Accessibility links

logo-print

السلطة الفلسطينية تدعو إلى حضور طرف ثالث في أي مباحثات ثنائية مع إسرائيل


طالب وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي بوجود طرف ثالث في أي مباحثات ثنائية مع إسرائيل، مؤكدا أن أي محادثات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن يكون لها معنى دون مشاركة المجتمع الدولي فيها.

وقال المالكي على هامش زيارة رسمية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى بلغاريا "لقد قلنا دائما إننا بحاجة إلى حضور طرف ثالث" معتبرا أنه "بدون تدخل هذا الطرف الثالث فان المباحثات ستكون مضيعة للوقت".

وأوضح المالكي أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حاولا حل الصراع بينهما من خلال مباحثات مباشرة منذ عام 1991، لكن لم ينتج أي شيء عن هذه المحادثات.

وأكد على ضرورة استخلاص الدروس من المفاوضات السابقة منتقدا المجتمع الدولي الذي يدفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى غرفة المفاوضات الثنائية ويغلق الغرفة، على حد وصفه.

وتابع المالكي قائلا إن "المحتل والواقع عليه الاحتلال، يجلسان مع بعضهما البعض، وهذا جو غير ملائم، ولا يؤدي إلى نتائج مفيدة لأنه لا يوجد تكافؤ".

وطالب المالكي بطرف ثالث "ليس فقط ليجلس معنا ويراقب، بل ليتدخل ويحفز، ويساعد على تقريب المسافات بين مواقف الطرفين، ويقدم مقترحات ويساعد الطرفين في المضي في الاتجاه الصحيح"، وذلك من دون الكشف عن الطرف الثالث الذي يرغب الفلسطينيون في وجوده في المفاوضات.

يذكر أن الولايات المتحدة تقوم في الوقت الراهن بالوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مفاوضات غير مباشرة انطلقت منذ شهر مايو/أيار الماضي.

وكان الفلسطينيون قد قاموا بتجميد المحادثات الثنائية المباشرة مع إسرائيل في شهر ديسمبر/كانون أول من عام 2008، حينما شنت إسرائيل هجوما على قطاع غزة أسفر عن مقتل 1400 فلسطيني حسب تقدير المنظمات الفلسطينية ونحو 13 إسرائيليا.

دحلان يلوح بالتوجه إلى مجلس الأمن

من جهة أخرى، كشف عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد دحلان أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قدم خطة مكتوبة لاتفاقية سلام مع إسرائيل عبر مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وتقضي خطة عباس وفقا لدحلان بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 مع تبادل أراض بنسبة محدودة، ونشر قوات من حلف شمال الأطلسي على الحدود مع الأردن وفي مواقع أخرى من أراضي الدولة الفلسطينية.

وقال دحلان في تصريح له في رام الله إن مؤسسات حركة فتح ومنظمة التحرير ستجتمع عقب زيارة المبعوث الأميركي السبت المقبل لدراسة العرض الذي سيقدمه ميتشل للانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وأشار دحلان إلى أنه في حال رفض العرض الأميركي للمفاوضات المباشرة فإن القيادة الفلسطينية ستتجه إلى مجلس الأمن الدولي لاختبار صدقية المجتمع الدولي في مسعاه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل.

وقال إن "الولايات المتحدة قد تمارس حق النقض في مجلس الأمن لكنها ستظهر حينها انحيازها وستفقد قدرتها على القيام بدور الوسيط النزيه"، على حد قوله.

وتأتي تصريحات دحلان رغم أن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات كان قد أكد قبل أيام أن الفلسطينيين لن يسعوا لإقامة دولة فلسطينية من جانب واحد.

XS
SM
MD
LG