Accessibility links

انخفاض جديد في شعبية أوباما يحد من فرص الحزب الديموقراطي في الانتخابات النصفية للكونغرس


أظهر استطلاع جديد للرأي العام الأميركي انخفاض معدل الثقة في أداء الرئيس باراك أوباما بشكل كبير قبل شهور على الانتخابات النصفية للكونغرس التي يواجه فيها حزبه الديموقراطي تهديد فقدان الأغلبية في الكونغرس لصالح غريمه الجمهوري.

وقال استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة تليفزيون ABC وتم نشر نتائجه اليوم الثلاثاء إن ستة من بين كل عشرة ناخبين أميركيين يفقدون الثقة في قدرة الرئيس أوباما على اتخاذ القرار الصحيح لصالح الولايات المتحدة.

وأضاف الاستطلاع أن نسبة 36 بالمئة من الناخبين المسجلين ليست لديهم ثقة أو لديهم بعض الثقة فقط في الرئيس أوباما وفي أعضاء الكونغرس من الحزبين الديموقراطي والجمهوري على حد سواء.

وأكد الاستطلاع أن نسبة 70 بالمئة من الناخبين المسجلين عبروا عن فقدانهم للثقة في الأعضاء الديموقراطيين في الكونغرس كما عبرت نسبة مماثلة عن عدم ثقتها في الجمهوريين أيضا، مما يجعل السباق الانتخابي بين الحزبين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم صعبا ومتقاربا.

وقال إن نسبة 65 بالمئة من الناخبين الأميركيين عبروا عن عدم رضاهم أو غضبهم من طريقة عمل الحكومة الفدرالية.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في تعليقها على نتائج الاستطلاع أن هذه النتائج تظهر وجود مناخ مناوئ وسلبي حيال الأعضاء الحاليين في الكونغرس بمجلسيه لاسيما في ظل نية 62 بالمئة من الناخبين التصويت لصالح مرشح جديد في الانتخابات المقبلة.

وذكر الاستطلاع أن ثمة انقساما بين الناخبين حول تأييد مرشحي أي من الحزبين الجمهوري أو الديموقراطي في الانتخابات المقبلة حيث بلغت نسبة المؤيدين للجمهوريين 49 بالمئة مقابل نسبة 45 بالمئة للديموقراطيين بينما عبرت غالبية نسبتها 56 بالمئة عن رغبتها في وجود سيطرة جمهورية في الكونغرس لمراقبة سياسات الرئيس الديموقراطي بشكل أكبر.

وحول السياسات الاقتصادية للرئيس أوباما، عبرت نسبة 43 بالمئة فقط من الناخبين عن رضاها عن هذه السياسات مقابل نسبة استياء بلغت 54 بالمئة، بما يشكل أسوأ معدل لتقييم أداء الرئيس أوباما الاقتصادي منذ بداية رئاسته مطلع عام 2009.

يذكر أن انخفاض شعبية أوباما في هذه المرحلة من رئاسته يشبه إلى حد كبير ما تعرض له الرئيس الديموقراطي الأسبق بيل كلينتون في صيف عام 1994 قبل شهور من الانتخابات النصفية التي منحت الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وتعرض الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان للوضع ذاته عام 1982 حتى أن شعبيته هبطت إلى 45 بالمئة وفقد الجمهوريون إثر ذلك نحو 24 مقعدا في مجلس النواب في الانتخابات التالية.

ورغم هذه النتائج لكلينتون وريغان فقد تمكن الرئيسان من الارتقاء مجددا في استطلاعات الرأي العام والفوز بالانتخابات الرئاسية التالية، مما يمنح مستشاري أوباما بعض الأمل في تكرار التاريخ مرة أخرى والاحتفاظ بالبيت الأبيض لأربع سنوات أخرى وتعويض خسائرهم المتوقعة في الانتخابات النصفية للكونغرس.

XS
SM
MD
LG