Accessibility links

logo-print

أوباما يبدي قلقه لتسريب وثائق سرية حول حرب أفغانستان ويؤكد تمسكه بإستراتيجيته هناك


عبر الرئيس باراك أوباما اليوم الثلاثاء عن قلقه لتسريب وثائق سرية حول حرب أفغانستان مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه الوثائق لم تكشف عن أي معلومات جديدة لكنها تبرهن على صحة موقفه في التخلي عن الإستراتيجية السابقة هناك وتبني إستراتيجية جديدة في هذا البلد الذي يشهد حربا مستمرة منذ تسعة أعوام.

وأكد أوباما في كلمة له في البيت الأبيض عقب لقائه بقيادات من الكونغرس ينتمون للحزبين الجمهوري والديموقراطي إنه "قلق" من إمكانية أن يعرض تسريب هذه الوثائق حياة الأشخاص للخطر ويؤثر على العمليات الجارية في أفغانستان.

وأكد الرئيس الأميركي أن هذه الوثائق "لم تكشف معلومات جديدة" مختلفة عن تلك التي تظل جزءا من النقاش العام الدائر في الولايات المتحدة حول الحرب في أفغانستان.

قلق عسكري

ومن ناحيته أبدى رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن "استياءه" من نشر آلاف الوثائق المسربة عبر الانترنت حول الحرب في أفغانستان، لكنه أكد في الوقت ذاته أن واشنطن أخذت هذه المعلومات في الاعتبار.

وقال مولن في تصريحات للصحافيين خلال زيارته إلى بغداد اليوم الثلاثاء إنه "ينبغي بذل ما في وسعنا لعدم تكرار عمليات تسريب مماثلة" مؤكدا أن هذه المعلومات تم أخذها في الاعتبار في العام الماضي عند إعادة تحديد الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان وعلاقتها مع باكستان.

وتابع قائلا إنه "بالنظر إلى المعلومات التي تمكنت من الاطلاع عليها حتى الآن، ليس هناك شيء لم يتم بحثه أو أخذه في الاعتبار عند إعادة النظر في إستراتيجيتنا."

واعتبر مولن أن العلاقة بين واشنطن وإسلام أباد تحسنت بشكل "لافت"، وذلك من دون التعليق على أنباء دعم باكستان لحركة التمرد في أفغانستان.

تحقيق عسكري

وبدوره فتح الجيش الأميركي تحقيقا جنائيا اليوم الثلاثاء بشأن تسريب الوثائق العسكرية السرية حول الحرب في أفغانستان، كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون".

وقالت الوزارة إن التحقيق سيقوم به قسم التحقيقات الجنائية في سلاح البر، وهو القسم المكلف بملف برادلي مانينغ وهو جندي من الصف الثاني في الـ22 من العمر اعتقل في شهر مايو/أيار الماضي بتهمة تسريب معلومات عسكرية سرية عن الحرب في العراق.

ويشتبه في أن مانينغ قام عبر موقع Wikileaks الالكتروني بتسريب شريط فيديو يظهر غارة لمروحية تابعة للجيش الأميركي تسببت في عام 2007 بقتل موظفين اثنين في وكالة رويترز للأنباء وعدد آخر من الأشخاص في بغداد.

إلا أن الكولونيل ديف لابان المتحدث باسم البنتاغون قال إن قسم التحقيقات الجنائية سيلقي "نظرة عامة" على موضوع التسريبات التي أدت إلى نشر 92 ألف وثيقة عسكرية حول الحرب في أفغانستان تعود إلى ما بين عامي 2004 و2009.

وأضاف أن "التحقيق الجاري حول نشر الوثائق لا يركز على فرد محدد، بل إنه نظرة عامة."

وكانت ثلاث صحف أميركية وبريطانية وألمانية قد نشرت يوم الأحد الماضي وثائق سرية تضمنت نحو 92 ألف وثيقة عسكرية أميركية تتحدث عن ست سنوات في الحرب المستمرة في أفغانستان منذ قرابة تسع سنوات.

وتضمنت الوثائق التي نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز الأميركية وغارديان البريطانية ومجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية نقلا عن منظمة Wikileaks حوادث قتل لمدنيين أفغان لم يتم الكشف عنها فضلا عن عمليات سرية ضد شخصيات من طالبان.

وتضمنت الوثائق رسائل من الضباط الميدانيين من ذوي الرتب الصغيرة التي يستند إليها المحللون في صياغة تقارير لتقديم النصيحة لصناع القرار، إلا أنها لم تتضمن وثائق حكومية على مستوى عال.

XS
SM
MD
LG