Accessibility links

logo-print

مؤتمر دولي في كابل يبحث سبل تحقيق التنمية في أفغانستان وإخراجها من دوامة الحرب


بدأ المؤتمر الدولي حول أفغانستان أعماله اليوم الثلاثاء في العاصمة الأفغانية كابل بمشاركة أكثر من 70 موفدا دوليا 40 وزير خارجية تتقدمهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وذلك وسط تدابير أمنية مشددة.

ويترأس المؤتمر الذي يعتبر أكبر لقاء دولي في العاصمة الأفغانية، الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ويواجه هذا اللقاء الدولي الأول من نوعه تحديات كبيرة أهمها كيفية الانتقال بأفغانستان من حالة الحرب الدائمة إلى حالة السلام والتنمية الدائمين، وكيفية نقل أفغانستان من وضع تعتمد فيه على الدعم العسكري والمالي الدوليين إلى وضع تكون فيه قادرة على مواجهة أزماتها، لاسيما لجهة هزم التطرف والمضي في التنمية.

ويأتي مؤتمر كابل مكملا للمؤتمر الدولي الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وهو المؤتمر الذي أفصح فيه كرزاي عن مشروعه لإعادة إدماج طالبان الذين يتخلون عن سلاحهم.

وقد التزم آنذاك ممثلو 60 دولة بتقديم مساعدات إلى أفغانستان قدرت بـ240 مليون دولار ستوجه لصندوق إعادة الإدماج، لكن هذه الالتزامات بقيت من دون تنفيذ.

وفي هذا الشأن، قال سفير بريطانيا في كابل "إن المملكة المتحدة هي الدولة الوحيدة التي دفعت في الحقيقة الأموال للصندوق المخصص لإعادة الإدماج، الدول الأخرى التزمت بتقديم أموال لكن الصك الوحيد الذي تم إصداره هو صك المملكة المتحدة".

لكن المشكلة ليست فقط في عدم تجسيد الالتزامات الدولية بل أيضا في قدرة الحكومة الأفغانية على تحقيق النجاح في الميدان.

في هذا الإطار، تساءل عبد الله عبد الله المنافس السابق لكرزاي على الرئاسة عن قدرة الجانب الأفغاني "على أن يفي بما وعد به الشعب الأفغاني أو المجموعة الدولية. لقد فشل الطرف الأفغاني عدة مرات".

غير أن عضو الحكومة الأفغانية السابق حميد الله فاروقي اعتبر أن المجموعة الدولية لا يمكنها حل مشاكل الأفغان من خلال إغداق الأموال عليهم.

وقال "سيكون ذلك تكرار لإستراتيجية فاشلة وللأعمال الفاشلة التي قاموا بها في المنطقة بصفة خاصة".

وبرأي العديد من المراقبين، فإن حكومة كرزاي مطالبة خلال هذا المؤتمر بتقديم مقترحات ملموسة حول كيفية تحسين إدارة البلد ومحاربة الرشوة وأيضا الخطوات العملية للمصالحة مع متمردي طالبان لإنهاء الحرب وبناء قدرات القوات الأفغانية بما يسمح بانسحاب القوات الأجنبية مع نهاية 2014.

وفي هذا الشأن، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه ينتظر من كرزاي وحكومته التوصل إلى إعداد خطة عمل واضحة حول طريقة تحسين الحكم وتشجيع المصالحة وتحسين الوضع الأمني في البلاد.

وشدد بان على "وجوب أن ينبذ المقاتلون العنف ويوافقون على الدستور الأفغاني ويقطعون كل علاقاتهم بشبكة القاعدة".

بدورها، شجعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على المضي قدما في برنامج المصالحة كي يعبر الأفغان عن آرائهم عبر صناديق الاقتراع وليس بقوة السلاح.

وقالت "الولايات المتحدة أعلنتها بصراحة تامة، إننا ملتزمون بتوفير الأمن، لكن الأمن عبر الوسائل العسكرية ليس كافيا لوحده. في الواقع أن الحياة هنا تتحسن، وهناك مؤشرات تعكس هذا التقدم، إلا أنها ليست بالسرعة المطلوبة للشعب الأفغاني أو المجتمع الدولي".

يشار إلى أن وزير الخارجية الإيرانية منوتشهر متكي أعرب، قبيل توجهه إلى كابل، عن أمله في أن يؤدي المؤتمر إلى نتائج ايجابية لتسوية المشاكل الإقليمية والدولية وحل الأزمات المتتالية في المنطقة.

جدير بالذكر أن السلطات الأفغانية اتخذت إجراءات أمنية مكثفة في سائر أنحاء العاصمة الأفغانية كابل لمنع وقوع أي هجمات من شأنها أن تؤثر سلبا على صورة المؤتمر.

XS
SM
MD
LG