Accessibility links

أحمدي نجاد يتهم واشنطن بالسعي لشن حربين في الشرق الأوسط ويؤكد عودة بلاده للمفاوضات النووية


اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الثلاثاء الولايات المتحدة بالإعداد لحربين في الشرق الأوسط لزيادة الضغوط على بلاده غير أنه أعلن في الوقت ذاته أن طهران مستعدة للعودة إلى المفاوضات النووية مع الدول الغربية في شهر سبتمبر/أيلول القادم.

وقال أحمدي نجاد في مقابلة مع قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة بالانكليزية إن "لدينا معلومات دقيقة مفادها أن الأميركيين يعدون لمؤامرة ويخططون لمهاجمة بلدين على الأقل في المنطقة في الأشهر الثلاثة المقبلة".

واعتبر أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق هدفين من وراء هاتين الحربين "أولهما عرقلة التنمية والزخم في إيران، وثانيهما حماية النظام الصهيوني الذي وضعهم أمام مأزق ويعتقد أن في وسعه الخروج منه بافتعال مواجهة عسكرية"، على حد قوله.

الملف النووي

وحول ملف بلاده النووي، قال أحمدي نجاد إن إيران ستستأنف المفاوضات مع الغرب حول برنامجها النووي في شهر سبتمبر/أيلول القادم غير أنه أكد في الوقت ذاته أن بلاده تريد مشاركة تركيا والبرازيل في هذه المفاوضات.

واعتبر أن العقوبات المفروضة ضد بلاده بسبب برنامجها النووي "لا تساعد على دفع المباحثات ولا تؤثر على تصميم إيران في الدفاع عن حقها الشرعي في مواصلة برنامجها السلمي"، حسب قوله.

وقال إن بلاده "شددت على الدوام على التعاون والتفاهم حول برنامجها النووي لكن قرار العقوبات الصادر أمس من الاتحاد الأوروبي سيعقد الأمور".

وأضاف أن طهران تعتبر هذه العقوبات بمثابة "خطوة جديدة في سياسة العداء التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي حيال الأمة الإيرانية والتي سيكون لها عواقب سلبية على الاتحاد الأوروبي"، حسب ما قال.

عقوبات أوروبية

وكان الاتحاد الأوروبي قد تبنى أمس الاثنين أثناء اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل عقوبات غير مسبوقة من حيث الحجم ضد إيران وقطاع الطاقة لديها بهدف "دفع طهران إلى استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي" المثير للجدل.

ويحظر القرار اعتبارا من اليوم الثلاثاء أي استثمار جديد ومساعدة تقنية أو نقل تكنولوجيا إلى إيران لاسيما لتكرير النفط الخام وتسييل الغاز، كما يعزز عمليات المراقبة على السفن الإيرانية أو تلك المتوجهة إلى الجمهورية الإسلامية في المرافىء الأوروبية أو في أعالي البحار.

وبدورها أعلنت كندا عن اتخاذ إجراءات مماثلة بحق إيران بعد أن كانت الولايات المتحدة واستراليا قد سبقتا بروكسل واوتاوا في فرض عقوبات أحادية ضد طهران.

ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى إلى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي سلمي، وهو ما تنفيه طهران التي تقول إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.

انتقادات روسية

وفي المقابل اعتبرت روسيا اليوم الثلاثاء فرض عقوبات على إيران خارج إطار الأمم المتحدة أمر "غير مقبول".

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن هذه العقوبات الأحادية "لا تنسف فقط جهودنا المشتركة للسعي إلى تسوية سياسية دبلوماسية حول البرنامج النووي الإيراني، بل تثبت أيضا الاستخفاف بالبنود الدقيقة لقرارات مجلس الأمن"، على حد قول البيان.

واعتبرت الوزارة أن "العقوبات التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي، وكذلك مجموعة التدابير المتشددة التي تبنتها قبل ذلك الولايات المتحدة تذهب إلى أبعد بكثير من أهداف الحد من الانتشار النووي".

وتساءلت الخارجية الروسية عما إذا كان ثمة عمل مشترك في إطار مجموعة الستة أو مجلس الأمن لحل الأزمة الإيرانية أو أن كل طرف يتصرف وفق ما تمليه عليه مصالحه الخاصة معتبرة أن "كل التدابير الأخيرة للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لزيادة الضغوط على إيران تظهر استخفافهما بمبادىء العمل المشترك".

وشددت على ضرورة ألا تمتد عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى "بلدان أخرى أو أن تستخدم ضد شركات بلدان لا تحترم بدقة قرارات مجلس الأمن الدولي".

يذكر أن روسيا، التي أيدت فرض عقوبات دولية ضد طهران في مجلس الأمن، ترتبط بتعاقدات عسكرية ونفطية مع إيران كما أنها تقوم ببناء مفاعل بوشهر النووي الإيراني فضلا عن أن عددا من شركات الطاقة الروسية وقعت عقودا مهمة مع إيران لكن معظم المشاريع معلقة بسبب العقوبات الدولية.

XS
SM
MD
LG