Accessibility links

logo-print

خمسة قتلى على الأقل في انفجار قنبلة في كبرى مدن وادي سوات بباكستان


أعلنت السلطات الباكستانية اليوم الخميس أن خمسة أشخاص على الأقل قد قتلوا بينما أصيب 40 آخرون بجروح إثر اعتداء في مدينة مينغورا، كبرى مدن وادي سوات شمال غرب باكستان الذي تنشط فيه حركة طالبان الباكستانية منذ عدة سنوات.

وقال ناطق عسكري باكستاني إن الاعتداء وقع في محطة مكتظة للحافلات واستهدف إحدى قافلات الجيش وأسفر عن مقتل وإصابة مدنيين بخلاف اثنين من قوات الأمن.

وبدوره قال غلام فاروق قائد شرطة مقاطعة سوات إن "عبوة ناسفة انفجرت عندما كانت ثلاث أو أربع آليات لقوات الأمن تمر أمام محطة الحافلات".

ومن ناحيته قال قاضي محمد جميل قائد شرطة اقليم ملقند حيث يقع وادي سوات إن "خمسة أشخاص على الأقل قد قتلوا بينهم امراتان، وأصيب أكثر من 40 آخرين بجروح".

وأضاف جميل أن الهجوم كان "اعتداء انتحاريا على الأرجح"، لكن الجيش لم يؤكد ذلك.

وبعد الانفجار بقليل بثت قنوات التلفزيون صورا لمتطوعين ينقلون ضحايا ويحاولون انتشال آخرين من سيارات متفحمة وممزقة بفعل الانفجار.

ويعد الاعتداء الأول منذ شهر مايو/أيار الماضي في هذه المنطقة التي تشهد وضعا أمنيا هشا بعد سنة على الهجوم العسكري الباكستاني الذي أطاح بسيطرة حركة طالبان على المنطقة كما أنه يعد الهجوم الأكثر دموية منذ خمسة أشهر.

إدانة حكومية

ومن ناحيته أدان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الإعتداء مؤكدا أنه أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين أبرياء ومسالمين، ومشددا على التزام حكومته بمكافحة الإرهاب.

وقال جيلاني "إننا لن نسمح لهم أبدا بتحقيق مآربهم الشيطانية"، في إشارة إلى الجماعات المسلحة التي شننت سلسلة من الهجمات في مناطق متفرقة من باكستان على مدار السنوات الثلاث الماضية والتي أسفرت عن مقتل نحو 3500 شخص.

وتقع مدينة مينغورا التي شهدت الهجوم على مسافة 125 كيلومترا شمال غرب العاصمة اسلام اباد وبالقرب من المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان التي تعد معقلا لمقاتلي طالبان وعناصر القاعدة.

وكان مقاتلو طالبان قد استولوا في خريف عام 2007 على وادي سوات الذي كان من أجمل مناطق باكستان السياحية على سفح سلسلة جبال الهيمالايا.

وشن الجيش الباكستاني في ربيع العام الماضي هجوما استعاد به الوادي دون أن تقابله حركة طالبان بمقاومة مباشرة.

لكن معظم المقاتلين، وخصوصا قادتهم، استطاعوا الفرار وظلوا مختبئين في معاقلهم في الجبال المحيطة حيث يختلطون بالسكان الموالين لهم ويقومون بشن هجمات مكثفة على أهداف متفرقة.

وينتمي مقاتلو سوات إلى حركة طالبان الباكستانية التي أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة كما عبرت عن إدانتها لمساندة النظام الباكستاني للحرب على الارهاب التي أعلنتها الولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG