Accessibility links

logo-print

محكمة الجنايات الدولية توجه تهمة الإبادة إلى الرئيس السوداني وتصدر مذكرة اعتقال ثانية بحقه


وجهت المحكمة الجنائية الدولية الاثنين تهمة الإبادة رسميا إلى الرئيس السوداني عمر البشير بالإضافة إلى تهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، كما أصدرت مذكرة اعتقال ثانية بحقه، مما قد يزيد من الضغط الدبلوماسي على نظام الخرطوم المعزول. ويعتبر قرار توجيه "تهمة الإبادة الجماعية" الأول من نوعه الذي تتخذه المحكمة في تاريخها.

وجاء في مذكرة الاعتقال أن هناك أسسا معقولة للاعتقاد بأن القوات السودانية حاولت خلال حملتها ضد التمرد في دارفور منذ أبريل/نيسان2003 القيام بإبادة جماعية ضد قبائل الفور والمساليت والزغاوة في الإقليم الواقع غربي السودان.

وكان قضاة المحكمة قد أصدروا في العام الماضي مذكرة اعتقال أولى بحق البشير بعد اتهامه بالتورط في جرائم ضد الإنسانية، إلا أنهم رفضوا توجيه تهم الإبادة إليه، وهو ما كان يسعى إليه المدعي العام لويس مورينو أوكامبو.

واستأنف أوكامبو ذلك الرفض، وقبل أربعة أشهر قضت محكمة استئناف أن قرار المحكمة الابتدائية خاطئ في نظر القانون، ثم قدم الادعاء مرة أخرى قضيته لتصدر المحكمة الدولية اليوم الاثنين المذكرة الثانية بحق الرئيس السوداني وفيها ثلاث تهم شملت إبادة جماعية من خلال القتل والتسبب في الضرر النفسي والجسدي.

والإبادة الجماعية، التي تعتبر أعظم جريمة بحسب القانون الدولي، تستلزم أدلة حول وجود نوايا لمحو مجموعة عرقية أو دينية بشكل جزئي أو كلي.

ويتهم أوكامبو البشير بحجز 2.5 مليون شخص كلاجئين في مخيمات بدارفور تحت ما يعتبره "ظروف إبادة جماعية مثل أوشويتز " الذي كان مخيما لإبادة اليهود في بولندا.

ونفى البشير، الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال في مارس/آذار 2009 بسبب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مزاعم المحكمة بشأن مسؤوليته عما شهدته منطقة دارفور.

وتقدر الأمم المتحدة أن 300 ألف شخص لقوا حتفهم في دارفور فيما شرد حوالي ثلاثة ملايين شخص منذ عام 2003 عندما حمل متمردون غالبيتهم من غير العرب السلاح مطالبين بمزيد من الحكم الذاتي، ومتهمين الحكومة المركزية التي يسيطر عليها العرب بإهمالهم وممارسة التمييز ضدهم.

221 قتيلا في دارفور

في سياق متصل، أعلنت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" أن 221 شخصا قتلوا في اشتباكات قبلية وأعمال عنف أخرى في دارفور جرت خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، بينما يواصل فصيلا التمرد الرئيسيان في الإقليم رفضهما المشاركة في محادثات السلام.

وتزايدت حدة أعمال العنف في الإقليم منذ تعليق حركة العدل والمساواة المتمردة مشاركتها في المفاوضات مع الحكومة التي تجري في قطر أوائل مايو/أيار، ومازالت الاشتباكات مستمرة في مواجهة سلسلة من الاتفاقات الفاشلة لوقف إطلاق النار بالإضافة إلى الضغوط الدبلوماسية من جانب واشنطن وقوى دولية أخرى.
XS
SM
MD
LG