Accessibility links

أنباء حول عزم نتانياهو إبلاغ أوباما بالموافقة على تمديد العمل بقرار تجميد البناء الاستيطاني


توقعت مصادر إسرائيلية الاثنين أن يعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال لقائه بالرئيس باراك أوباما الثلاثاء موافقة حكومته على تمديد فترة تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية مرجحة أن يقوم الرئيس أوباما بدوره بالتلميح إلى إمكانية قبول واشنطن بسيطرة إسرائيل على تجمعات استيطانية رئيسية في الضفة، حسب المصادر ذاتها.

وقالت صحيفة جيروسليم بوست إن نتانياهو قد يكشف عن نية حكومته تمديد قرار تجميد الاستيطان في جميع المناطق الواقعة خارج هذه المستوطنات الرئيسية التي قد تقبل واشنطن باستمرار السيطرة الإسرائيلية عليها.

وأضافت الصحيفة أنه "وفقا لهذا المقترح فإن أوباما قد يشير علنا إلى القبول بخطاب للرئيس السابق جورج بوش عام 2004 لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون بهذا الصدد، على أن يؤكد نتانياهو علنا أن البناء الاستيطاني سيستمر في داخل الكتل الاستيطانية الكبيرة بينما لن يتم استئنافه في أي أماكن خارج تلك المناطق".

وبدورها قالت صحيفة هآرتس إن نتانياهو وأوباما قد يناقشان تمديد قرار تجميد الاستيطان الذي استمر لعشرة أشهر اعتبارا من شهر نوفمبر/تشرين الأول الماضي والذي يشمل الضفة الغربية ويستثني القدس التي تعتبرها إسرائيل عاصمة غير مقسمة لها.

إلا أن صحيفة واشنطن تايمز الأميركية قالت إن البيت الأبيض رفض تأكيد موافقة الإدارة على المصادقة على التزامات إدارة بوش السابقة حيال الحدود النهائية للدولة العبرية.

وأضافت الصحيفة أن نتانياهو سوف يناقش في اجتماعه الخامس مع أوباما "آفاق المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين وما إذا كان سيعلن تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية".

وكان خطاب بوش الذي فتح الباب أمام موافقة حكومة شارون على الانسحاب من قطاع غزة عام 2005 قد أقر بأنه "من غير المنطقي" أن يتم توقع أن تنتهي مفاوضات الحل النهائي إلى الاتفاق على عودة كاملة وتامة إلى خطوط 1949 ومن ثم فإنه من المنطقي، بحسب الخطاب، أن تكون أي اتفاقية للوضع النهائي على أساس إحداث تغييرات يتم الاتفاق عليها بين الجانبين تعكس الوقائع القائمة على الأرض.

ولم تعلن إدارة أوباما على الإطلاق موافقتها على مبادئ هذا الخطاب ومن ثم فإن أي قرار رسمي منها بالمصادقة على هذه الأفكار سوف يكون أمرا مؤثرا لدى إسرائيل ، بحسب جيروسليم بوست ، كما أن نية نتانياهو تمديد تجميد الاستيطان في غالبية مناطق الضفة الغربية سوف ينظر إليه في واشنطن على أنه نوع من التنازل من جانب الحكومة الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن تمديد قرار تجميد الاستيطان فضلا عن قضايا أخرى مثل الوضع في غزة والعلاقات مع تركيا والملف الإيراني والدعم الأميركي للوثيقة التي تبناها مؤتمر الأمم المتحدة لمراجعة معاهدة منع الانتشار النووي بشأن إسرائيل سوف تكون ضمن محادثات أوباما ونتانياهو كذلك.

لقاء باراك وفياض

وفي شأن متصل، أكدت مصادر إسرائيلية اليوم الاثنين أن اللقاء بين وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يعد أول إشارة على إحراز تقدم في المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين التي تتم بوساطة أميركية لاسيما وأن اللقاء هو الأول بين باراك وفياض منذ شهر فبراير/شباط الماضي.

وقالت المصادر إن اللقاء يأتي كذلك قبل يوم على المحادثات التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنطن مع الرئيس باراك أوباما الذي يريد أن يتحرك الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بينهما.

ومن ناحيتها قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن نتانياهو يرغب في الانتقال للمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين بأسرع وقت ممكن لكن الزعماء الفلسطينيين يرفضون الانتقال لهذه المرحلة بدعوى عدم إحراز تقدم كاف في المفاوضات غير المباشرة على نحو يبرر الانتقال للمفاوضات المباشرة.

وأضافت أن الفلسطينيين يرغبون في الحصول على أجوبة واضحة من الحكومة الإسرائيلية حول قضايا تتصل بحدود الدولة الفلسطينية والأمن بما يحدد شكل الدولة المستقبلية وكذلك تفاصيل مبادلة الأراضي مع إسرائيل وفقا لحدود عام 1967 واستبدال القوات الإسرائيلية ونقاط التفتيش في الضفة الغربية بقوات دولية في المناطق الرئيسية وتحديد مستقبل المستوطنات في الضفة والقدس الشرقية التي يرغب الفلسطينيون في أن تصبح عاصمة مستقبلية لدولتهم.

XS
SM
MD
LG