر"

أكد البيت الأبيض أن قضية التجسس المحتملة لحساب روسيا، لن تؤثر على التقدم الكبير الحاصل في العلاقات بين البلدين.

وقال روبرت غيبس، المتحدث باسم البيت الأبيض في مؤتمره الصحفي اليومي:

"لا أعتقد أن هذا الأمر سوف يؤثر على علاقاتنا مع روسيا، لقد حققنا تقدما كبيرا خلال عام ونصف، وعملنا على متابعة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بدءا باتفاق جديد حول الحد من التسلح، إلى العمل سويا في الأمم المتحدة حول قضايا مثل التعامل مع كوريا الشمالية وإيران، وعليه لا أعتقد أن هذا سيؤثر على هذه العلاقات."

وكان مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الأوروبية، فيليب غوردون، قد أكد من جهته، أن الولايات المتحدة وروسيا تتجهان لبناء علاقات أكثر ثقة وأنه تم تجاوز مسألة الحرب الباردة.
XS
SM
MD
LG