Accessibility links

عباس يؤيد نشر قوات دولية ويبلغ ميتشل باستحالة تقدم المفاوضات دون الاعتراف بحدود الدولة


أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موافقته على نشر قوات دولية تابعة لحلف شمال الأطلسي أو الأمم المتحدة أو أي جهات أخرى في الأراضي الفلسطينية بعد إعلان الدولة المستقلة مستبعدا اللجوء لاتخاذ مبادرة بإعلان الدولة من جانب واحد في حال فشل المفاوضات مع إسرائيل.

وقال عباس في حوار مع صحافيين إسرائيليين برام الله إنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود اولمرت بموافقته على قيام طرف ثالث، سواء حلف الأطلسي أو الأمم المتحدة أو أي قوة دولية أخرى بالانتشار في الأراضي الفلسطينية، على أن لا يكون هناك أي وجود إسرائيلي على أراضي الدولة الفلسطينية المقبلة.

واستبعد عباس في اللقاء الذي نشرته عدة صحف إسرائيلية اليوم الخميس أي مبادرة فلسطينية أحادية الجانب مثل اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي في حال فشل المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل والتي من المتوقع أن يتم اختتامها خلال شهرين.

وأكد عباس أن إحراز تقدم في المفاوضات الجارية يعد أمرا ضروريا لإطلاق مفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل مشددا على تمسك السلطة الفلسطينية بجعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة.

وقال إنه ينتظر ردودا حول قضيتي الحدود والأمن لمعرفة ما إذا كان الفلسطينيون على الخط نفسه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مؤكدا رغبته بعدم انهيار المحادثات غير المباشرة.

وأضاف أنه فور إحراز تقدم حول قضيتي الحدود والأمن يمكن العودة غلى المحادثات المباشرة بين الطرفين مؤكدا رغبته في "التوصل إلى اتفاق سلام ينص على انسحاب إسرائيل إلى حدود يونيو/حزيران عام 1967 مع تعديل طفيف للحدود".

وعبر عباس عن أمله في أن يتمكن الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليت المحتجز منذ أربع سنوات في غزة من استعادة حريته وكذلك الأمر بالنسبة لثمانية آلاف أسير فلسطيني لدى إسرائيل.

اللقاء مع ميتشل

وفي الشأن ذاته، قالت مصادر فلسطينية إن عباس قد أبلغ المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل خلال لقائهما معا اليوم الخميس باستحالة التقدم في المفاوضات دون إقرار إسرائيل بحدود الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال مؤتمر صحافي عقب لقاء عباس مع ميتشل في رام الله "إننا نأمل بأن تكون رسالتنا واضحة للجميع والرئيس عباس أبلغ ميتشل بأنه لا يمكن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دون إحراز تقدم في قضيتي الأمن والحدود لاسيما إقرار إسرائيل بحدود الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967."

وأضاف عريقات أن عباس أصر كذلك على ان "تمتنع إسرائيل عن ممارساتها بوقف هدم المنازل في القدس ووقف سحب هويات المواطنين المقدسيين والوقف التام للاستيطان".

وأوضح أن المباحثات مع ميتشل "تركزت على قضايا رئيسية وهي الحدود والأمن" معربا عن أمله "ببذل كل جهد ممكن للتوصل إلى اتفاق حولهما للانتقال إلى المفاوضات المباشرة التي تبحث كل قضايا الوضع النهائي للوصول إلى اتفاق سلام شامل على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وقال إن عباس أكد لميتشل أن "ممارسات الحكومة الإسرائيلية تهدد بتدمير جهود السلام الأميركية وجهود المجتمع الدولي والجهود العربية لحل قضية الشرق الأوسط وإحلال السلام في منطقتنا".

وأضاف أن عباس "طالب الإدارة الأميركية والمبعوث ميتشل ببذل جهود أكبر لفك الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة".

يذكر أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي كانا قد أطلقا في شهر مايو/ أيار الماضي مفاوضات غير مباشرة برعاية المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل على أمل استئناف المحادثات المباشرة المجمدة منذ الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة في نهاية عام 2008.

XS
SM
MD
LG