Accessibility links

logo-print

واشنطن تدين نشر وثائق سرية تتعلق بأفغانستان وبريطانيا تأسف لنشرها وباكستان تصفها بالمغرضة


أدان البيت الأبيض بشدة الكشف عن وثائق سرية في حرب أفغانستان معتبرا أن هذه المعلومات تعرض حياة الأميركيين وشركائهم للخطر، وذلك في وقت وصفت فيه باكستان الكشف عن هذه الوثائق بأنه عمل "غير مسؤول"، لاسيما وأنها تتحدث عن دعم الاستخبارات الباكستانية لحركة التمرد في أفغانستان.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز في بيان وزعه البيت الأبيض إن هذه الوثائق تتحدث عن فترة تمتد بين يناير/كانون الثاني عام 2004 وحتى ديسمبر/كانون الأول عام 2009 بما يعني أنها كانت خلال فترة الرئيس السابق جورج بوش.

وأضاف جونز أن "هذه الفترة كانت قبل إعلان الرئيس أوباما لإستراتيجية جديدة تضمنت زيادة كبيرة في الموارد المتاحة في أفغانستان وتركيز متزايد على الملاذات الآمنة للقاعدة وطالبان في باكستان نظرا للوضع الخطير الذي تطور على مدار عدة سنوات هناك".

واعتبر أن ثمة "تعاونا بين الولايات المتحدة وباكستان في مكافحة الإرهاب مما قاد إلى ضربات مؤثرة ضد قيادة تنظيم القاعدة" غير أنه دعا في الوقت ذاته باكستان إلى "مواصلة تحولها الإستراتيجي ضد المجموعات المتمردة".

لندن تأسف لنشر الوثائق

أعربت الحكومة البريطانية الاثنين عن أسفها لنشر آلاف المستندات السرية المتعلقة بالحرب في أفغانستان والتي تنسب خصوصا للتحالف الدولي مسؤولية العديد من الخسائر الفادحة في صفوف المدنيين الأفغان.

وقال متحدث باسم الحكومة "نأسف لأي نشر غير مصرح به لوثيقة سرية".

وأضاف أن "البيت الأبيض أدلى بتصريح. لن نعلق على مستندات مسربة" في إشارة إلى رد فعل الإدارة الأميركية التي نددت بـ"تسريبات غير مسؤولة".

ألمانيا تطلب درس تلك المعلومات

هذا وقد طلبت ألمانيا الاثنين "درس" المعلومات حول الدعم المفترض لإيران وباكستان لطالبان الوارد في وثائق سرية أميركية.

وقال وزير الخارجية الألمانية غيدو فسترفيلي على هامش اجتماع في بروكسل مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي "أرى إنني مدعوم في موقفي عندما قلت انه يجب عدم تجميل الوضع في أفغانستان الذي يعد خطيرا للغاية".

وتابع "لكن الالتزام في أفغانستان ضروري في رأي الحكومة الألمانية لأنه يضمن أمننا في أوروبا وألمانيا".

وفي برلين انتقد متحدث باسم وزارة الدفاع تسريب وثائق سرية لها علاقة بالحرب في أفغانستان معتبرا أنها لم تأت بأي جديد.

وقال كريستيان دينست خلال مؤتمر صحافي إن "نشر وثائق بعضها سري عمل يثير جدلا لان ذلك قد يؤثر على امن حلفاء الأطلسي ومهمة هذه الهيئة برمتها".

باكستان تصف المستندات بالمغرضة

وقد اعتبرت باكستان الاثنين أن المستندات الأميركية السرية التي نشرتها وسائل إعلام وتتهمها خصوصا بدعم تمرد طالبان في أفغانستان "مغرضة وليس لها أي أساس" من الصحة.

وقال عبد الباسط المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن "هذه المعلومات مغرضة ومجتزأة وليس لها بالتأكيد أي صلة بالواقع".

وأضاف "كل ذلك لا ينم سوى عن عدم تفهم تام لمدى تعقد" هذه المشاكل، مشيرا إلى أن "الدور البناء والايجابي لباكستان في أفغانستان لا يمكن إنكاره بمثل هذه التقارير المغرضة التي لا أساس لها".

وقد تم تسريب نحو 92 ألف مستند عبر موقع "ويكيليكس" تكشف تفاصيل سرية للحرب في أفغانستان من خلال ملفات تعود للبنتاغون وتقارير ميدانية وضعت بين 2004 و2010 .

حديث عن تعامل مباشر مع طالبان

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز التي نشرت المستندات الأحد إلى جانب الغارديان البريطانية ودير شبيغل الالمانية، ان هذه المستندات "توحي بأن باكستان، وهي حليف حقيقي للولايات المتحدة، تسمح لعناصر في جهاز استخباراتها بالتعامل مباشرة مع طالبان".

وردا على سؤال في هذا الصدد قال المتحدث إن الحكومة البريطانية "ستواصل حث باكستان على بذل كل ما بوسعها للقضاء على كل المجموعات الإرهابية التي تعمل على الأراضي الباكستانية أو انطلاقا منها".
XS
SM
MD
LG