Accessibility links

logo-print

أنباء عن أن الاجتماع السري بين اليعازر ووزير خارجية تركيا تم بناء على طلب أميركي


قالت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الخميس إن الإجتماع السري الذي عقده مسؤول إسرائيلي رفيع مع وزير الخارجية التركية قد تم على ما يبدو نتيجة لضغوط مارستها إدارة الرئيس باراك أوباما.

وكان وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي والعضو في حزب العمل بنيامين بن أليعازر قد إجتمع بوزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو في سويسرا يوم الأربعاء دون الحصول أولا على إذن من وزارة الخارجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصدرا رفيعا في القدس أكد الخميس تقريرا نشرته صحيفة "حريات" التركية مفاده أن البيت الأبيض حث على عقد هذا الإجتماع بل إنه نسق تفاصيله مع الطرفين التركي والإسرائيلي.

وقد استقل داوود أوغلو طائرة خاصة متوجها بها إلى سويسرا حفاظا على الطبيعة السرية لهذه المحادثات، حسب ما ذكرت الصحيفة التركية التي قالت إن الوزير التركي أعاد التأكيد خلال الإجتماع الذي استمر ساعتين على مطلب تركيا أن تقدم إسرائيل اعتذارا عن الهجوم الذي شنته قوات كوماندوس إسرائيلية في 31 مايو/أيار على أسطول الحرية الذي كان متوجها إلى قطاع غزة مما أسفر عن مقتل تسعة من الناشطين الأتراك.

من ناحيته، رد وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان بغضب الأربعاء على التقارير التي أفادت بأن بنيامين بن اليعازر عضو الكنيست وعضو حزب العمل عقد اجتماعا سريا مع الحكومة التركية، قائلا إن هذه الخطوة قد أضرت بعلاقته مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

واتهم ليبرمان رئيس الوزراء بتقويض سلطته بعد أن تبين أن وزيرا آخر هو بنيامين اليعازر قد اجتمع مع وزير الخارجية التركية احمد داوود أوغلو سرا في سويسرا دون الحصول أولا على إذن من وزارة الخارجية.

وقال بيان صادر عن مكتب ليبرمان إن الوزير ينظر إلى هذا الموضوع بكل جدية كون أن هذا الإجتماع تم دون إعلام وزارة الخارجية بالأمر، ويعتبر ذلك إهانة لقواعد السلوك المقبولة وصدمة قوية للثقة بين وزير الخارجية ورئيس الوزراء.

يشار إلى أن بن اليعازر أعرب خلال الأسابيع القليلة الماضية عن قلقه إزاء تدهور العلاقات مع تركيا التي اقتربت من الانهيار بين حليفين كانا مقربين بعد الهجوم الذي نفذته قوات كوماندوس إسرائيلية على سفينة مساعدات تركية الشهر الماضي.

وأشارت صحيفة هآرتس إلى أنه يبدو أن الهدف من محادثات يوم الأربعاء السرية كان إصلاح الضرر الدبلوماسي الذي لحق بالعلاقات بين إسرائيل وتركيا.

من جهته، أصدر مكتب نتنياهو بيانا في وقت متأخر من الأربعاء أشار فيه إلى أن عدم إبلاغ ليبرمان بالإجتماع الذي عقد في زيوريخ يعود لأسباب فنية.

وقال البيان إن مسؤولين أتراك اتصلوا بـ بن اليعازر شخصيا وطلبوا منه إجراء مباحثات غير رسمية، ولم ير رئيس الوزراء أي سبب لرفض هذا الطلب.

وشدد البيان على أن رئيس الوزراء يعمل بتعاون كامل مع وزير الخارجية، وسيوضح له الأسباب الفنية المتعلقة بهذا الشأن.

جدير بالذكر أن حزب ليبرمان المتشدد "إسرائيل بيتنا" يعد ثاني أكبر ائتلاف في الحكومة بعد حزب بنيامين نتانياهو "الليكود"، إلا أن وجهات نظر وزير الخارجية المتشددة غير مستساغة لدى كثير من حلفاء إسرائيل في العالم، تاركا مسألة التعامل مع الدبلوماسية رفيعة المستوى لنتانياهو وباراك.

XS
SM
MD
LG