Accessibility links

واشنطن تؤكد أن العالم الإيراني النووي حر في مغادرة البلاد وباكستان تعلن عن ترتيبات لإعادته إلى بلاده


أكدت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء أن العالم النووي الإيراني شهرام أميري الذي يدعي اختطافه من الاستخبارات الأميركية "حر في مغادرة البلاد" في أي وقت، بينما أكدت السفارة الباكستانية في واشنطن أن مسؤولي القسم القنصلي الإيراني يقومون بترتيبات لإعادته إلى بلاده.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي في تصرحيات للصحافيين إن "أميري توجه إلى السفارة الباكستانية بمفرده ويستعد للعودة إلى بلاده"، من دون الحديث عن أسباب تواجده في الولايات المتحدة.

وأضاف كراولي أن أميري كان في الولايات المتحدة بمحض إرادته وبالتأكيد يستطيع المغادرة متى شاء. وأشار إلى أن العالم الإيراني كان من المفترض أن يغادر البلاد أمس الاثنين إلا أنه لم يتمكن من القيام بكل الترتيبات الضرورية للوصول إلى إيران مرورا بدول أخرى.

ترتيبات باكستانية

ومن ناحيتها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الثلاثاء أن المسؤولين الإيرانيين يقومون بترتيبات لإعادة شهرام أميري إلى بلاده، حسب ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في السفارة الباكستانية في واشنطن القول إن أميري قد لجأ إلى مكتب المصالح الإيرانية في السفارة مشيرا إلى أن الأخير ظل متواجدا في هذا القسم الذي يرعى مصالح بلاده في الولايات المتحدة منذ 30 عاما في أعقاب قطع العلاقات الأميركية-الإيرانية.

وكان التلفزيون الإيراني قد بث على موقعه الإلكتروني في وقت سابق من اليوم الثلاثاء اتصالا مع أميري من مكتب المصالح الإيرانية في واشنطن قال فيه إنه منذ اليوم الذي بثت فيه تصريحاته على الانترنت "أدرك الأميركيون أنهم الخاسرون في هذه القضية،" فقرروا إرساله إلى إيران بدون ضجة عبر بلد آخر ليتمكنوا بعد ذلك من نفي علاقتهم بالقضية، على حد تعبيره.

وأضاف أميري البالغ من العمر 32 عاما إنه تعرض خلال الأشهر الـ14 الماضية لضغط نفسي كبير ومتدرج قام به رجال مسلحون، دون تحديد مكان احتجازه ولا كيفية تمكنه من الذهاب إلى مكتب المصالح الإيرانية.

يذكر أن أميري قد اختفى في السعودية في شهر يونيو/حزيران عام 2009 بينما كان يؤدي مناسك العمرة، وقد اتهمت إيران وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA باختطافه بمساعدة من الاستخبارات السعودية.

وكانت شبكة تلفزيون ABC الأميركية قد ذكرت أواخر شهر مارس/آذار الماضي أن أميري منشق عن النظام الإيراني وأنه يتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA.

إلا أن التلفزيون الإيراني عرض في السابع من يونيو/حزيران الماضي تسجيلا مصورا يظهر فيه رجل يقول إنه أميري ويؤكد أنه تعرض للخطف من قبل الاستخبارات الأميركية وأنه محتجز في ولاية أريزونا، ثم بثت وسائل الإعلام الإيرانية شريطا ثانيا أواخر الشهر الماضي يظهر الرجل ذاته ويؤكد فيه أنه أفلت من أيدي العملاء الأميركيين وأنه في ولاية فرجينيا.

ونفت الولايات المتحدة خطف أميري كما رفضت تأكيد أو نفي وجوده على أراضيها، بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن شابا يقول إنه أميري بث شريطا على موقع يوتيوب وقال فيه بالفارسية إنه حر في الولايات المتحدة ويحضر لشهادة الدكتوراه، كما طالب بوضع حد لأشرطة الفيديو التي تظهره مؤكدا أنه ليس مهتما بالسياسة ولا بالخبرة في برامج الأسلحة النووية.
XS
SM
MD
LG