Accessibility links

سفن حربية إسرائيلية تحيط بالسفينة "الماثيا" ومؤسسة القذافي تكرّر أن وجهتها قطاع غزة


أوردت وكالة الصحافة الفرنسية من طرابلس أن مؤسسة القذافي للتنمية كرّرت الإعلان أن السفينة التي استأجرتها لإيصال مساعدات إلى قطاع غزة ما زالت متوجهة إلى القطاع ولن تذهب إلى ميناء العريش المصري.

وقد أكد المدير التنفيذي لمؤسسة القذافي للتنمية يوسف صوان منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية، أن بوارج حربية إسرائيلية تحاصر السفينة التي استأجرتها المؤسسة لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

وأضاف صوان "هناك سفن حربية إسرائيلية تحاصر السفينة وتهددها. هناك تهديد حقيقي".

وكان صوان أكد في وقت سابق أن السفينة "الماثيا" لا زالت متجهة إلى غزة رغم الإنذارات الإسرائيلية.

كما نفى صوان ما أعلنه مصدر أمني مصري بأن السفينة ستصل صباح الأربعاء إلى ميناء العريش حيث حصلت على إذن لتفريغ حمولتها من الأدوية والأغذية المخصصة لقطاع غزة. وقال المدير التنفيذي لمؤسسة القذافي للتنمية "لم نخرج من ليبيا إلا لنتوجه إلى غزة..سنتوجه إلى غزة، ولن نقبل إلا بغزة". وأضاف أن الاتصال مع السفينة "مشوش".

ولا تزال المعلومات متضاربة حول وجهة سير سفينة المساعدات الليبية إلى قطاع غزة، فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني مصري قوله إنه يتوقع وصول السفينة الليبية إلى ميناء العريش في مصر صباح الأربعاء.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن السفينة حصلت على موافقة السلطات المصرية لتفريغ حمولتها في العريش التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً عن مدينة رفح الحدودية جنوب قطاع غزة.

وكان المتحدث باسم دائرة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الأميركية، ادغار فاسكويز، وصف إرسال المساعدات إلى غزة بشكل مباشر بأنه غير ملائم وغير مسؤول. وقال لـ"راديو سوا":

"كما أوضحنا للأطراف المعنية، هناك آليات موجودة لتحويل المساعدات الإنسانية إلى غزة بواسطة الدول والمجموعات التي تريد أن تقوم بذلك. لقد أخبرتنا السلطات الإسرائيلية أن السفينة الليبية باستطاعتها الرسو في ميناء أشدود أو العريش، وأن كل المواد التي هي ليست على قائمة المواد المحظورة سيتم إدخالها إلى غزة. إن إرسال المساعدات بشكل مباشر عبر البحر غير ملائم وغير مسؤول وهو بالتأكيد غير فعال في ظل هذه الظروف".

من ناحيته، قال ماشاء الله الزوي ممثل مؤسسة القذافي التي يرأسها سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي، إن إسرائيل هددت الثلاثاء بإرسال قواتها البحرية لاعتراض السفينة المتجهة إلى قطاع غزة إذا لم تغير مسارها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الزوي القول في اتصال هاتفي من على متن السفينة إن "الإسرائيليين اتصلوا بنا بالراديو وهددوا بإرسال البحرية لاعتراض السفينة في حال لم نغير وجهتنا إلى ميناء أشدود الإسرائيلي أو العريش في مصر."

وأشار الزوي إلى أنه أبلغ البحرية الإسرائيلية بأن "مسار السفينة حتى الآن هو باتجاه ميناء غزة كما أننا لسنا منظمة سياسية ولم نأت لاستعراض العضلات أو الاستفزاز بل جئنا فقط لنقل مساعدات إنسانية من غذاء ودواء ولا توجد ضمن الشحنة أي مواد محظورة."

وأكد الزوي أن "الإسرائيليين حددوا مهلة تنتهي منتصف ليل الثلاثاء لتغير السفينة وجهتها فقلنا لهم إننا سندرس الأمر."

وكان جمال الخضري قد أكد في وقت سابق للصحافيين أنه على الرغم من التهديدات الإسرائيلية، فإن الناشطين الليبيين يصرون على الوصول إلى ميناء غزة في الموعد المقرر ويرفضون نقلهم إلى أي ميناء آخر سواء كان إسرائيليا أو مصريا.

مصر تتلقى طلبا لدخول السفينة إلى العريش

من جانبها، أعلنت مصر اليوم الثلاثاء أنها تلقت طلبا للسماح بدخول سفينة المساعدات الليبية إلى ميناء العريش القريب من الحدود مع قطاع غزة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول مصري طلب عدم الكشف عن اسمه، إن مصر تلقت طلبا للسماح للسفينة بالتوجه إلى ميناء العريش والرسو فيه.

من جانبه، أكد مالك سفينة المساعدات الليبية التي تحمل العلم اليوناني رفض أي اقتراح بالتوجه إلى ميناء أشدود.

وقال رجل الأعمال اليوناني اكسي انجيلوبولوس في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن نشرته في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، إنه "إذا كان إبحار السفينة إلى ميناء أشدود هو الخيار الوحيد المطروح من قبل السلطات الإسرائيلية، فسنختار الإبحار إلى ميناء العريش المصري ونقل المساعدات برا إلى غزة."

وكانت سفينة المساعدات التي استأجرتها مؤسسة القذافي برئاسة نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام، وتحمل اسم "سفينة الأمل" دخلت إلى المياه الدولية أمس الاثنين قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وتبذل إسرائيل جهودا دبلوماسية مكثفة من أجل تحويل مسار "سفينة الأمل" كما حذرت أمس الأول الأحد من أنها لن تسمح للسفينة بتفريغ حمولتها مباشرة في ميناء غزة.

ونصح وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك منظمي الرحلة بالرضوخ لقيام سفن حربية بمرافقتهم إلى ميناء أشدود الإسرائيلي أو التوجه مباشرة إلى ميناء العريش المصري.

يذكر أن البحرية الإسرائيلية كانت قد هاجمت في 31 مايو/ أيار الماضي في المياه الدولية سفن إغاثة تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة، مما أدى إلى مقتل تسعة أتراك وتسبب في تنديد دولي وأزمة حقيقية في العلاقة بين تركيا وإسرائيل.
XS
SM
MD
LG