Accessibility links

موسى يرهن المصالحة الفلسطينية بإرادة فتح وحماس ويتوقع أن تستغرق وقتا


أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الخميس استمرار جهود المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس غير أنه رهن في الوقت ذاته تحقيق المصالحة بوجود "إرادة سياسية فلسطينية ووعي بمقدار الدمار الذي أصاب قضيتهم بسبب هذا الخلاف".

وقال موسى في تصريحات للصحافيين في دمشق عقب لقائه برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن "الوضع الحالي لا يصح أن يستمر"، مؤكدا أنه على الفلسطينيين أن يقيموا دولتهم ولكنهم لن يتمكنوا من ذلك في ظل هذا الانقسام.

وأضاف أن الأمانة العامة للجامعة العربية "تواصل عملها على أساس أن هناك شوطا تم وهناك وثيقة للمصالحة وهناك جهودا إضافية يمكن أن تبذل ويجب أن تبذل للوصول إلى المصالحة".

وأكد أنه لم ير معارضة من رئيس حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية لتوقيع ورقة المصالحة التي طرحتها مصر مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هنية " يريد أن يصل إلى تفاهم حول نقاط معينة مع فتح".

واعتبر موسى أن "الأمور ستستغرق وقتا" مؤكدا أن "الكرة ليست في يد مصر ولا أي دولة عربية أخرى بل بيد الفلسطينيين أساسا وهم الذين يجب أن يتقدموا ويجب أن يطورا من إرادتهم لأن هذا الانقسام هم من يدفعون ثمنه، وليس أي دولة عربية ".

وتابع موسى قائلا "لا تظنوا أن طرفا واحدا فقط هو المسؤول بل الطرفان حماس وفتح مسؤولان عن تعطل المصالحة، وقد يكون هناك أيضا أطرافا أخرى ولكن المسؤولية تقع على الطرفين الفلسطينيين" في المقام الأول.

وعبر موسى عن رغبته في حدوث "تقدم عملي وتوقيع ما هناك من أوراق لإنهاء هذا الأمر".

من جهته أكد مشعل أن "حماس حريصة كل الحرص على تذليل جميع العقبات التي تحول دون المصالحة وإزالتها بأسرع وقت ممكن بالتعامل مع متطلبات المصالحة وإيجاد تفاهمات فلسطينية تعالج نقاط الخلاف إلى جانب الورقة المصرية".

ودعا مشعل إلى اعتماد ذلك الهدف "كأساس ومرجعية للمصالحة الفلسطينية" متمنيا "من الجميع أن يستجيب لذلك وليس للضغوط الخارجية"، على حد قوله.

وكانت مصر قد أعلنت إرجاء توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية إلى أجل غير مسمى بعد أن رفضت حركة حماس التوقيع عليه في الموعد المحدد وهو 15 أكتوبر/تشرين/الأول الماضي.

ووقعت فتح من جانبها الاتفاق واتهمت حماس بتعطيل التوافق الوطني الفلسطيني.

يذكر أن السعودية كانت قد رعت في عام 2007 اتفاقا في مكة المكرمة للمصالحة بين فتح وحماس وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن الاتفاق انهار في السنة نفسها.

XS
SM
MD
LG