Accessibility links

logo-print

جو بايدن يقول إن القوات الأميركية ستنسحب بالكامل من العراق ويقول استفتاء جنوب السودان مثير للقلق


قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد إن المهام القتالية الأميركية في العراق ستنتهي في الموعد المحدد لها في شهر أغسطس/آب المقبل، وأكد أن هذا الموعد لن يتأجل حتى في حال فشلت الأطراف العراقية في تشكيل حكومة جديدة.

وقال بايدن في مقابلة مع برنامج هذا الأسبوع في محطة ABC الأميركية "هناك حكومة انتقالية، هناك حكومة في مكان ما لا تزال تعمل كما أنه يجري توفير الأمن للعراقيين من قبل العراقيين أنفسهم بمساعدتنا. ولا يزال لدينا هناك 50 ألف جندي."

الأحزاب العراقية في مأزق

وأضاف بايدن أن الأحزاب السياسية في العراق في مأزق منذ انتخابات مارس/آذار التي لم تأت نتائجها حاسمة لجهة توزيع المناصب السياسية. إلا أن نائب الرئيس الأميركي لمس تطورات إيجابية على المستوى الأمني وقال: "إنهم يحرزون تقدما فعليا، لذلك ليس لدي أدنى شك في أننا سنكون قادرين على الالتزام بوجود 50 ألف جندي فقط هناك، وأن ذلك لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على الاستقرار في العراق."

وتعتزم القوات الأميركية إنهاء عملياتها القتالية في العراق في الـ31 من من أغسطس/آب قبل أن تنسحب بالكامل نهاية عام 2011.

استفتاء جنوب السودان

وفي ما يتعلق بالسودان، أقر بايدن بأن الاستفتاء على استقلال جنوب السودان المقرر إجراؤه في يناير/كانون الثاني المقبل يثير "قلقا مشروعا."

وقال بايدن إن الولايات المتحدة تعمل "بشكل مستمر" على ضمان أن لا يشهد الاستفتاء عمليات تزوير ومخالفات، معترفا في الوقت ذاته بوجود "قلق مشروع."

ومن المقرر أن يختار السودانيون الجنوبيون في يناير/كانون الثاني المقبل من خلال استفتاء شعبي ما إذا كانوا يريدون الاستقلال أم البقاء ضمن السودان الموحد.

استفتاء آخر في أبيي

وسيجري استفتاء آخر في الوقت ذاته في منطقة ابيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب ليقرر سكانها ما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى الشمال أو الجنوب.

ويعتبر هذان الاستفتاءان حجر الزاوية في اتفاق السلام الشامل الذي تم توقيعه في عام 2005 بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين السابقين والذي أنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما. وقال بايدن "نبذل كل ما في وسعنا لضمان شرعية ومصداقية هذا الاقتراع."

ويأتي تعليق بايدن هذا بعد أن أبدت أكثر من 20 منظمة غير حكومية الأسبوع الماضي قلقها من تأخر الاستعدادات للاستفتاء، داعية الدول الكبرى إلى التدخل لتجنب عودة الحرب الأهلية.

استفتاء يحظى بالمصداقية

وقال مدير المركز الإفريقي لدراسات السلام والعدالة عثمان حميدة في بيان صدر الأربعاء الماضي إن "اتفاق السلام الشامل أبقى شمال وجنوب السودان موحدين وأنهى واحدا من أكثر النزاعات دموية في القرن العشرين، ولكن إذا لم يجر استفتاء يحظى بالمصداقية فإن هذا يهدد بعودة الحرب في البلاد."

ووقع هذا المركز مع 23 منظمة غير حكومية أخرى على تقرير بعنوان "إعادة تأكيد التزام ضامني اتفاق السلام الشامل السوداني." ومن بين المنظمات الأخرى الموقعة "سيف دارفور" و"غلوبال ويتنس" و"ريفوجييز انترناشونال."

واعتبرت المنظمات في تقريرها المشترك هذا أن "استفتاءي الجنوب وأبيي هما أهم حدثين يشهدهما السودان منذ استقلاله في عام 1956. غير أن ضعف مستوى الإعداد لهما مثير للقلق."
XS
SM
MD
LG