Accessibility links

logo-print

نتانياهو يسعي لتقديم اقتراحات تهدف إلى إقناع الفلسطينيين بالمفاوضات المباشرة


يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الأحد بدء سلسلة من الاجتماعات مع الحكومة المصغرة في محاولة للاتفاق على رزمة من الإجراءات والمقترحات تستهدف عملية بناء الثقة لإقناع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

ومن بين هذه المقترحات، التي أخذت في الاعتبار بناء على طلب واشنطن والفلسطينيين، إنهاء عمليات الجيش الإسرائيلي في عددا من مدن وقرى الضفة الغربية.

وتحظي مقترحات بناء الثقة هذه، بالدعم الكامل من قبل وزيري الدفاع إيهود باراك والطاقة النووية دان ميردور، كما تحظى بدعم جزئي من نائب رئيس الوزراء موشي يعالون.

غير أن مقترحات بناء الثقة لا تلقى قبولا أو دعما من وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، الذي يعارض أي مبادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين قبل بدء المفاوضات المباشرة.

وكان الرئيس باراك أوباما قد شدد خلال لقائه نتانياهو الثلاثاء الماضي في البيت الأبيض على أنه بالإضافة إلى الضغوط الأميركية على السلطة الفلسطينية للموافقة على المفاوضات المباشرة، فإنه يتحتم على إسرائيل إعداد رزمة من الإجراءات تُمكن السلطة الفلسطينية من توسيع نفوذها في الضفة الغربية.

وفي أعقاب هذا اللقاء، بدأت بالفعل محادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول مجموعة الإجراءات المطلوبة.

وتهدف مبادرة حسن النوايا الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين إلى دعم حكومة سلام فياض في الضفة الغربية ومنح السلطة الفلسطينية المزيد من السلطة في مجال الأمن.

وأشارت مصادر إسرائيلية مطلعة لصحيفة هآرتس إلى أن رزمة إجراءات حسن النوايا ستتضمن إمكانية إنهاء أو تقليص نشاط الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، والسماح لقوات الأمن الفلسطينية من توسيع نفوذها ونشاطاتها في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، إضافة إلى إزالة المزيد من الحواجز على الطرق والمعابر في الضفة الغربية.

وأضافت هذه المصادر أن إسرائيل ستقوم بمنح الفلسطينيين السلطة على جزء من الأراضي، التي تخضع حاليا لسلطة إسرائيل الكاملة.

وكانت إسرائيل قد طالبت السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز وبناء الثقة قبل بدء المفاوضات المباشرة.

وقد وافق الرئيس أوباما على طلب إسرائيل، وأبدى رغبته في أن يرى نهاية الحملة الدبلوماسية ضد إسرائيل التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في أروقة الأمم المتحدة وفي محكمة العدل الدولية بلاهاي.

وحتى الآن فإنه من غير الواضح كيف ستنظر السلطة الفلسطينية لرزمة إجراءات حسن النية الإسرائيلية، وهل ستوافق على الدخول في المفاوضات المباشرة نتيجة لتلك الإجراءات؟

XS
SM
MD
LG