Accessibility links

فتح تتمسك بشروطها لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل رغم المطالب الأميركية


حددت حركة فتح اليوم الثلاثاء ثلاثة شروط لانطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وهي الوقف التام للاستيطان، ووضع جدول زمني للمفاوضات، وتحديد مرجعية تؤكد أن الأراضي الفلسطينية المحتلة هي حدود الدولة الفلسطينية.

وقد أعلنت حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن هذه الشروط في ختام اجتماع عقدته اللجنة المركزية للحركة في رام الله.

وقال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب في تصريح صحافي إن الاجتماع وضع الأسس التي يقبل بها الفلسطينيون للذهاب للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وأوضح الرجوب أن هذه الشروط هي أنه "لا مفاوضات دون وقف تام للاستيطان في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ولا للذهاب للمفاوضات دون مرجعية تؤكد أن حدود الدولة الفلسطينية هي كافة حدود أراضي 1967، ونعم لجدول زمني واضح للمفاوضات ولتنفيذ ما سيتفق عليه".

وأكد الرجوب أن المفاوضات وسيلة والهدف منها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشيرا إلى أنه في حال تحديد مرجعيات واضحة متفق عليها للمفاوضات وسقف زمني، وتجميد الاستيطان بشكل تام فإنه لن يكون هناك مانع لدى الفلسطينيين في التفاوض مع إسرائيل.

ودعا الرجوب إلى "إعادة النظر في شرعية وجود إسرائيل في ضوء تنكرها للحقوق الفلسطينية وللشرعية الدولية" مشيرا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيشارك في اجتماع للجنة المتابعة العربية في القاهرة في 29 من الشهر الجاري لاطلاع العرب على تفاصيل التحرك الدولي بخصوص المفاوضات المباشرة وغير المباشرة.

وحول التعديل الحكومي المتوقع في الأراضي الفلسطينية، قال الرجوب إن مركزية فتح وضعت أسس تشكيل الحكومة من أجل تصويب عملها وأدائها، موضحا أن هناك مشاورات ستستمر بين عباس ورئيس الحكومة سلام فياض من اجل تفاصيل تشكيل الحكومة للإعلان عنها خلال الفترة القادمة.

من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان إن اللجنة أكدت رغبتها في رؤية تقدم حقيقي في مسألتي الحدود والأمن وتجميد كامل وشامل للاستيطان بما في ذلك النمو الطبيعي وفي القدس الشرقية بصفة خاصة.

وشدد دحلان على ضرورة أن تستأنف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل من النقطة التي انتهت إليها التفاهمات بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت في شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2008.

ورأى دحلان انه من دون تلبية هذه المتطلبات لا يمكن أن توافق حركة فتح على الطلب الأميركي بضرورة الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وكان الإسرائيليون والفلسطينيون قد وافقوا في مايو/ أيار الماضي على إجراء مباحثات غير مباشرة تحت رعاية الولايات المتحدة لفترة أربعة أشهر إلا أن هذه المباحثات لم تحقق أي تقدم وفقا للقادة الفلسطينيين.

يذكر أن الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كانا قد دعيا في وقت سابق من اليوم الثلاثاء إلى عقد مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين كما أكدا الحاجة إلى تطبيق حل الدولتين في الشرق الأوسط.
XS
SM
MD
LG