Accessibility links

تبادل الاتهامات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مجلس الأمن الدولي


تبادل مندوبا إسرائيل والسلطة الفلسطينية الاتهامات بالمسؤولية عن تعطل عملية السلام بين الجانبين. ففي جلسة عقدها مجلس الأمن الأربعاء لمناقشة الأوضاع في المنطقة اتهم المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إسرائيل بإضاعة فرصة لتحقيق السلام من خلال الإجراءات التي تنتهجها، وقال:

"أرخت السياسة والأعمال غير الشرعية والاستفزازات الإسرائيلية بظلال على الجهود الرامية إلى تنشيط عملية السلام وأثارت شكوكا حول صدقية إسرائيل بوصفها شريك في السلام ورغبتها في احترام واجباتها وتعهداتها".

وخلال نقاش حول الشرق الأوسط في مجلس الأمن الدولي، أوضح منصور أمام السفراء أن رفض إسرائيل وضع حد للاستيطان "في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحتى حول وفي القدس" يشكل عقبة كبيرة" أمام عملية السلام.

وأضاف: "نكرر أن وقف الاستيطان هو أمر أساسي لاستئناف عملية سلام ذات صدقية تهدف إلى حل مع دولتين وعلى أساس حدود ما قبل 1967".

ولكن سفيرة إسرائيل في الأمم المتحدة غابرييلا شاليف ردت بأن بلادها "مستعدة لركوب مخاطر سياسية من أجل السلام" ولكنها لا تساوم أبدا على أمنها.

وقالت إن إسرائيل تواجه حاليا تهديدات "أكثر تنوعا وأكثر خطرا" خصوصا "صواريخ حماس وحزب الله والإرهاب العالمي والأهداف النووية لإيران".

وأضافت أن "السلام ليس فقط ورقة موقعة. انه مجموعة قيم تتيح لنا العيش مع أمل وبأمان-- الإسرائيليون كما الفلسطينيون".

إسرائيل تتعهد بفرض قيود على الفوسفور الأبيض

من جانب آخر، أبلغت إسرائيل الأمم المتحدة في تقرير عن الحرب في غزة أن الجيش الإسرائيلي يتخذ خطوات لتقليل عدد الإصابات بين المدنيين في الحروب في المستقبل وسيفرض قيودا على استخدام الفوسفور الأبيض في أية حرب قادمة.

في هذا الإطار، يقول روبي سابيل الأستاذ المتخصص في القوانين الدولية في الجامعة العبرية:

"لقد اتخذ الجيش الإسرائيلي هذا القرار على الرغم من أن حماس تعمّدت القتال في المناطق التي يقطنها المدنيون، واتخذ الجيش احتياطاته ولكن بإمكانه اتخاذ المزيد من الاحتياطات للتقليل حسب المستطاع من الخسائر المدنية".

من جهة ثانية، يقول سابيل إنّ إسرائيل قدمت تقريرا ذات مصداقية لكنه لم يساهم في تغيير صورتها. ويضيف:

"إنه نوع من التقارير الذي تتوقع أن تقدمه حكومة مسؤولة، ولكن يساورني شك بأن التحرك السياسي الذي يقوم به عدد من الدول سيُديننا مهما فعلنا".

يذكر أن إسرائيل سلمت الأمم المتحدة التقرير المؤلف من 37 صفحة امتثالا لقرار سابق أصدرته الجمعية العامة للمنظمة الدولية.
XS
SM
MD
LG