Accessibility links

logo-print

الرئيس أوباما يحقق نصرا تشريعيا جديدا بإصدار قانون الإصلاح المالي


وقع الرئيس أوباما قانون إصلاح قواعد الضبط المالي الذي من شأنه أن يفرض قيودا وإجراءات تنظيمية على البنوك والمؤسسات المالية. ويهدف القانون الذي يعتبر نصرا لإدارة الرئيس أوباما إلى حماية المستهلكين وتعزيز الاقتصاد الأميركي. وقال الرئيس أوباما عقب توقيعه القانون:

"تعتبر هذه الإصلاحات الحماية الأقوى للمستهلكين في التاريخ، وستضع الإصلاحات حداً لسوء الاستخدام الذي كان سيؤدي إلى انهيار نظامنا المالي وسيجلب القانون الجديد الشفافية للصفقات المعقدة والخطيرة التي سببت الأزمة المالية وسيكون لأصحاب الأسهم رأي في مكافآت المدراء التنفيذيين وبسبب هذا القانون، لن يدفع الشعب الأميركي مرة أخرى فاتورة أخطاء وول ستريت".

إلا أن وضع هذا القانون غير العادي، الذي جاء في 2300 صفحة، موضع التطبيق سيستغرق بعض الوقت. حيث ما زال يتعين على هيئات الضبط المكلفة مراقبة النظام المالي الأميركي صياغة العديد من القواعد المنظمة والمعقدة غالبا، لإتاحة تطبيق الإجراءات الجديدة.

واستنادا إلى محللي وكالة موديز للتصنيف المالي فإن هذه القواعد ستنص خاصة على إنشاء غرفة مركزية للتعويض وعلى المزيد من الشفافية وشروط أكثر صرامة بشأن رؤوس الأموال وحتى قواعد بورصات للمنتجات المالية المشتقة.

معارضة من الجمهوريين للقانون

إلا أن الجمهوريين ومنهم النائب داريل عيسى يرون أن القانون الجديد يغفل الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الأزمة المالية ويقولون إن توقيع القانون الأربعاء ما هو إلا مسرحية هزلية.

هذا، ويرى معارضو قانون الإصلاح، من بعض ممثلي الصناعات المالية، أن القانون الجديد سيجعل القطاع بأكمله يدفع ثمن أخطاء البعض. ودعا جون بونر زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب إلى إلغائه بالفعل.

وقانون خطة إصلاح وول ستريت هو ثاني قانون من هذا النوع يعتمده الكونغرس تحت إدارة أوباما بعد القانون المتعلق بتوسيع التامين الصحي الذي أقر في مارس/ آذار الماضي.

إلا أن أوباما لم يجن بعد المكاسب السياسية لانتصاراته هذه قبل أقل من أربعة أشهر من انتخابات منتصف الولاية التشريعية. ففي آخر استطلاع لجامعة كينيبياك نشر الأربعاء لم يبد سوى 44 بالمئة من الأشخاص رضاهم عن عمل الرئيس مقابل 48 بالمئة لا يؤيدونه.

في المقابل أشادت وكالة موديز الأربعاء بإصدار قانون الإصلاح المالي معتبرة في بيان أنه سيدخل "الشفافية والإحساس بالمسؤولية" في قطاع التصنيف المالي

برنانكي: النمو ما زال بطيئا

من جانبه، أعلن رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي المركزي بن برنانكي الأربعاء أن الاقتصاد الأميركي يواصل النمو بوتيرة بطيئة وأن هذا الأمر سيدوم لفترة طويلة، موضحاً أن المجلس الاحتياطي سيبقى على استعداد لاتخاذ إجراءات دعم إضافية عند الحاجة.

وقال برنانكي إن إيجاد وظائف في الولايات المتحدة في القطاع الخاص هو أمر غير كاف لدفع البطالة إلى التراجع، معتبراً أن عدداًَ كبيراً من المصارف يملك أصولا غير مدرجة في حساباتها. وأضاف أن التضخم يبقى ضعيفاً وينبغي مواصلة احتوائه لسنوات عدة.
XS
SM
MD
LG