Accessibility links

logo-print

زيباري يقول إن عدم وجود سفير سعودي في بغداد هو "موقف سياسي ظاهره أمني"


حذر وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري من أن عدم تشكيل حكومة عراقية جديدة قبل مواعيد الانسحاب الأميركي من العراق "سيؤثر بالتأكيد على هذه المواعيد" متوقعاً "تحركا أمميا ودوليا وأميركيا لمساعدة العراقيين" في تشكيل الحكومة.

وأبدى زيباري في حديث إلى قناة "الحرة" قلقه من "كل المحاولات الإقليمية للتأثير في الوضع السياسي الداخلي" بما فيها الدوران التركي والإيراني، معتبراً أن "من مصلحة إيران أن ترى حكومة صديقة وحليفة لها في العراق، لكن قرار تشكيل الحكومة هو قرار غير إيراني وغير أميركي بل هو قرار عراقي بالدرجة الأولى".

وقال إن عدم وجود سفير سعودي في بغداد حتى الآن "ظاهره أمني لكنه موقف سياسي" من النظام العراقي الجديد، مؤكداً أن العراق قدم "ما هو مطلوب منه لطمأنة السعودية وسائر الدول إلى أن العراق الجديد سيكون مسالماً".

الحكومة والانسحاب الأميركي

وعن العلاقة بين تأخير تشكيل الحكومة والانسحاب الأميركي من العراق قال "فلنكن صريحين، هناك ترابط غير منظور حتى وإن كانت سياسة الإدارة الأميركية الحالية هي الانسحاب في 31 أغسطس /آب المقبل لجميع الوحدات القتالية وإبقاء50 ألفاً إلى نهاية2011 حسب الاتفاقية الأمنية، لكن إذا لم تشكل حكومة إلى ذلك الوقت، ومع وجود اضطرابات وتوتر سياسي وأمني داخلي، فبالتأكيد هذا سيؤثر في هذه المواعيد مباشرة أو غير مباشرة، ونتوقع تحركاً أممياً ودولياً وأميركياً قريباً لتشجيع العراقيين والسياسيين ومساعدتهم للتسريع في التوصل إلى تشكيل حكومة جديدة".

التأثير الإيراني

وعن مدى التأثير الإيراني في تشكيل الحكومة أو تأخيره قال "من مصلحة إيران أن ترى حكومة صديقة وحليفة لها في العراق، لكن قرار تشكيل الحكومة هو قرار غير إيراني وغير أميركي بل هو قرار عراقي بالدرجة الأولى والحل يأتي من الداخل، لكن قلنا سابقا إن الانتخابات التي حصلت في مارس/آذار الماضي ليست فقط انتخابات عراقية وطنية ولكن أيضاً هي انتخابات إقليمية، فهذه الدول الإقليمية أيضاً تحاول أن تؤثر في نتائج الانتخابات وفي تشكيل التوليفة الحكومية الجديدة، وإيران هي أحد الأطراف المعنية في هذا الموضع وكذلك دول أخرى".

الدور التركي

وعن تعزيز العلاقات التجارية مع تركيا عبر إقليم كردستان العراق وتقييمه للدور التركي في العراق وهل هو في سياق ثنائي أم ضمن مشروع إقليمي قال زيباري "هذا موضوع معقد. صحيح هناك توجه إيجابي من الحكومة التركية في التعاطي مع إقليم كردستان والوضع في العراق لكن هناك أجندات تركية معينة للتأثير في الأوضاع السياسية في العراق وهذه حقيقة، وهناك تنافس على مستقبل العراق وعلى التأثير في قضايا تخص العراقيين، وهذا تدخل. نحن نلاحظ الجانب الإيجابي التجاري للتدخل التركي لكن من جانب آخر هناك أجندات سياسية تُطبخ بطريقة لا أعتقد أنها في مصلحة العراقيين ككل".

وعما إذا كان ذلك يعني قلقاً من الدور التركي في العراق؟ أجاب "أنا قلق من الأدوار الإقليمية والتدخلات في الشأن العراقي، وأقول هذا كمسؤول يدافع عن حرية العراق وسيادته واستقلاله. أتخوف من كل المحاولات الإقليمية للتدخل والتأثير على الوضع السياسي الداخلي العراقي وهذا تخوف مشروع".

الهواجس السعودية

وعن السبب في تأخر الاعتراف العربي وتحديداً السعودي بالنظام العراقي الجديد بدليل عدم وجود سفير سعودي حتى الآن في بغداد قال "السبب الظاهري أمني لكن الحكومة العراقية والقوات الأمنية وفرت الأمن لعشرات البعثات والسفارات العربية والأجنبية في بغداد، ولكن الموقف السعودي في تقديري سياسي وليس أمنياً صرفاً لأن السعودية عملت في دول كانت فيها حروب أهلية ولم تغلق بعثاتها أو سفاراتها فيها".

وعندما سئل كما إذا كان العراق قد قام بما يكفي لطمأنة السعودية ودول الجوار؟ قال " قمنا بما هو مطلوب منا لطمأنة المملكة وبقية الدول بأن العراق الجديد سيكون مسالماً ملتزماً بمبادئه ومحيطه وثوابته الوطنية والقومية وامتداداته العربية والإسلامية، ليس هناك خوف من أن العراق أصبح "ضيعة" إيرانية أو تركية. الشعب العراقي ملتزم بهذه الثوابت ويتوقع من أشقائه ولاسيما السعودية أن يعبروا حالة التردد خاصة بعد تشكيل حكومة عراقية جامعة ممثلة لجميع العراقيين على ضوء نتائج الانتخابات".

وعن الهواجس السعودية من "تهميش السنة" في العملية السياسية العراقية قال زيباري "المجال كان مفتوحاً أمام السنة من اليوم الأول للمشاركة لكنهم رفضوا وقاطعوا ثم شاركوا وبقوة، وبالتأكيد سيحصلون على كافة حقوقهم واستحقاقاتهم، لذلك لم تعد هذه المسألة ذريعة" ضد النظام العراقي.
XS
SM
MD
LG