Accessibility links

logo-print

تركيا تمهل إسرائيل حتى نهاية الشهر الجاري قبل اتخاذ إجراءات إضافية للرد على عملية "أسطول الحرية"


أكدت مصادر دبلوماسية تركية اليوم الثلاثاء أن حكومة أنقرة قد قررت الإنتظار حتى نهاية الشهر الجاري قبل الإقدام على خطوات جديدة في علاقاتها مع إسرائيل، وذلك بعد يوم على تلويح وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو بقطع العلاقات مع الدولة العبرية إذا لم تعتذر عن هجومها على سفن للإغاثة كانت متوجهة لقطاع غزة.

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لمراسلة "راديو سوا" في أنقرة خزامي عصمت إن المهلة التركية تستهدف منح إسرائيل الفرصة لتنفيذ مطالب أنقرة بالإعتذار وتقديم تعويضات لأسر الضحايا أو قبول لجنة تحقيق دولية في الهجوم الذي استهدف نهاية شهر مايو/آيار الماضي سفنا للإغاثة متوجهة إلى قطاع غزة وأسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك.

وإستبعدت المصادر إقدام تركيا على قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في حال رفضها تلبية مطالبها مرجحة أن تستمر العلاقات الدبلوماسية على المستوى الحالي، أي مستوى القائم بالأعمال وعدم عودتها إلى مجراها السابق مع إغلاق المجال الجوي التركي أمام الطائرات الإسرائيلية العسكرية والمدنية.

وأضافت المصادر أن وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو قد قام بتقديم المطالب التركية بشكل رسمي لوزير التجارة والصناعة والعمل الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر خلال لقائهما في بروكسل الأسبوع الماضي.

قطع العلاقات

ومن ناحيته، جدد داود اوغلو تأكيده على ضرورة أن تقدم إسرائيل اعتذارا لبلاده بسبب الهجوم على "أسطول الحرية"، إلا أنه لم يكرر تهديده بقطع العلاقات مع الدولة العبرية في حال لم تقدم اعتذارا.

وقال الوزير التركي في مقابلة تلفزيونية إنه على إسرائيل تقديم الاعتذار على الهجوم على سفينة "مافي مرمرة" ودفع تعويضات لعائلات الضحايا التسعة وإلا "فإن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي".

وأضاف أنه "على إسرائيل إما أن تعتذر وتدفع التعويضات بشكل أحادي نتيجة للتحقيق الذي تجريه أو أن تنتظر نتائج تحقيق لجنة دولية" مؤكدا أنه "إذا لم تلب إسرائيل هذين الطلبين، فإن تركيا ليست دولة سهلة، ولن تقف مكتوفة الأيدي"، من دون إضافة المزيد من التفاصيل.

وبدورها قالت الصحف التركية الصادرة اليوم الثلاثاء إن جميع الأنظار تتجه إلى لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنطن، حيث تتوقع أنقرة أن يقنع أوباما نتانياهو بالتراجع عن موقفه وتقديم الإعتذار لتركيا حتى يتجنب تشكيل لجنة تحقيق دولية في الهجوم على سفن أسطول الحرية.

يذكر أن داود أوغلو كان قد هدد بقطع العلاقات مع إسرائيل إذا لم تقدم اعتذارا عن هجومها على سفن المساعدات بينما رفضت إسرائيل تقديم اعتذار على ما اعتبرته دفاعا لجنودها عن أنفسهم.

XS
SM
MD
LG