Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

السلطة الفلسطينية تجدد رفض الانتقال لمفاوضات مباشرة رغم المطالب الأميركية


رفض مسؤولون فلسطينيون اليوم الثلاثاء الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل قبل حدوث تقدم ملموس في المفاوضات غير المباشرة الجارية بوساطة أميركية.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات صحافية إن الرئيس باراك أوباما "طلب بشكل رسمي من الرئيس محمود عباس خلال الاتصال الهاتفي الأخير بينهما يوم الجمعة الماضي الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل".

وأضاف عريقات أن المفاوضات المباشرة يمكن أن تبدأ عندما "يوقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الاستيطان بشكل كامل وشامل خاصة في مدينة القدس، وعندما يوافق على المفاوضات بشأن كافة قضايا الحل النهائي من النقطة التي توقفت عندها في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2008".

وشدد على أنه "إذا لم يتحقق ذلك فلا أظن أننا سنذهب إلى مفاوضات مباشرة حتى ولو تعرضنا لضغوطات".

رد فلسطيني

من جهة ثانية أفادت مصادر فلسطينية أن حركة فتح التي يترأسها عباس قد ناقشت الرد الواجب تقديمه في حال طلب المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وقالت المصادر إن قيادة الحركة قررت عدم الموافقة على هذا الطلب طالما لم يتم تحقيق أي تقدم جدي في المفاوضات غير المباشرة.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد ذكر في تصريحات صحافية من رام الله أنه في حال ردت إسرائيل على جملة المقترحات التي قدمها الجانب الفلسطيني، فسيتم عندها بحث إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة.

يذكر أن السلطة الفلسطينية عرضت مقترحات على الجانب الإسرائيلي عبر الوسيط ميتشل تتناول ترتيبات أمنية على الحدود بين الجانبين، وتواجدا دوليا في الضفة الغربية.

وقال عريقات في هذا الإطار إن "القيادة الفلسطينية بانتظار ما سيحمله المبعوث الأميركي" مشيرا إلى أن "لقاء عباس وميتشل ستتلوه مشاورات فلسطينية كبيرة تتضمن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح للخروج بتوصية فلسطينية ترفع للجنة المبادرة العربية التي تجتمع نهاية الشهر الحالي".

الأمن والحدود

ومن ناحيته قال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح محمد دحلان "إننا في حركة فتح متيقنون من أننا لن نذهب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل قبل إحراز تقدم في موضوعي الأمن والحدود في المفاوضات التقريبية غير المباشرة".

وتوقع دحلان أن "تكون الضغوط كبيرة" لكنه أكد على أن "واجبنا هو أن نتحمل من اجل مستقبل الشعب الفلسطيني، لاسيما وأن وضعنا الحالي صعب لكن وضع الآخرين أيضا صعب".

وقال دحلان إنه "إذا وافقت إسرائيل على الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود الأراضي التي احتلت عام 1967 فسنتحدث بعدها عن تبادل الأراضي ونسبته بما لا يمس جوهر الدولة الفلسطينية وتواصلها".

وكشف دحلان عن أن مبدأ التبادل موجود لدى القيادة الفلسطينية وتضمنته ورقة المقترحات الفلسطينية لكنه لم يحدد ما هي النسبة التي توافق عليها السلطة الفلسطينية.

وتابع دحلان قائلا "إننا وافقنا على فكرة وجود قوات دولية على حدود الأردن مع الدولة الفلسطينية وفي منطقة غور الأردن وأماكن أخرى من غير تحديد ما إذا كانت القوات بقيادة أميركية أو من قوات حلف الأطلسي".

يذكر أن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية لاسيما في مدينة القدس يعزز موقف الرافضين لإطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة وإسرائيل.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد هدمت في وقت سابق من اليوم الثلاثاء ثلاثة مبان فلسطينية قيد البناء في بلدة العيساوية في القدس الشرقية المحتلة بناء على أمر من البلدية، بحجة أنها لم تحصل على تراخيص بناء.

وفي الوقت نفسه، سمحت بلدية القدس الإسرائيلية الاثنين ببناء أربعة مبان تضم 32 وحدة سكنية في حي بيسغات زئيف الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية، كما سمحت ببناء 60 مسكنا للسكان العرب.

وتشكل القدس والمستوطنات اليهودية نقطة الخلاف الكبرى في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

XS
SM
MD
LG