Accessibility links

سوء التغذية في مرحلة الطفولة قد يؤثر على القدرات الذهنية عند الكبر


أشارت دراسة علمية حديثة في جامعة ولاية ميشيغان ونشرت في "مجلة العلوم الاجتماعية والطب"،أن سوء التغذية أثناء فترة الطفولة قد يؤثر على وظائف المخ عند التقدم في العمر.

وكشفت الدراسة التي استندت على مراقبة أكثر من 15 ألف مسن في الصين، أن مكافحة الجوع لا تنقذ الأرواح فحسب، بل تحسن الصحة عامة، وقد تؤدي لتعزيز القدرات العقلية في المراحل المتقدمة من العمر.

وتقدر الدراسة عدد الأطفال دون سن الخامسة، ممن يعانون من التقزم بسبب الجوع والمرض أو كلاهما، بأكثر من 178 مليون طفل حول العالم.

ولفت الباحثون إلى أن الدراسات السابقة ركزت على سوء التغذية في مرحلة الطفولة وكيفية تأثيرها على الصحة البدنية والوفيات، مع القليل من الاهتمام المكرس لآثاره السلبية طويلة الأجل على نمو الدماغ ووظيفته.

ووفقاً للدراسة المشار إليها والتي شاركت فيها "جامعة بورتلاند ستيت" و"جامعة تكساس"، أن النساء، ممن عانين من الجوع أثناء الطفولة، تردت قدراتهم الإدراكية، عند بلوغ سن 65 عاماً، وبواقع 35 بالمئة أكثر من سواهن، وتراجع المعدل إلى 29 بالمئة بين الرجال.

وتحذر الدراسة من التأثير بعيد المدى للجوع، في وقت ارتفع فيه عدد جياع العالم إلى مليار شخص، وفق "برنامج الغذاء العالمي."

وأوضح البروفيسور زيمني زانغ، الذي قاد الدراسة، انه من المهم بالنسبة لواضعي السياسات إدراك أن الاستثمار في الأطفال له فوائده على المدى الطويل ، ليس على مستوى الأفراد ولكن بالنسبة للمجتمع ككل،وأكد زانغ أن مكافحة الجوع في مرحلة الطفولة قد يخفض من النفقات الطبية مستقبلاً.

والمعروف أن معظم سكان العالم الذين يعانون من نقص الغذاء يعيشون في البلدان النامية، ففي آسيا والمحيط الهادي ثمة ما يقدر بنحو 642 مليون شخص يعانون من الجوع المزمن، وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يبلغ عدد الجوعى 265 مليوناً، وفي أميركا اللاتينية والكاريبي يبلغ العدد 53 مليوناً، وفي الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يبلغ الجوعى 42 مليوناً، كما يناهز العدد نحو 15 مليوناً لدى البلدان الصناعية.
XS
SM
MD
LG