Accessibility links

logo-print

تسليم طارق عزيز للسلطات العراقية ومحاميه يؤكد أن حياته باتت في خطر


أكدت مصادر عراقية اليوم الأربعاء أن القوات الأميركية في العراق قامت بتسليم 55 محتجزا من المنتمين إلى نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين للسلطات العراقية من بينهم وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الأسبق طارق عزيز.

وقد أكد بديع عارف محامي طارق عزيز أن القوات الأميركية في العراق سلمت موكله إلى السلطات العراقية، مؤكدا أن "حياة عزيز الآن في خطر".

وقال عارف لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "تم تسليم موكلي ضمن عدد من المعتقلين لدى الجانب الأميركي إلى الجانب العراقي مساء أمس الثلاثاء".

وأضاف أنه تلقى اتصالا هاتفيا من عزيز أبلغه خلاله بأنه حاليا في سجن الكاظمية في بغداد معتبرا أن تسليم عزيز للسلطات العراقية يعد "انتهاكا لميثاق الصليب الأحمر الذي لا يجيز تسليم الشخص إلى خصومه".

وناشد عارف "المنظمات الدولية للتدخل معتبرا أن "حياة عزيز الآن في خطر فهو بين يدي خصومه ومن المحتمل أن يوجهوا له تهما عقوبتها الإعدام للخلاص منه".

وتابع قائلا إن "موكلي قال لي إن الرئيس باراك اوباما لا يختلف عن جورج بوش وسيشترك بعملية قتلنا بشكل غير مباشر"، على حد قوله.

وكان عزيز (74 عاما) المسيحي الوحيد في فريق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وظل لفترة طويلة الواجهة الدولية للنظام وبذل جهودا كثيرة مع عواصم أوروبية لمنع اجتياح العراق.

وقد قام عزيز بتسليم نفسه في 24 أبريل/نيسان عام 2003 إلى القوات الأميركية بعد أيام على دخولها بغداد.

وتطالب عائلة عزيز باستمرار باطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي المتدهور، حسب قولها.

وكانت محكمة عراقية قد أصدرت في شهر مارس/آذار من العام الماضي حكما بالسجن 15 عاما على عزيز إثر ادانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في قضية إعدام 42 تاجرا في بغداد في عام 1992 بتهمة التلاعب بأسعار المواد الغذائية عندما كان العراق خاضعا لعقوبات الأمم المتحدة.

كما أصدرت محكمة أخرى حكما بالسجن سبع سنوات ضد عزيز في شهر أغسطس/آب الماضي لإدانته بقضية التهجير القسري لجماعات من الأكراد الفيليين الشيعة من محافظتي كركوك وديالى خلال ثمانينات القرن الماضي.

XS
SM
MD
LG