Accessibility links

الكشف عن أسرار مقبرة غير مكتملة تعود إلى عصر الرعامسة


كشف علماء آثار مصريون عن نفق قديم يعتقد أنه كان يصل بين مقبرة فرعون يعود عمرها إلى 3300 عام وموقع سري للدفن، وذلك بعدما أنهى علماء الآثار أعمال حفرياتهم داخل غرفة تحت الأرض معروفة أيضا بالسرداب.

وأعلن المجلس الأعلى للآثار في مصر أنه تم الكشف عن أسرار سرداب مقبرة الملك سيتي الأول والد رمسيس الثاني بعد رحلة استغرقت 193 عاما، وذلك منذ أن اكتشف مغامر ايطالي هذا السرداب يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول 1817 وسار داخله لمسافة 100 متر فقط.

وتقع مقبرة سيتي الأول في وادي الملوك بالبر الغربي في الأقصر على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة. وكان سيتي الأول ثاني ملوك الأسرة التاسعة عشرة وحكم البلاد بين عامي 1318 و1304 تقريبا قبل الميلاد.

وأشار زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن بعثة أثرية مصرية تعمل منذ نهاية 2007 وصلت إلى 174.5 متر داخل الجبل وذلك من نهاية المقبرة التي يصل عمقها إلى 98 مترا داخل الصخر.

وأكد أنه تم الوصول إلى نهاية السرداب، الذي تم تدعيم سقفه لحمايته من أي انهيارات في الجبل وصنعت له أيضا أرضية خشبية ومسار قضبان لنقل الرديم والأحجار داخل عربات من السرداب إلى الخارج.

وأضاف أن البعثة عثرت في السرداب على آنية فخارية وتماثيل جنائزية صغيرة ترجع إلى الأسرة الثامنة عشرة (نحو 1567-1320 قبل الميلاد) إضافة إلى ثلاثة سلالم عليها كتابات باللون الأحمر.

وأشار إلى أن المغامر الايطالي بلزوني كشف السرداب عام 1817 حيث سار داخله لمسافة 100 متر ولم يتقدم أكثر من ذلك نظرا للكميات الضخمة من فضلات الوطاويط والرائحة الخانقة داخله وتهالك أحجاره.

ثم قام البريطاني هاوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ أمون بعمل ترميمات لمدخل السرداب بين عامي 1903 و1908.

وفي عام 1960 استطاع الشيخ علي عبد الرسول وهو من محترفي الحفر الوصول إلى مسافة 136 مترا داخل السرداب بعد أن حصل على تصريح بالحفر فيه وعندما اختنق العمال توقف العمل خوفا من انهيار المقبرة.

وفي محاولة لتفسير وجود السرداب وعدم اكتماله رجح حواس أن يكون سيتي الأول قرر أثناء العمل في المقبرة أن يكون هناك مقبرة داخل مقبرة في تصور جديد لشكل المقبرة في عصر الرعامسة ثم توفي الملك وتوقف العمل.

وأضاف أن الملك رمسيس الثاني بدأ بدفن والده سيتي وبعد ذلك شرع في عمل ممر مماثل داخل مقبرته هو بوادي الملوك.

XS
SM
MD
LG