Accessibility links

logo-print

وزير خارجية تركيا يقول إن بلاده فرضت شروطا لتحسين علاقاتها مع إسرائيل


قال وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو الخميس إن بلاده أجرت محادثات مباشرة مع اسرائيل هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ قيام قوات كوماندوس إسرائيلية بمهاجمة سفينة مساعدات كانت في طريقها إلى قطاع غزة وإنها فرضت شروطا لتحسين العلاقات.

وقالت تركيا التي كانت حتى وقت قريب أقرب حلفاء إسرائيل في العالم الإسلامي إنها تريد اعتذارا من إسرائيل وتريد منها أن تدفع تعويضات والموافقة على إجراء الأمم المتحدة تحقيقا في الحادث ورفع الحصار الذي تفرضه على 1.6 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة.

وقال أوغلو مشيرا إلى الشروط التي حددتها أنقرة "سنستمر في متابعة القضية."

وكان أوغلو قد اجتمع الأربعاء في بروكسل مع وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر.

وقال في البرلمان "لقد جعلنا مطالبنا جزءا من المحادثات في كل مناسبة."

وكان هجوم القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية قد أسفر عن مقتل تسعة نشطاء أتراك مناصرون للفلسطينيين عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية السفينة "مافي مرمرة " التي كانت ترفع العلم التركي وتسير في البحر المتوسط يوم 31 مايو/ أيار لمنع قافلة بحرية تحمل المساعدات من الوصول إلى غزة المحاصرة.

وسحبت تركيا سفيرها في إسرائيل وألغت تدريبات عسكرية مشتركة وحظرت على الطائرات الحربية الإسرائيلية دخول مجالها الجوي بعد الواقعة.

وتريد الولايات المتحدة التي استفادت سياساتها في منطقة الشرق الأوسط في الماضي من العلاقات الوثيقة بين تركيا وإسرائيل أن تنهي الدولتان النزاع بينهما.

والتقى الرئيس باراك أوباما برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في تورونتو يوم الأحد ومن المقرر أن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن في السادس من يوليو/ تموز.

وقد بدأت إسرائيل تحقيقا من جانبها في الحادث، لكنها تصر على أن قواتها لم تطلق النار إلا عندما هاجمها نشطاء على متن السفينة باستخدام السكاكين والقضبان.

وتقول إسرائيل إن حصار غزة ضروري لمنع وصول السلاح إلى حركة حماس الإسلامية التي تحكم القطاع.

وقد استنكر مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة وعدد من الدول الاسلامية الهجوم الاسرائيلي.

وبدأت العلاقات الاسرائيلية التركية في التدهور منذ أدلى اردوغان بتصريحات قاسية تنتقد اسرائيل بسبب هجومها العسكري على غزة نهاية عام 2008.

إسرائيل تنفي

من ناحية أخرى نفى وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي أجرى محادثات سرية مع وزير الخارجية التركية الأنباء التي ذكرت الجمعة أنه وعد بأن تدفع إسرائيل تعويضات لأسر الضحايا الذين قتلوا نتيجة الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، حسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية وصحيفة هآرتس في عددها الصادر الجمعة.

وكانت صحيفة "حريات" التركية اليومية قد ذكرت أن بن اليعازر أشار إلى وزير الخارجية التركية خلال الاجتماع السري الذي عقد بينهما في بروكسل إلى أن إسرائيل بدأت في إعادة النظر في رفضها دفع تعويضات والاعتذار لأسر الأشخاص الذين قتلوا نتيجة للغارة الإسرائيلية على سفينة "مافي مرمرة " التي كانت ترفع العلم التركي.

وقال مكتب بن اليعازر ردا على ما ذكرته الصحيفة التركية "لا توجد لدينا أية خطط لفعل ذلك، وأن الوزير لم يعد بشيء فيما يتعلق بهذا الموضوع خلال الاجتماع الذي عقده مع وزير الخارجية التركية قبل يومين".

وكان أوغلو قد حذر بن اليعازر خلال الاجتماع من أن تركيا ربما تحظر الرحلات التجارية بين البلدين ما لم توافق إسرائيل على المطالب التركية.
XS
SM
MD
LG