Accessibility links

logo-print

دعوات دولية لإيصال المساعدات لغزة عبر البر وإسرائيل تحذر لبنان من إرسال سفينتين


دعت الأمم المتحدة الجهات التي تنوي إرسال مساعدات إلى قطاع غزة إلى القيام بذلك عن طريق المعابر البرية خصوصا في هذه الفترة الحساسة من المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيرسكي في تصريح صحافي أن هناك طرقا محددة لإدخال المواد وذلك عن طريق البر، قائلا إن هذه هي الطريقة التي يجب استخدامها لإيصال المساعدات إلى سكان غزة.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت إسرائيل أنها ستمنع سفينتين لبنانيتين تحملان مساعدات ونشطاء من الوصول إلى غزة.

ففي رسالة وجهتها مندوبة إسرائيل لدى الأمم المتحدة غابرييلا شاليف إلى الأمين العام بان كي مون، قالت إن بلادها تحتفظ بحقها الذي يضمنه القانون الدولي في منع السفينتين اللبنانيتين من الوصول إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وأضافت شاليف أن النوايا المعلنة للسفينتين هي كسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ولم تستبعد المندوبة الإسرائيلية في رسالتها، أن تحمل السفينتان أسلحة أو أفرادا يبيتون نوايا استفزازية.

باراك: هدف القافلة اللبنانية استفزازي

وفي تعليقه على الأمر، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك من أن بلاده ستعترض سبيل أي سفينة قد تشارك في أسطول المساعدات اللبناني الذي ينوي التوجه إلى قطاع غزة.

واعتبر باراك في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي أن القافلة اللبنانية هدفها استفزازي، وأن من مسؤولية الحكومة اللبنانية منعها.

وهدد باراك باحتجاز السفن اللبنانية إذا رفضت التوجه إلى ميناء أشدود الإسرائيلي بمواكبة البحرية الإسرائيلية، وهو الطريق المتبع لإيصال البضائع غير العسكرية لقطاع غزة، حسب قوله.

من ناحيته، قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف إنه بالإمكان إرسال أي مواد إغاثة عبر الموانئ الإسرائيلية أو المصرية القريبة من القطاع، ليتم نقلها عبر الطرق المشروعة.

وأضاف "لقد اتبعنا سياسة جديدة تقوم على تخفيف القيود، وبدأنا نرى تدفقاً وتنوعاً أكبر للبضائع التي يتم إدخالها إلى قطاع غزة، وكذلك بدأت مشاريع إعادة الإعمار، وأعتقد أنكم سترون أن هذه العملية ستتواصل".

واتهم ريغيف حزب الله بالوقوف وراء تنظيم رحلة السفينتين، قائلا "لقد شاهدت قادة هاتين السفينتين اللبنانيتين على تلفزيون حزب الله، وهم لا يمكن أن يكونوا من المهتمين بمصلحة الفلسطينيين، هؤلاء الأشخاص يعتنقون أفكارا متطرفة".

تحقيق في عملية الإنزال

من ناحية أخرى، عين مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فريقا من الخبراء الدوليين للتحقيق في عملية الإنزال التي نفذتها قوات إسرائيلية خاصة ضد سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة إلى غزة ناقلة مساعدات إلى قطاع في مايو/أيار الماضي.

وقال سفير تايلاند الرئيس الحالي للمجلس إن هذا التحقيق غير معني بتوجيه أصابع الاتهام وإنما تقصي حقيقة ما حدث بالفعل لأن هذا الحادث كان بمثابة مأساة إنسانية تهم الجميع.

ويضم الفريق المختص ثلاث خبراء مستقلين هم ديسموند دي سيلفا من بريطانيا، وكارل هادسون فيليبس من ترينيداد وتوباغو وماري شانتي ديريام من ماليزيا.

هذا، وصوّت مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 دولة لإنشاء تحقيق مستقل في الثاني من يونيو/حزيران للنظر في احتمال وقوع انتهاكات للقانون الدولي في الهجوم الذي أسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك.

دعوى قضائية في مدريد ضد إسرائيل

في غضون ذلك، رفع ثلاثة نشطاء أسبان كانوا على متن أسطول الحرية الذي تعرض لعملية الإنزال دعوى قضائية في مدريد ضد إسرائيل لارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتم تقديم الشكوى في المحكمة الوطنية الاسبانية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وستة من أعضاء حكومته بمن فيهم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الدفاع إيهود باراك فضلا عن أحد كبار الضباط في الجيش.

وكتب الثلاثة في شكواهم أن ما ارتكبته القوات الإسرائيلية لم يكن مجرد حادث أو بهدف الدفاع عن النفس بل كان بمثابة عمليات اغتيال نفذت بإدراك ردا على أوامر معطاة مسبقا، على حد قولهم.

XS
SM
MD
LG