Accessibility links

مسؤولون إيرانيون يقللون من أهمية العقوبات الأميركية على طهران وإن كان القلق يساورهم


قلل مسؤولون إيرانيون من أهمية العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران بسبب استمرارها في رنامجها النووي، وأكد الرئيس محمود أحمدي نجاد أن بلاده قادرة على الصمود في وجه تلك العقوبات.

وأضاف:"إيران دولة كبيرة ويبلغ عدد سكانها 75 مليون نسمة، ولديها احتياطات هائلة من النفط والغاز، الأمر الذي يُمَـكِّنها من تزويد مواطنيها بكميات إضافية من البنزين بالإضافة إلى خفض الاستهلاك. وإيران مستعدة لتلك العقوبات التي ستوفر لها فرصا جديدة لتنمية اقتصادها".

آراء الإيرانيين في الخارج

غير أن آراء الإيرانيين خارج البلاد تباينت إزاء جدوى هذه العقوبات. فالرئيس السابق أبو الحسن بني صدر المقيم في المنفى في باريس يقول إن لتلك العقوبات تأثيرا مزدوجا، وقال:"سيكون للناحية المتعلقة بحقوق الإنسان في العقوبات الأميركية تأثير إيجابي، ولكن الفقرة المتعلقة بالحد من واردات البنزين والاستثمارات في قطاع النفط ستلحق الضرر بالمواطنين كما حدث في دولة العراق المجاورة خلال السنوات الأخيرة من حكم صدام حسين. ستؤدي العقوبات الاقتصادية إلى تدمير الاقتصاد الإيراني وتفاقم التضخم واستشراء الفقر. وعندئذ لن يصب الإيرانيون غضبهم على حكومتهم، بل إن ذلك سيُمـَكِّن الحكومة من تعزيز سيطرتها على الشعب".

اثر العقوبات على الإيرانيين

ويؤيد هذا الرأي أيضا هوشانغ حسن ياري أستاذ العلوم السياسية في الكلية الملكية العسكرية في كندا بقوله:"لن يغضب المواطنون من تلك العقوبات إذا استمرت في استهداف الحرس الثوري وشركاته والمسؤولين في الحكومة وما شابه ذلك. ولكن إذا كان للعقوبات تأثير مباشر على حياة المواطنين اليومية فإن ردة الفعل ستكون مختلفة، علما بأن الوضع الاقتصادي في إيران مضطرب جدا لدرجة يصعب فيها التمييز بين الأسباب والنتائج".

المسؤولون الإيرانيون قلقون

ويرى مائير جافيدانفار الخبير في الشؤون الإيرانية في مركز ميباس لشؤون الشرق الأوسط في تل أبيب أن المسؤولين الإيرانيين يشعرون بقلق حقيقي من تلك العقوبات، رغم أنهم لا يصرحون بذلك، وقال:"يندد الإيرانيون بالعقوبات في العلن، ويصفونها بأنها دليل على ضعف الغرب، ولكنهم في الواقع يحاولون طمأنة المواطنين بقولهم إن إيران لن تتأثر بالعقوبات الأميركية، ولكن تلك مسألة مشكوك فيها إلى حد بعيد".

XS
SM
MD
LG