Accessibility links

logo-print

البشير يتلقى تطمينات من تشاد بعدم تسليمه للمحكمة الدولية ويؤكد رغبته في طي صفحة الخلافات


استهل الرئيس السوداني عمر البشير أول زيارة خارجية له إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية بالتأكيد على رغبته في "طي صفحة الخلافات" بين السودان وتشاد، التي أعلنت من جانبها أنها لن تقوم بتسليم البشير الذي أصدرت المحكمة طلبا بتوقيفه بناء على اتهامات بالإبادة وارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

وقال وزير خارجية تشاد موسى فقي محمد لوكالة الصحافة الفرنسية إن السودان بالنسبة لتشاد هو عضو في مجموعة دول الساحل والصحراء التي ستعقد قمتها في العاصمة التشادية نجامينا.

وأضاف فقي محمد أن البشير مدعو إلى هذه القمة بصفته رئيس دولة عضو في مجموعة دول الساحل والصحراء وليس له أن يقلق، مؤكدا على التزام بلاده بموقف الاتحاد الإفريقي الرافض للتعاون مع المحكمة في قرارها باعتقال البشير.

وأكد الوزير التشادي على أن "الجميع يعمل من أجل حل الأزمة في دارفور، وليس من الملائم إضافة اتهامات أخرى لتعقيد الوضع"، مؤكدا أن الأولوية تبقى لتحقيق السلام في السودان.

يذكر أنه بعد خمس سنوات من النزاع عبر حركات متمردة ناشطة في كلا البلدين، بدأ السودان وتشاد عملية تقارب بهدف تطبيع العلاقات ووقعا منتصف يناير/كانون الثاني في نجامينا اتفاقا مصحوبا ببروتوكول لتأمين الحدود.

وقرر الاتحاد الإفريقي عدم التعاون مع المحكمة الجنائية بعد إصدارها في عام 2009 أول مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وهو موقف لم يتغير اثر إصدار المحكمة مذكرة ثانية الأسبوع الماضي أضافت فيها تهمة الإبادة إلى لائحة الاتهامات الموجهة للبشير.

ويشهد إقليم دارفور الواقع بمحازاة تشاد غرب السودان نزاعا معقدا منذ عام 2003 أدى إلى مقتل 300 ألف شخص وتشريد 2.7 مليون آخرين وفق تقديرات الأمم المتحدة، وإن كانت الخرطوم تؤكد ان عدد القتلى لا يتجاوز عشرة آلاف.

وقام الرئيس السوداني بزيارات إلى الخارج على الرغم من مذكرة التوقيف ضده، لكن هذه الزيارة هي الأولى إلى بلد يعترف بالمحكمة الجنائية الدولية.

هيومن رايتس ووتش تدعو إلى اعتقال البشير

وفي غضون ذلك، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، تشاد إلى طرد البشير أو اعتقاله للحيلولة دون التعرض "لموقف معيب" باعتبارها أول بلد عضو في المحكمة الجنائية الدولية يؤوي مجرم حرب تلاحقه المحكمة.

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان صدر اليوم الأربعاء إنه "يجب أن ترفض تشاد دخول الرئيس السوداني عمر البشير أو تلقي القبض عليه لمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية إذا زار البلاد".

واعتبرت ايليز كيبلر المستشارة البارزة لبرنامج العدالة الدولية في المنظمة، أن تشاد تجازف بأن تكون أول دولة عضو بالمحكمة الجنائية الدولية تستضيف شخصا تشتبه المحكمة بأنه مجرم حرب.
XS
SM
MD
LG