Accessibility links

أوباما يتهم القاعدة بالعنصرية ويقول إنها لا تعطي أي اهتمام لحياة الأفارقة


اتهم الرئيس باراك أوباما تنظيم القاعدة بالعنصرية وعدم إعطاء أي قيمة لحياة الأفارقة، وذلك في أول تعليق له على الهجوم الذي شنته في أوغندا جماعة صومالية على صلة بالقاعدة واستهدف جمهورا من المشاهدين للمباراة النهائية لكأس العالم وأسفر عن مقتل 76 شخصا بينهم أميركي.

وقال أوباما في مقابلة مع التلفزيون الجنوب أفريقي إن "الملفت في البيانات الصادرة عن هذه المنظمات الإرهابية، هو أنها لا تعطي أي قيمة لحياة الأفارقة".

وأضاف أوباما المولود لأب كيني وأم أميركية أن أفريقيا في نظر هذه المنظمات "ليست إلا مكانا لتنفيذ معارك ايديولوجية، تقتل أبرياء بدون الأخذ بالاعتبار النتائج على المدى الطويل لمكاسبها التكتيكية قصيرة المدى".

وشدد بحسب مقتطفات من المقابلة بثها البيت الأبيض على أنه "أمر مأساوي وساخر رؤية تفجير كهذا ينفذ بينما كان حشد في افريقيا يحتفل ويشاهد مباراة لكأس العام في جنوب أفريقيا".

عمليات انتحارية

وعلى الخط ذاته، قال مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته إن "معلومات الاستخبارات الأميركية والأعمال التي ارتكبها تنظيم القاعدة في السابق تظهر بوضوح أن القاعدة والجماعات الأخرى مثل الشباب الصومالية المرتبطة بها لا تعطي أي قيمة لحياة الأفارقة".

وأكد المسؤول أن "القاعدة منظمة عنصرية تعتبر الأفارقة السود وقودا لمعاركها ولا تعطي أي قيمة للأرواح البشرية".

وعقد مسؤولون أميركيون آخرون مقارنة بين هجمات أوغندا والإعتداءات على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا التي أدت إلى مقتل مئات من الأفارقة في عام 1998، للإشارة إلى أن القاعدة تعتبر شعوب القارة خسائر مقبولة للتضحية بهم في سبيل أهدافها الكبرى.

وقال مسؤول أميركي كبير رفض الكشف عن هويته أيضا إن تحليلات الاستخبارات الاميركية خلصت إلى أن قيادة القاعدة استهدفت بشكل خاص الأفارقة السود ليصبحوا انتحاريين لاعتقادهم بأن الظروف الاجتماعية والاقتصادية في القارة تجعلهم أكثر قابلية للتجنيد.

هجمات خارجية

ومن ناحيته أكد مسؤول آخر في الإدارة الأميركية صحة تبني حركة الشباب المجاهدين الصومالية للمسؤولية عن هجومي كمبالا، وعبر في الوقت نفسه عن مخاوفه من أن تقوم هذه الحركة بتنفيذ عمليات خارج أفريقيا.

وقال إنه بالرغم من تعقب الولايات المتحدة لجماعة الشباب ومعرفتها بصلتها بتنظيم القاعدة، فإنها لم تتحسب لضربتها في كمبالا.

وأضاف أن عددا من الشباب الأميركيين ذوي الأصول الصومالية ذهبوا إلى الصومال للاتصال بالمجموعة التي هددت المصالح الأميركية، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة مدركة للخطر المحتمل الذي يشكله هؤلاء.

وقال "إننا متيقظون تماما لأي معلومات عن أفراد قادمين من الصومال إلى الولايات المتحدة للقيام بأنشطة متطرفة وإرهابية من هذا النوع".

وحذر المسؤول من أن جماعة الشباب أظهرت الآن أنها تملك القدرة والإرادة لتنفيذ هجمات خارج الصومال مشيرا في هذا الصدد إلى الهجوم الفاشل على طائرة أميركية في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي الذي قام به شاب نيجيري تدرب في اليمن على يد تنظيم القاعدة.

وتابع المسؤول قائلا "إنني قلق الآن بشأن أي منظمة خصوصا إذا كانت مرتبطة بالقاعدة وتضم عناصر من القاعدة، لاسيما لناحية تصميمهم وقدرتهم المحتملة لتنفيذ هجمات خارج المنطقة".

وأشار إلى أن "هناك أساليب تدل على أنهم يستطيعون تنفيذ هجمات بدائية نسبيا لكن مع نتائج مميتة".

وكانت حركة الشباب المجاهدين الصومالية قد أعلنت ان التفجيرات التي نفذتها في بار ومطعم مزدحمين في كمبالا قد جاءت انتقاما لوجود جنود أوغنديين في مقديشو ضمن قوات أفريقية تدعم الحكومة الصومالية التي تواجه تمردا من الحركة ومنظمات أخرى متعاطفة مع القاعدة أو متصلة بها.

XS
SM
MD
LG