Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يدين الكشف عن وثائق سرية لحرب أفغانستان تتحدث عن دعم باكستاني لطالبان


أدان البيت الأبيض بشدة الكشف عن وثائق سرية في حرب أفغانستان معتبرا أن هذه المعلومات تعرض حياة الأميركيين وشركائهم للخطر، وذلك في وقت وصفت فيه باكستان الكشف عن هذه الوثائق بأنه عمل "غير مسؤول"، لاسيما وأنها تتحدث عن دعم الاستخبارات الباكستانية لحركة التمرد في أفغانستان.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز في بيان وزعه البيت الأبيض إن هذه الوثائق تتحدث عن فترة تمتد بين يناير/كانون الثاني عام 2004 وحتى ديسمبر/كانون الأول عام 2009 بما يعني أنها كانت خلال فترة الرئيس السابق جورج بوش.

وأضاف جونز أن "هذه الفترة كانت قبل إعلان الرئيس أوباما لإستراتيجية جديدة تضمنت زيادة كبيرة في الموارد المتاحة في أفغانستان وتركيز متزايد على الملاذات الآمنة للقاعدة وطالبان في باكستان نظرا للوضع الخطير الذي تطور على مدار عدة سنوات هناك".

واعتبر أن ثمة "تعاونا بين الولايات المتحدة وباكستان في مكافحة الإرهاب مما قاد إلى ضربات مؤثرة ضد قيادة تنظيم القاعدة" غير أنه دعا في الوقت ذاته باكستان إلى "مواصلة تحولها الإستراتيجي ضد المجموعات المتمردة".

استياء باكستاني

ومن جانبه، وصف السفير الباكستاني في الولايات المتحدة حسين حقاني نشر مستندات سرية تتعلق بالحرب في أفغانستان ب"غير المسؤول" مؤكدا أن بلاده ملتزمة بالكامل في مكافحة المتمردين الإسلاميين.

وقال حقاني في بيان له إن هذه المستندات التي كشفت عنها منظمة Wikileaks المعنية بالكشف عن أي مخالفات حكومية أو مؤسسية في الولايات المتحدة تضمنت معلومات "غير دقيقة لا تعكس الواقع على الأرض".

وأضاف السفير أن "الولايات المتحدة وأفغانستان وباكستان شركاء إستراتيجيون ويحاولون معا التغلب عسكريا وسياسيا على القاعدة وحلفائها من طالبان".

وتابع أن "هذه التقارير لا تعكس شيئا أكثر من تعليقات صادرة عن مصدر واحد وعن شائعات، وهي كثيرة على جانبي الحدود وتبين أنها خاطئة بعد دراستها بشكل أعمق"، على حد قوله.

وأشار حقاني إلى أن الحكومة المدنية الباكستانية "تتبع إستراتيجية محددة بوضوح، من خلال محاربة وتهميش الإرهابيين، كما أن أجهزة استخباراتنا المدنية والعسكرية تتبع السياسة ذاتها".

وثائق سرية

وكانت ثلاث صحف أميركية وبريطانية وألمانية قد نشرت أمس الأحد وثائق سرية تضمنت نحو 90 ألف وثيقة عسكرية أميركية تتحدث عن ست سنوات في الحرب المستمرة في أفغانستان منذ قرابة تسع سنوات.

وتضمنت الوثائق التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية وغارديان البريطانية ودير شبيغل الألمانية الأسبوعية نقلا عن منظمة Wikileaksحوادث قتل لمدنيين أفغان لم يتم الكشف عنها فضلا عن عمليات سرية ضد شخصيات من طالبان.

وتضمنت هذه الوثائق رسائل من الضباط الميدانيين من ذوي الرتب الصغيرة التي يستند إليها المحللون في صياغة تقارير لتقديم النصيحة لصناع القرار، كما أنها لم تتضمن وثائق حكومية على مستوى عال.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الوثائق التي تتضمن كذلك رسائل سرية وتقديرات متبادلة بين مسؤوليين دبلوماسيين وضباط عسكريين تصف "المخاوف الأميركية من قيام الاستخبارات الباكستانية بمساعدة حركة طالبان في أفغانستان".

وقالت الصحيفة إن هذه الوثائق تتحدث عن "سماح باكستان لممثلين عن جهاز الاستخبارات التابع لها بالالتقاء مباشرة مع عناصر من حركة طالبان في جلسات إستراتيجية سرية لتنظيم شبكات من المجموعات المتشددة التي تقاتل القوات الأميركية في أفغانستان وحتى لتدبير مؤامرات اغتيال لقادة أفغان".

ومن ناحيتها ركزت صحيفة غارديان البريطانية على وثائق قالت إنها تكشف عن كيفية قيام "وحدة سرية خاصة من الجنود الأميركيين السود بتعقب قادة طالبان لقتلهم أو اعتقالهم من دون محاكمة، وكيف أن الولايات المتحدة قامت بالتغطية على أدلة تحدثت عن تمكن حركة طالبان من الحصول على صواريخ أرض جو فتاكة"، على حد قول الصحيفة.

وبدورها ركزت مجلة دير شبيغل الألمانية على أن الوثائق التي تم تسريبها تظهر أن ضباط الأمن الأفغان كانوا "ضحايا لا حول لهم ولا قوة لهجمات طالبان" مشيرة إلى أن الوثائق تظهر كذلك تهديدا متزايدا في مناطق شمال أفغانستان.

يذكر أن باكستان كانت من أوائل الدول التي أعلنت اعترافها بنظام طالبان في أفغانستان الذي سقط عام 2001 إثر حرب قادتها الولايات المتحدة بسبب رفض نظام الحركة تسليم قيادات تنظيم القاعدة المسؤوليين عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول على واشنطن ونيويورك.

XS
SM
MD
LG