Accessibility links

logo-print

كلينتون تطالب تركيا باستئناف اتصالاتها مع إسرائيل وأنقرة تدعو آشتون للوساطة مع الدولة العبرية


حثت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الثلاثاء تركيا على مواصلة الحوار مع إسرائيل الذي توقف بسبب الأزمة التي تعرضت لها العلاقات التركية الإسرائيلية بسبب الهجوم على سفن "أسطول الحرية" التي كانت تحمل مساعدات إلى قطاع غزة وأسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك أحدهم يحمل الجنسية الأميركية.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إن كلينتون ونظيرها التركي أحمد داود أوغلو أجريا محادثات الهاتفية بحثت عدداً من الموضوعات الإقليمية والدولية المهمة، أبرزها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والقضاء على نشاط منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية.

وأضافت المصادر أنه تم خلال الاتصال بحث تطورات الملف النووي الإيراني والهجوم الإسرائيلي على سفن "أسطول الحرية" مشيرة إلى أن داود أوغلو قد أكد لكلينتون على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في الهجوم- بينما حثت الوزيرة الأميركية تركيا على مواصلة الحوار مع إسرائيل.

تأتي محادثات كلينتون وداود أوغلو قبيل توجه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم الثلاثاء إلى تركيا لإجراء محادثات مع نظيرها التركي حول الأزمة الراهنة بين تركيا وإسرائيل والملف النووي الإيراني وترشيح أنقرة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وقد استبق الوزير التركي للشؤون الأوروبية ايغمين باغيس الزيارة بدعوة الوزيرة الأوروبية التي ستزور إسرائيل في السابع عشر من الشهر الجاري إلى القيام بوساطة بين بلاده والدولة العبرية.

وقال باغيس لصحيفة "تودايز زمان" إن آشتون "على معرفة تامة بالأمور المنطقية التي تنتظرها تركيا من إسرائيل، في حال أرادت القيام بدور وساطة".

واستدعت تركيا سفيرها في تل ابيب وألغت ثلاث مناورات عسكرية مشتركة بين الجيشين، إثر الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية في 31 مايو/آيار الماضي على "أسطول الحرية"، كما لوحت بقطع العلاقات حال لم تقدم إسرائيل اعتذارا رسميا وتعوض عائلات الضحايا وترفع الحصار عن غزة، وهو ما رفضته الدولة العبرية.

وأوضح الوزير التركي أنه "من البديهي أننا نعتزم استئناف علاقاتنا مع إسرائيل إذا تمكنت آشتون من اقناع المسؤولين الاسرائيليين بتلبية المطالب التركية".

وبحسب الصحيفة نفسها فان الملف النووي الإيراني، الذي يشتبه الغربيون في أن طهران تسعى من ورائه إلى حيازة السلاح النووي، مدرج أيضا على جدول مباحثات آشتون في تركيا.

ووافقت إايران على فكرة اقترحتها تركيا والبرازيل تقضي بأن تنقل الجمهورية الإسلامية قسما من اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه إلى تركيا مقابل حصولها بعد 12 شهرا على وقود نووي لتشغيل مفاعلها للأبحاث الطبية في طهران وهو ما رفضته الدول الغربية لاسيما مع استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم مما أدى إلى قيام مجلس الأمن الدولي في التاسع من الشهر الماضي بفرض مجموعة رابعة من العقوبات ضدها.

مكافحة الإرهاب والعضوية في الاتحاد

من جهة ثانية قال باغيس إنه "بناء على طلب تركيا فقد تم إدراج موضوع مكافحة الإرهاب على جدول أعمال الاجتماع مع أشتون" مشيرا إلى أن بلاده تأمل في "دعما أكبر وأكثر فاعلية من جانب الاتحاد الأوروبي ودوله ضد مشكلة الإرهاب".

وتتهم تركيا عددا من الدول الأوروبية برفض تسليمها مسؤولين في حزب العمال الكردستاني، المنظمة التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي وعدة دول أوروبية منظمة إرهابية.

وفي ما يتعلق بالعلاقات التركية-الأوروبية، أوضحت وزارة الخارجية التركية أن هذه العلاقات "سيتم بحثها على نطاق واسع خلال هذا الاجتماع".

وقام الاتحاد الأوروبي أواخر الشهر الماضي ببادرة تجاه تركيا في المفاوضات الشاقة التي تجريها للانضمام إليه، وذلك عبر فتحه فصلا جديدا، هو الثالث عشر من فصول هذه المفاوضات ويتعلق بأوجه الأمن الغذائي، علما بأن فصلا واحدا فقط تم اتمامه حتى الآن من أصل الفصول الـ35 المتوجب اتمامها في مسيرة الانضمام.

وتتعثر مفاوضات انضمام تركيا لعضوية الاتحاد بسبب وتيرة الإصلاحات في تركيا، والنزاع حول قضية قبرص، ورفض العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي طليعتها فرنسا وألمانيا حصول تركيا على عضوية كاملة في الاتحاد.

أما الأوروبيون المؤيدون لانضمام تركيا فيشددون على مصلحة الغرب في الانفتاح على هذا البلد، في الوقت الذي تبدو فيه أنقرة تدير ظهرها أكثر فأكثر إلى الغرب لصالح التقارب مع جيرانها العرب.
XS
SM
MD
LG