Accessibility links

دراسة: تأخير بدء دوام المدارس يحسن صحة وأداء الطلاب


أكدت دراسة علمية أجريت في جامعة هاسبرو في ولاية رود آيلند ونشرتها مجلة "جاما" لطب الشباب والمراهقين، بأن تأخير موعد بدء اليوم الدراسي يساعد على زيادة وعي الطلاب ويحفز قدراتهم الذهنية والعقلية على الاستيعاب. كما يساعد في تحسّن مزاجهم وصحتهم العامة، وتستمر هذه الفوائد حتى مع تقدم الطلاب في السن.

وأشارت الدراسة، أن تأخير بدء الحصص الدراسية بمجرد 30 دقيقة في صباح كل يوم كفيل بتحقيق معظم هذه الفوائد، باعتبار أن أجسام المراهقين بحاجة لساعات نوم تفوق ما يحصلون عليه.

ولفتت جوديث أوينز، الطبيبة المشرفة على البحث إلى أن أسباب ذلك تعود إلى أن المعلومات المتوفرة حول ساعات نوم الشبان تشير إلى أن تأثير قلة النمو تسبب لهم الشعور بالتعب والإحباط، ولذلك فإن تعديل مواعيد بدء الدراسة قد يكون له نتائج إيجابية.

وربطت الدراسة بين ما يعانيه صغار السن من صعوبات في النوم وبين التغيرات التي تطرأ على الساعة البيولوجية في أجسامهم بسبب سن البلوغ، مشيرة إلى أن المراهقين يميلون إلى البقاء مستيقظين حتى وقت متأخر، مما يجعل ساعات النوم التي يحظون بها قبل مواعيد الدراسة في الثامنة صباحاً أقل من الساعات المطلوبة طبياً.

وبحسب الدراسة، فقد طلب من إحدى المدارس تأخير بدء الدوام من الثامنة إلى الثامنة والنصف صباحاً، ومن ثم أخذ الأطباء الذين عملوا على الدراسة آراء الطلاب حول صحتهم ونشاطهم قبل وبعد تغيير الدوام.

ورصد الأطباء أن أعداد الذين اشتكوا من الاكتئاب والتوتر والانزعاج تراجعت بشكل واضح، كما تقلصت أعداد الطلاب الذين قصدوا المركز الطبية في المدرسة لتلقي العلاج جراء الإعياء.

وأضافت أوين تقول: "إذا كان الجسم بحاجة لتسع ساعات من النوم، ولكنه لا يحصل على أكثر من ست ساعات، فعندها تصبح لكل دقيقة أهميتها، وإذا تمكن الشبان من نيل نصف ساعة نوم إضافية فسيظهر أثر ذلك عليهم بوضوح على الصعيد الجسدي والصحي، كما ستتحسن درجاتهم ومستويات تحصيلهم العلمي".

ودعت أوين المدارس إلى القيام بخطوات تجريبية لدراسة أثر تأخير بدء الدوام على طلابها، واعتماد توقيت جديد لبدء الدراسة، مشيرة إلى أن المدرسة التي شاركت في الاختبار قررت الإبقاء على الدوام الجديد بتأخير نصف ساعة بسبب الفوائد التي لمستها.
XS
SM
MD
LG