Accessibility links

الفلسطينيون ينفون النية لإعلان الدولة من جانب واحد وإسرائيل تعاود الهدم في القدس الشرقية


نفت السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء نيتها السعي لإعلان دولة فلسطينية مستقلة من جانب واحد، فيما قامت السلطات الإسرائيلية بهدم ثلاثة منازل قيد الإنشاء لفلسطينيين في القدس الشرقية قبل أيام من عودة المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل إلى المنطقة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات لمحطة تليفزيون TRT التركية إن "إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد ليس على أجندة" الفلسطينيين.

وتابع قائلا "لقد قمنا بإعلان استقلالنا في عام 1988 وقد حان الوقت الآن كي يقوم المجتمع الدولي بإعلان الاعتراف باستقلالنا."

وأضاف أن الخيار الفلسطيني يستند على الحل القائم على دولتين فلسطينية وإسرائيلية مشيرا إلى أن "الفلسطينيين قاموا بالاعتراف بدولة إسرائيل وبحقها في الوجود على حدود 1967 ومن ثم فإنه ينبغي على المجتمع الدولي الآن أن يقف حازما ويعترف بدولة فلسطينية على خطوط 1967 واعتبار القدس عاصمة لها."

وكانت أنباء قد ترددت مطلع العام الجاري حول دفع فرنسا وإسبانيا الاتحاد الأوروبي في اتجاه تبني مبادرة للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في غضون 18 شهرا حتى قبل إنجاز مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين مما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى إبلاغ أوروبا بمعارضتها لهذه المبادرة والتحذير من أنها ستقوض أي فرصة لإنجاح عملية السلام.

هدم منازل

وعلى صعيد آخر، هدمت السلطات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء ثلاثة منازل قيد الإنشاء لفلسطينيين في القدس الشرقية، وفق ما أفادت الشرطة الإسرائيلية.

وقالت الشرطة إن عملية الهدم تمت بسبب عدم حصول أصحاب هذه المنازل على التراخيص اللازمة، مشيرة إلى أن قواتها انتشرت في المكان لتفادي وقوع مواجهات بين أصحاب هذه المنازل وموظفي بلدية القدس الذين نفذوا قرار الهدم.

ويقول فلسطينيون ومنظمات حقوقية إن بلدية القدس لا تمنح تراخيص بناء للفلسطينيين في مدينة القدس، وهو الأمر الذي يدفع البعض منهم إلى البناء دون الحصول على الترخيص اللازم.

ومن جانبه شجب ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إجراءات الهدم.

وقال في تصريحات صحافية إن "السؤال الكبير هو إذا كانت هذه هي الاستخلاصات التي وصل إليها نتانياهو بعد زيارته الأخيرة إلى واشنطن."

وأضاف أن الإدارة الأميركية أكدت للفلسطينيين أنها سوف تمنع أي أعمال استفزازية في مدينة القدس، والآن هناك قرارات بالاستيطان وعمليات هدم منازل وهي نشاطات مخالفة للقانون الدولي وتتعدى حدود الاستفزاز إلى كونها أعمال عنصرية، على حد قوله.

وتابع عبد ربه قائلا إن "السؤال الآن هو كيف سيتصرف الأميركيون، لأن الجو القائم في المنطقة أنها أعمال بدأت تتصاعد بعد زيارة نتانياهو إلى واشنطن."

ملكية المنازل

وحسب مصادر فلسطينية، فإن المنازل التي هدمت تقع في بلدية العيسوية وتعود ملكيتها إلى صباح أبو ارميلة، ومحمود محمد ناصر، وخليل عبد الله داري.

وقالت المصادر إن صباح أبو ارميلة أصيبت بجروح مختلفة أثناء عملية المداهمة لمنزلها الذي يقطنه 16 فردا معظمهم من الأطفال، مشيرة إلى وقوع مواجهات بين فلسطينيين وعناصر الشرطة الإسرائيلية الذين تواجدوا في المكان فيما أكد شهود أن المنزلين الآخرين غير آهلين بالسكان.

وقال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري لحركة فتح إن "عملية هدم المنازل في العيسوية وبيت حنينا بالقدس المحتلة خلال الفترة التي تستبق زيارة ميتشل للمنطقة هي تعبير عملي عن موقف سياسي إسرائيلي يسعى لإفشال العملية السياسية."

وتشكل عملية هدم المنازل ومواصلة الاستيطان الإسرائيلي في القدس، إحدى القضايا العالقة في المباحثات غير المباشرة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

ومن المرتقب أن يصل المبعوث الأميركي جورج ميتشل إلى المنطقة قريبا في إطار جولاته المكوكية لإحداث اختراق للانتقال إلى مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

XS
SM
MD
LG