Accessibility links

logo-print

تشاؤم عربي حيال مستقبل المفاوضات وفتح ترهن موقفها بملفي الحدود والأمن


عبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم الخميس عن "تشاؤمه" من مصير المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك في وقت جددت فيه حركة فتح التي يترأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موقفها الرافض للانتقال إلى المفاوضات المباشرة قبل إحراز تقدم في ملفي الحدود والأمن.

وقال موسى عقب اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد ثم وزير الخارجية وليد المعلم في دمشق "إنني في غاية التشاؤم من مستقبل هذه العملية وحاضرها" معتبرا أن المحادثات غير المباشرة لم تحقق ما يستوجب الانتقال إلى المفاوضات المباشرة وبناء الثقة مع الدولة العبرية.

وأضاف أنه لا توجد "أي معلومات موثقة عن أي اقتراحات إسرائيلية في إطار ما يسمى بإجراءات بناء الثقة".

وأعرب موسى في الوقت ذاته عن رغبته في انتظار اجتماع لجنة المتابعة في 29 يوليو/تموز الجاري لمناقشة هذا الأمر على الصعيد العربي معبرا عن تخوفه من "العودة إلى أسلوب إدارة الأزمة على حساب حل الأزمة".

وتحدث موسى عن "استعداد عربي لمناقشة الأمر مناقشة شريفة وأمينة ومحترمة لمعرفة ما إذا كانت الأمور الحالية يمكن أن تؤدي إلى سلام وما إذا كانت المفاوضات المباشرة في ظل الظروف الحالية ممكنة وعما إذا كانت المفاوضات غير المباشرة قد أدت إلى أي نتيجة حتى الآن بعد مرور أكثر من نصف المدة" منذ انطلاقها في شهر مايو/أيار الماضي.

واستبعد موسى أن "تتبنى أي دولة عربية موقفا للانتقال إلى المفاوضات المباشرة في ظل الوضع الراهن في الأراضي المحتلة وفي القدس وغزة".

وكانت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية قد أكدت مطلع مايو/أيار الماضي دعمها لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين "في ضوء تعهدات أميركية جديدة" لكنها اشترطت أن تجري هذه المفاوضات لمدة أربعة أشهر و"ألا يتم الانتقال إلى مفاوضات مباشرة انتقالا تلقائيا".

رفض فلسطيني

ومن ناحيتها، أكدت حركة فتح اليوم الخميس أن القيادة الفلسطينية لن تذهب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل قبل إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة في قضايا الأمن والحدود.

وقال المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي في بيان وزعته الحركة إن " الطلب والضغط باتجاه الانتقال من المفاوضات غير المباشرة للمفاوضات المباشرة، دون إحراز أي تقدم في مسألتي الحدود والأمن، يعتبر انقلابا على الالتزامات والنوايا المعلنة بالتمسك بعملية السلام على أساس حل الدولتين والقرارات الدولية والاتفاقيات الموقعة".

وتابع قائلا إن "عدم توفر المصداقية والثقة في الطرح الإسرائيلي في المفاوضات غير المباشرة، الذي أدى إلى عدم إحراز تقدم، سيرسخ نفسه كمعطيات ومسلمات في حال الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وهذا ما لم ولن تقبله القيادة الفلسطينية ومن ورائها الشعب الفلسطيني بأسره".

يذكر أن السلطة الفلسطينية لم تعلن رسميا رفضها الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل على اعتبار أن المبعوث الأميركي جورج ميتشل لم يطرحه رسميا بعد لكنها لوحت أكثر من مرة على لسان مسؤوليها بأنها ترهن الانتقال للمفاوضات المباشرة بالتقدم في المفاوضات الحالية.

ومن المقرر أن يصل ميتشل يوم السبت المقبل إلى رام الله للالتقاء برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي سيتوجه في اليوم التالي إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك.

وسيعود عباس بعد ذلك إلى رام الله ليبحث مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مقترحات ميتشل والتي من المرجح أن تتضمن الانتقال لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وكانت الإدارة الأميركية قد عبرت عن رغبتها في استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين "في أقرب وقت ممكن"، وهو ما أيده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

XS
SM
MD
LG